القاهرة - خديجة حمودة
أكد وزير الخارجية سامح شكري، أن التوقيع مع نظيره اليوناني نيكوس دندياس على اتفاق تعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة بين البلدين بعد سلسلة من المفاوضات على مدى السنوات الماضية يعكس العلاقات المتميزة بين مصر واليونان، ويتيح المضي قدما للاستفادة من الثروات المتواجدة بها وخاصة احتياطيات النفط.
وأعرب وزير الخارجية - خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره اليوناني - عن ترحيبه الشديد بالوزير دندياس والوفد الرسمي المرافق له، مشددا على أن الزيارة شهدت تطورا نوعيا بدرجة عالية من الأهمية في تاريخ علاقاتنا القوية والمتشعبة، وهو توقيعنا معا على اتفاق حول تعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة بين مصر واليونان الصديقة، وهو الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد سلسلة من جولات التفاوض بين البلدين الصديقين خلال السنوات الماضية وتتوافق كل بنوده مع قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وتابع «إن هذا الاتفاق يعكس بصدق إرادة القيادة السياسية للدولتين نحو مزيد من الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين مصر واليونان والعمل على استمرار الزخم المتواصل الذي تشهده منذ عدة سنوات على كل الأصعدة، والتعاون في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية، فضلا عن التنسيق المستمر إزاء مختلف الملفات الإقليمية محل الاهتمام المشترك».
وأضاف وزير الخارجية «إن هذا الاتفاق يتيح لكل من مصر واليونان المضي قدما في تعظيم الاستفادة من الثروات المتاحة في المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل منهما، خاصة احتياطات النفط والغاز الواعدة ويفتح آفاقا جديدة لمزيد من التعاون الإقليمي بمجال الطاقة في ظل عضوية البلدين في منتدى غاز شرق المتوسط».
وقال «من هذا المنطلق لقد كانت علاقات الصداقة بين مصر واليونان عاملا رئيسيا في الحفاظ على أمن واستقرار منطقة شرق المتوسط، ومجابهة التهديدات والمخاطر الناجمة عن السياسات غير المسؤولة، الداعمة للتطرف والإرهاب ونشر الافكار الراديكالية، بالإضافة إلى الخروج عن قواعد القانون الدولي وأسس الشرعية الدولية».
بدوره، وصف وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، هذا اليوم الذي تم خلاله التوقيع على اتفاق تعيين الحدود البحرية بين البلدين بأنه يوم تاريخي وهو يواكب أيضا ذكرى مرور خمس سنوات على افتتاح قناة السويس الجديدة.
وأشار الوزير اليوناني، في هذا الصدد، إلى الدور الذي قام به 800 من الملاحين والمرشدين والموظفين اليونانيين الذين ساندوا قرار تأميم قناة السويس عام 1956 حتى تستمر القناة في العمل والملاحة.
وتابع أن الاتفاق الذي وقعته مصر واليونان يحدد مدى الجرف القاري للجزر اليونانية، مضيفا أن هذا الاتفاق من شأنه أن يدشن مرحلة جديدة لعلاقات وطيدة بشكل أكبر بين مصر واليونان؛ ونأمل أن نواجه معا كل التحديات التي تجابه الدولتين والشعبين والمنطقة.
وأعرب عن أمله في أن تحتذي كافة الدول بهذا الاتفاق لترسيم الحدود البحرية مع الدول المجاورة لها في إطار احترام القانون الدولي وقانون البحار، وأن تحذو كل الدول حذو مصر واليونان، مشددا على أهمية احترام القوانين الدولية بشكل كامل وليس انتقائيا.