حذر الزعيم السياسي الشيعي العراقي مقتدى الصدر من أن استمرار عمليات القصف للبعثات الاجنبية والاغتيالات للناشطين التي تقوم بها ميليشيات تابعة للحشد الشعبي ستقود إلى ضياع البلاد وتجعل منها ساحة لصراع الآخرين، مشددا على أن العراق «ما عاد يتحمل المزيد من العنف والحروب والصدامات والصراعات السياسية والشغب».
وأشار الصدر، الذي يتزعم تحالف «سائرون» أكبر تكتل في البرلمان، في بيان نشره ضمن تغريدة على حسابه في تويتر امس، إلى أن تلك الممارسات تجعل من العراق ساحة لصراع الآخرين، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإيران.
وشدد على ضرورة عدم تدخل جميع الأطراف في شؤون العراق الداخلية، لأنه لم يعد يحتمل المزيد من العنف والحروب والصدامات والصراعات السياسية والشغب.
ووجه الصدر حديثه الى ميليشيات الحشد الشعبي قائلا «اعلموا أن ما تقوم به بعض الفصائل المنتمية لهذا العنوان الكبير فيه إضعاف للعراق وشعبه ودولته، وإضعافهم يعني تقوية القوى الخارجية وعلى رأسها كبيرة الشر أميركا.. فحاولوا التصرف بالحكمة والحنكة حبا بالعراق وشعبه.. فأنتم مسؤولون أمام الله وأمام الشعب».
وأضاف «ما يحدث من قصف واغتيالات من بعض المنتمين لكم وإن كنتم غير راضين عنه.. إلا أن هذا لا يكفي بل لابد لكم من السعي بالحكمة والتروي إلى إنهاء جعل العراق ساحة لصراع الآخرين، ولنسع معا لاستقلال العراق وسيادته وسلامته وأمنه.. وإلا ضاع العراق من بين أيدينا. ونحن بدورنا نجدد المطالبة بعدم التدخل بشؤون العراق الداخلية من جميع الأطراف، كما نؤكد على السلمية في شتى التعاملات، فما عاد العراق يتحمل المزيد من العنف والحروب والصدامات والصراعات السياسية والشغب.. كما على المجاهدين النأي بالنفس عن السياسة المبتذلة حفظا لسمعتهم وتاريخهم».
وجاء بيان الصدر هذا فيما تواصل قوات لجهاز مكافحة الارهاب حملة عسكرية وسط العاصمة لملاحقة مطلقي صواريخ الكاتيوشا ضد مقار ديبلوماسية وعسكرية للقوات الاميركية والتحالف الدولي.
وأطلقت قوات مكافحة الارهاب حملة عسكرية في منطقة الجادرية القريبة من المنطقة الخضراء في بغداد للبحث عن مطلقي القصف الصاروخي الذي يستهدف عادة مقار التحالف الدولي والقوات الاميركية وهي المنطقة التي تضم مقار الرئاسات العراقية الثلاث ومعظم السفارات الاجنبية تتقدمها الاميركية والبريطانية ومقار بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
بالترامن، بحث رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي فائق زيدان مع السفيرين الأميركي والبريطاني في العراق، كل على حدة، اجراءات محاسبة الجهات التي تعتدي وتهدد السفارات والبعثات الديبلوماسية الموجودة في العراق وأثر ذلك على علاقات العراق مع دول العالم.