ساهمت معاودة تفشي ڤيروس كورونا في إسرائيل والخلافات في صفوف حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على ما يبدو في إرجاء مؤقت لخطط الحكومة بشأن ضم أجزاء بالضفة الغربية المحتلة.
وقال وزير كبير في حكومة نتنياهو لرويترز إنه على الرغم من اتفاق الأخير ووزير الدفاع بيني غانتس، شريكه في الائتلاف الحاكم، على أنه بوسع الحكومة بدء التحركات الخاصة بالضم اعتبارا من أول يوليو الجاري فإن مجلس الوزراء لم يجر مناقشات تذكر بخصوص القضية حتى الآن، كما أنه من غير المرجح فيما يبدو اتخاذ أي خطوة في اتجاه بسط السيادة الإسرائيلية على المستوطنات اليهودية وغور الأردن بالضفة الغربية حاليا في ظل عدم التوصل بعد إلى اتفاق مع واشنطن بشأن كيفية التحرك بموجب خطة سلام أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يناير الماضي.
ورفض الفلسطينيون خطة ترامب، وحذرت دول أوروبية وعربية من انتكاسة سياسية في حال ضم إسرائيل من جانب واحد لأراض يرغب الفلسطينيون في إقامة دولتهم المستقبلية عليها.
وفي الوقت ذاته، فإن نتنياهو منشغل بظهور حالات إصابة جديدة بڤيروس كورونا يقول معاونون إنها قد تستدعي فرض إجراءات عزل جديدة. وقد وصل معدل البطالة إلى مستوى قياسي بلغ 21% بينما تتحول الاحتجاجات المناهضة للحكومة إلى العنف بشكل متزايد.
وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد الديموقراطية الإسرائيلي، وهو مؤسسة غير حزبية، مؤخرا أن 29% فقط من المواطنين يثقون في تعامل نتنياهو مع الأزمة.
كما أن هناك معارضة علنية من جانب حزب غانتس، «أزرق أبيض»، تجعل من الصعب على واشنطن أن تقتنع بأن أي عمليات ضم ستحظى بتأييد إسرائيلي كاسح.
وقال وزير كبير في حزب «أزرق أبيض» في هذا الصدد إن «الأمر يتعلق بخطة صحيحة وتوقيت خاطئ. نحن في خضم أكبر أزمة تمر بها إسرائيل منذ عقود، وسيكون الميل إلى أي شيء آخر في الوقت الراهن عدم إحساس بالمسؤولية وتبلدا للإحساس».
وتوقع غانتس أن تستمر الأزمة حتى أواخر 2021.
وقال مسؤول آخر طلب عدم نشر اسمه إنه مر نحو أسبوعين على آخر مرة تحدث فيها موفدون إسرائيليون مع مبعوثين أمريكيين بخصوص الضم بموجب خطة ترامب، التي تقضي بفرض السيادة الإسرائيلية على ما يصل إلى 30% من أراضي الضفة الغربية. وعندما طلب من مكتب نتنياهو التعليق قال إنه «ليس لديه جديد في الوقت الحالي».
ويريد وزراء عديدون من حزب نتنياهو، «الليكود»، التحرك لتنفيذ الخطة سريعا، وعبر البعض سرا عن قلقهم من أن اهتمام ترامب سيقل مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل، وأن المرشح الديموقراطي جو بايدن يعارض الضم.