بعد تشكيك عدة دول غربية في نجاعة اللقاح الذي أعلنت روسيا التوصل إليه ضد فيروس كورونا المستجد، تشير إحصاءات إلى أن عددا كبيرا من الروس لا يشاطرون الرئيس فلاديمير بوتين، حماسه حول اللقاح، بعدما أظهر مسح على الإنترنت أن نسبة كبيرة من المتخصصين في الرعاية الصحية يتخوفون من تجربة لقاح «سبوتنيك 5» وهم القطاع الأول الذي أعلنت السلطات الروسية انهم سيتلقونه باعتبارهم في الصفوف الأولى الى جانب المعلمين.
ووفق تقرير من مجلة نيوزويك الأميركية، أظهر مسح عبر الإنترنت لأكثر من 3000 متخصص في الرعاية الصحية في روسيا عبر تطبيق دليل الطبيب، إن 52% من المسعفين يعارضون أخد اللقاح.
ووفق التقرير، فإنه من بين هؤلاء المشككين، قال ما يقرب من 66%، إنه لا توجد بيانات كافية تثبت فاعلية اللقاح، ويعتقد 48% منهم أن اللقاح تم تطويره بسرعة كبيرة جدا.
ولقي اللقاح تشكيكا من المجتمع العلمي الغربي، إذ لم يخضع بعد إلى المرحلة الثالثة من التجارب السريرية.
في المقابل، تجري منظمة «مراكز أبحاث أميركا» الخاصة، الواقعة في مدينة هوليوود على بعد نحو 40 كلم جنوب ميامي، اختبارات على ستة لقاحات تجريبية لكوفيد-19 اثنان منها في المرحلة الثالثة.
وتحتاج المرحلة الثالثة والأخيرة من الاختبارات السريرية الضرورية آلاف المشاركين للتثبت من فاعلية اللقاحات التجريبية وأمانها.
ويدخل المتطوعون واحدا تلو الآخر، بناء على المواعيد التي قدمت لهم. يفحصهم طبيب، ويوقعون استمارة ثم يتلقون حقنة، تحوي إما لقاحا تجريبيا أو جرعة لقاح وهمي، وهذا إجراء منهجي ضروري لإقامة مقارنات.
وأكدت الطبيبة والباحثة في المركز نيليا سانشيز-كريسبو أن «كل شيء على ما يرام، لم تظهر حتى الآن مضاعفات على أي متطوع حقناه».
وأضافت أن المتطوعين «في ازدياد»، وهم «متحمسون جدا. توجد رغبة أعلى من المعتاد لدى الناس للمشاركة في الاختبارات لأنهم يرغبون حقا في توافر لقاح بأسرع وقت».
وشجع احتمال تطوير مناعة ضد فيروس كورونا المستجد هيثر ليبرمان على التطوع.
وتقول الشابة البالغة 28 عاما آملة ألا تتلقى جرعة لقاح وهمي إن الأمر «يستحق التجربة، لا توجد فعليا خيارات أخرى. لا يمكننا العيش في عزلة». وتختبر «مراكز أبحاث أميركا» لقاحا مختلفا كل يوم.
وفي هذا اليوم، اختبر «ام ار ان اي-1273» الذي طور بالتعاون بين شركة «بيوتيك مودرنا» ومعاهد الصحة الوطنية الأميركية، وبلغت تجاربه المرحلة الثالثة التي انطلقت في أنحاء البلاد في 27 يوليو.
ويحقن كل لقاح تجريبي لثلاثين ألف شخص، في عشرات المراكز الأميركية، أغلبها في فلوريدا وكاليفورنيا وتكساس، الولايات الأشد تضررا في البلاد.
إلى ذلك، ومع تجاوز عدد المصابين حول العالم حاجز الـ 21 مليونا و485 ألف حالة والوفيات 772 ألف حالة، دخلت إجراءات جديدة لكبح انتشار الفيروس حيز التنفيذ في منطقتين بإسبانيا، وتشمل إغلاق النوادي الليلية وفرض حظر جزئي على التدخين في الأمكنة المفتوحة.
ومنطقتا لا ريوخا الصغيرة شمال البلاد ومرسية جنوب شرقها هما أول مدينتين إسبانيتين تفرض فيهما التدابير الجديدة التي كشفها وزير الصحة سلفادور إيلا الجمعة، موضحا أنها ستطبق على المستوى الوطني.
بدورها، قالت وزيرة العمل الفرنسية إليزابيث بورن «إن الحكومة ستعلن عن إجراءات جديدة خلال الأسبوعين المقبلين لوقف انتشار الفيروس في أماكن العمل، وذلك بعد أن سجلت البلاد رقما قياسيا جديدا للإصابات خلال فترة ما بعد الإغلاق».
وقالت بورن - في تصريحات صحافية، «إن الحكومة ستتشاور مع النقابات العمالية الأسبوع المقبل بشأن الإجراءات، والتي من المحتمل أن تشمل جعل ارتداء أقنعة الوجه إلزاميا في مساحات العمل الجماعية، وغرف الاجتماعات ولن يكون ذلك ضروريا في المكاتب الفردية».
وأضافت «العمل من المنزل يجب أن يكون هو القاعدة، متى أمكن ذلك، في مناطق البلاد التي ينتشر فيها الفيروس بنشاط».