استبقت كل من أذربيجان وأرمينيا، اجتماع قادة مجموعة مينسك، هيئة الوساطة التاريخية في النزاع التي تضم روسيا والولايات المتحدة وفرنسا، مع وزير الخارجية الأذربيجاني جيهون بيرموف خلال النهار في جنيف أمس، بتصعيد العمليات العسكرية كل على مواقع الآخر، وسط مساع روسية لجلب طرفي النزاع الى طاولة المفاوضات في موسكو.
وقصفت قوات أذربيجان ستيباناكرت، كبرى مدن إقليم ناغورني قره باغ الانفصالي، وفق ما أفاد صحافيو وكالة فرانس برس، فيما استمر قصف القوات الأرمنية على مناطق مأهولة في اذربيجان.
ونفت وزارة الدفاع في حكومة إقليم «قرة باغ»، غير المعترف بها، تقارير عن وقف لإطلاق النار بدأ أمس، فيما انتقدت اذربيجان دعوة وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إلى عقد هدنة في اقليم ناغورني قره باغ الانفصالي المدعوم من ارمينيا.
وقالت «الخارجية الاذربيجانية» أمس إن هذه الدعوة مؤسفة للغاية، مشيرة إلى أن الدعوات إلى عقد هدنة من جانب واحد لا تجدي نفعا، وبدلا من ذلك يجب وضع ارمينيا تحت ضغط.
وأعلنت الخارجية الأذربيجانية أن «هدف الزيارة هو عرض موقف أذربيجان حول تسوية النزاع».
وأبدت باكو تصميمها على استعادة إقليم قره باغ الذي تسكنه غالبية أرمينية بالقوة، مؤكدة أن النزاع لن ينتهي إلا بانسحاب القوات الانفصالية والأرمينية.
ميدانيا، استمرت المعارك وعمليات القصف وشملت المدنيين من جانبي خط الجبهة، من غير أن تلوح تهدئة في الأفق.
وتعرضت ستيباناكرت عاصمة الجمهورية المعلنة من طرف واحد مجددا لعمليات قصف من القوات الأذربيجانية، كما أفاد صحافيو وكالة فرانس برس.
ودوت صفارات الإنذار مرات عديدة خلال الليل، تلتها في كل مرة انفجارات قوية.
في الأثناء، نفت باكو أمس وقوف قواتها خلف قصف استهدف كاتدرائية أرمينية شهيرة في ناغورني قره باغ، في وقت تتواصل معارك شرسة في هذه المنطقة من القوقاز.
وقالت وزارة الدفاع الأذربيجانية إن «المعلومات التي تفيد بتضرر الكنسية في شوشة لا علاقة لها بأي شكل بالعمليات العسكرية للجيش الأذربيجاني»، مضيفة أن جيشها «لا يستهدف المباني والمواقع التاريخية والثقافية، وبخاصة الدينية منها».