أجرى وزير الخارجية البحريني عبداللطيف الزياني ونظيره الإسرائيلي غابي أشكنازي اتصالا هاتفيا امس تبادلا خلاله التهاني والأحاديث الودية بمناسبة إعلان السلام بين البحرين وإسرائيل.
وقالت وكالة الأنباء البحرينية «بنا» إن الاتصال تخلله التأكيد على أهمية المضي قدما بهذه العلاقات في مختلف المجالات خدمة للمصالح المشتركة، وبما يسهم في تعزيز الاستقرار والسلم في المنطقة.
وقالت «بنا» أن توقيع «إعلان السلام» سيتم في البيت الأبيض 15 الجاري، حيث يتزامن مع توقيع اتفاق سلام مماثل بين اسرائيل والإمارات العربية المتحدة.
وكان الزياني أكد أهمية الخطوة التاريخية التي قام بها عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط بجهود بارزة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى إعلان تأييد سلام مع إسرائيل.
وقال الزياني في تصريح صحافي إن مملكة البحرين تشدد على أهمية تكثيف الجهود ومضاعفتها للوصول إلى حل عادل، واعتبار السلام خيارا استراتيجيا لإنهاء النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي بشكل عادل وشامل وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وبما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، واصفا هذه الخطوة بأنها خطوة واقعية لمواجهة التحديات الاستراتيجية، وحماية المصالح الوطنية.
وأضاف أن مملكة البحرين تؤكد حسن الجوار مع جميع دول الجوار ودول المنطقة، معتبرا أن إعلان تأييد السلام بين مملكة البحرين وإسرائيل يحقق أهداف مبادرة السلام العربية، وسيساهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يضمن نيل الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة ويحقق السلام الدائم.
وأكد على أهمية اتفاق السلام المقرر إبرامه بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، والذي ساهم في وقف ضم الأراضي الفلسطينية، واتخاذ خطوات تعزز فرص التوصل إلى السلام في الشرق الأوسط.
من جهته، أكد الفريق أول الركن الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة، رئيس الحرس الوطني في البحرين أن إعلان تأييد السلام بين البحرين وإسرائيل هو خطوة تاريخية شجاعة في سبيل تحقيق مستقبل أكثر أمانا واستقرارا وازدهارا لكافة شعوب المنطقة، والمساهمة في دعم الحقوق الفلسطينية المشروعة.
بدوره، أكد وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة أن إعلان تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين مملكة البحرين ودولة إسرائيل يعد إجراء سياديا ويمثل موقفا شجاعا يعكس حكمة جلالة الملك حمد بن عيسى، ورؤيته الثاقبة.
وأكد أن هذا الأمر سينعكس على خدمة المصالح العليا لمملكة البحرين، داخليا وخارجيا ويساهم في تعزيز الأمن والاستقرار ونشر مظاهر النماء والازدهار.
وأوضح أن البحرين تبقى وطن السلام والأمان ومهد التعايش والانفتاح على الآخر وهو نهج أصيل وممتد في إطار عهد الولاء والانتماء والروح الوطنية الأصيلة.
وعلى صعيد ردود الأفعال الخليجية والعربية، رحبت دولة الإمارات العربية المتحدة بقرار مملكة البحرين مباشرة العلاقات مع دولة إسرائيل.
وأشادت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإمارتية في بيان لها أوردته وكالة أنباء الإمارات (وام) بقرار مملكة البحرين وأعربت عن أملها في أن يكون لهذه الخطوة أثر إيجابي على مناخ السلام والتعاون إقليميا ودوليا.
وأشارت الوزارة إلى أن قرار مملكة البحرين مباشرة العلاقات مع دولة إسرائيل يعد خطوة مهمة لتعزيز الأمن والازدهار في المنطقة مؤكدة أن هذه الخطوة من شأنها توسيع نطاق التعاون الاقتصادي والثقافي والعلمي والدبلوماسي.
وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش إن التطورات المتسارعة في المنطقة مؤشر واضح نحو ضرورة مراجعة استراتيجيات لم تؤت ثمارها، ونبذ سياسة المحاور.
وأضاف قرقاش في تغريدة على تويتر: «بالرغم من أنه لا يمكن أن نعود إلى الوراء إلا أن البدايات الجديدة تحمل في طياتها فرصا حقيقية، بعيدا عن الضجيج أمامنا ظروف قد تمهد لحلول سياسية تعزز الأمن والاستقرار والازدهار».
وتابع: أرى في قراءتي للتطورات المتسارعة أن صناعة المستقبل لا يمكن أن تكون أداتها استنساخ تجربة الماضي، خاصة إن أخفقت في تحقيق أهدافها، الاختراق الاستراتيجي ضروري للعبور من الجمود والتكلس إلى الحركة الإيجابية، مراجعة التوجه لا تعني بالضرورة تغيير الأهداف بل مقاربتها بشكل مختلف.
وأعلن أمس الاول عن اتفاق لتطبيع العلاقات بين البحرين وإسرائيل بعد شهر على اتفاق مماثل بين الأخيرة ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وأشار ترامب إلى أن إسرائيل والبحرين ستقيمان علاقات ديبلوماسية وتجارية كاملة، وقال إن البلدين سيتبادلان السفارات والسفراء ويباشران (تسيير) رحلات جوية مباشرة بين بلديهما ويطلقان مبادرات تعاون عبر مجموعة واسعة من القطاعات، بما في ذلك الصحة والأعمال.