انتشرت الشرطة الفرنسية بكثافة في باريس امس واستخدمت الغاز المسيل للدموع مع عودة حركة «السترات الصفراء» إلى العاصمة بعد أن كبحت أزمة ڤيروس كورونا نشاطها.
واحتشد عدة مئات من المتظاهرين في ساحتين بباريس للمشاركة في مسيرتين مصرح بهما، ولم تشهد إحدى المسيرتين أي حوادث، لكن الأخرى تأخرت بعدما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين لم يلتزموا بالمسار المحدد وأضرم بعضهم النار في سلال نفايات وسيارة.
وحظرت السلطات الاحتجاجات في منطقة وسط المدينة تشمل شارع الشانزليزيه الذي شهد أعمال شغب في أوج نشاط حركة السترات الصفرات قبل نحو عامين عندما دفع الغضب من فرض ضرائب على الوقود وأسلوب حكم الرئيس إيمانويل ماكرون مئات الآلاف إلى الشوارع في أنحاء فرنسا.
وقالت الشرطة إنها اعتقلت 154 متظاهرا.
وأوضح مدير الشرطة ديدير لالمنت «أنه قد لا يكون هناك دمار أو فوضى في شارع الشانزلزيه»، داعيا إلى «التحلي بالهدوء» حيث إن نشاط المتاجر بالمنطقة قد تعطل خلال النسخ السابقة من تلك التظاهرات، التي تخللتها أعمال عنف ودمار. وتعد احتجاجات حركة «السترات الصفراء» الأولى منذ شهر مارس الماضي في باريس والعديد من المدن الإقليمية الكبرى، كما أنها بمنزلة اختبار للحكومة تحت قيادة رئيس الوزراء الجديد جان كاستيكس.
وتتزامن عودة احتجاجات السترات الصفراء مع سعي فرنسا لاحتواء زيادة في أعداد الإصابة بڤيروس كورونا.
وسجلت الإصابات اليومية بمرض «كوفيد ـ 19» رقما قياسيا يوم الخميس الماضي، إذ بلغت نحو عشرة آلاف، كما ارتفع عدد من يتلقون العلاج في المستشفى باطراد هذا الشهر.
وأعلن رئيس الوزراء جان كاستيكس أول من امس عن خطط لتسريع وتيرة الفحص وتشديد الإجراءات في بعض المدن، لكنه قال إن الحكومة ترغب في تفادي العودة إلى العزل العام الذي فرضته خلال فصل الربيع.
ودعت الشرطة المتظاهرين امس إلى الالتزام بالقواعد الصحية في منطقة باريس، وهي من مناطق الخطر التي تفرض الكمامة على كل من ينزل إلى الشارع في أي مكان بالمدينة.