شنّ أفراد أجهزة إنفاذ القانون الاتحادية حملة على المحتجين في مدينة بورتلاند بولاية أوريغون الأميركية بموجب الأمر التنفيذي لإدارة الرئيس دونالد ترامب بحماية النصب التذكارية الأميركية، ما يضيف المزيد من التوتر للاحتجاجات ضد العنصرية ووحشية الشرطة التي عمت الولايات المتحدة وتركزت حول مبنى المحكمة الاتحادية بصفة يومية في بورتلاند منذ موت جورج فلويد الأميركي المنحدر من أصل أفريقي «خنقا» تحت ركبة شرطي أبيض في منيابوليس. واستهدفت الاحتجاجات تماثيل ورموز التمييز العنصري الأميركيين.
وأظهرت عدة مقاطع مصورة بثت على الإنترنت ضباطا يرتدون ملابس مموهة دون شارات واضحة لتحديد الهوية مستخدمين القوة ومركبات لا تحمل علامات مميزة لنقل المحتجين الذين تم اعتقالهم.
وأعلنت متحدثة باسم هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أمس الأول انه تم إرسال أفراد إلى بورتلاند لدعم وحدة شكلت حديثا من وزارة الأمن الداخلي ومكلفة بفرض تطبيق الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب الشهر الماضي لحماية النصب التذكارية والمباني الاتحادية.
ووصفت الديموقراطية كيت براون حاكمة ولاية أوريغون ذلك الإجراء بأنه «إساءة صارخة لاستخدام الحكومة الاتحادية سلطاتها». وأضافت على تويتر إن «هذه المسرحية السياسية من الرئيس ترامب ليست لها صلة بالسلامة العامة».
وقالت تقارير لوسائل الإعلام إن أفراد الأجهزة الاتحادية اعتقلوا 13 شخصا على الأقل.
ودان ناشطو حقوق الإنسان ومسؤولون أميركيون بشدة توقيف المتظاهرين بشكل تعسفي.
وقال جان كارسون رئيس منظمة «الاتحاد الأميركي للحريات المدنية» (إيه سي إل يو) في ولاية أوريغون في شمال غرب الولايات المتحدة إن «ما يحدث في بورتلاند حاليا يجب أن يثير قلق الجميع في الولايات المتحدة».
وأضاف: «عادة، عندما ترى أشخاصا في سيارات لا تحمل إشارات يقتادون شخصا من الشارع بالقوة، فإن ذلك يسمى خطفا».
وروى مارك بيتيبون (29 عاما) لصحيفة «واشنطن بوست» كيف أوقفه رجال يرتدون بزات بلون الكاكي في مركبة مدنية توقفت قربه. وقال إن «المشهد كان أشبه بفيلم رعب أو خيال علمي».
وتابع الشاب أنه اقتيد إلى محكمة فيدرالية وأفرج عنه لاحقا بدون توضيح أسباب توقيفه وما إذا كان قد اتهم بارتكاب جريمة أم لا.
في الأثناء، أزيلت الصورتان الرسميتان للرئيسين الأميركيين السابقين بيل كلينتون وجورج بوش الابن اللتان كانتا معروضتين سابقا في مدخل البيت الأبيض، حيث يمكن أن يراهما الرئيس دونالد ترامب يوميا، بحسب «سي إن إن».
وفي البيت الأبيض، تفرض التقاليد إبراز صور الرؤساء الأخيرين أمام الضيوف في المناسبات الرسمية. وكانت تلك هي الحال في الثامن من يوليو خلال زيارة الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور.
لكن بعد ذلك، نقلت اللوحتان اللتان تمثلان كلينتون (ديموقراطي، من 1993 إلى 2001) وبوش (جمهوري، من 2001 إلى 2009) إلى غرفة طعام نادرا ما تستخدم ولا يدخلها عادة زوار بارزون.