Note: English translation is not 100% accurate
«اتحاد الصناعات» يدعو في كتاب لـ «التخطيط» إلى ضرورة دعم القطاع الصناعي
24 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

الخرافي: العديد من التشريعات الاقتصادية لم تر النور بعد وأخرى صدرت لتكبل القطاع الخاصخاطب اتحاد الصناعات الكويتية وزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية عبد الوهاب الهارون في كتاب تضمن عدة قضايا هامة تمثل مطالب القطاع الصناعي المحلي ومحفزات نموه وتطوره.
وفي هذا الخصوص، أشار رئيس الاتحاد حسين الخرافي الى انه في ضوء مرور أكثر من عام على انطلاق خطة التنمية متوسطة الأجل 2010/2011 الى 2013/2014 وبصرف النظر عن التحليلات المتباينة بشأن ما تم تنفيذه مما ورد في هذه الخطة ونسبة الانجاز الذي تحقق خلال الفترة الماضية، إلا أن المؤكد أن الخطة هي الإطار الصحيح والمطلوب في دفع عجلة التطوير والتقدم.
وبين الخرافي أن خطة التنمية تضمنت أهدافا إستراتيجية حتى العام 2035 ترتكز على رفع معدلات النمو الاقتصادي للقطاعات غير النفطية وريادة القطاع الخاص للنشاط الاقتصادي باعتباره قاطرة النمو، مشيرا إلى أن القطاع الصناعي يعد جزءا رئيسيا من اقتصاد الدولة ويمتلك العديد من القدرات التي يمكن استغلالها والاستفادة منها ومن ذلك قدرته على توفير فرص للعمالة الوطنية وتنويع القاعدة الإنتاجية ومصادر الدخل في الاقتصاد الوطني وتوفير الأمن الغذائي والاستراتيجي، ولاشك انه قطاع قادر على النهوض بمسؤولياته متى أتيحت له الفرصة ليكون محركا أساسيا لمسيرة التنمية الشاملة. وأشار الى ان تحقيق رؤية صاحب السمو الأمير في أن تكون الكويت مركزا ماليا وتجاريا يستند الى مقومات عدة تمتاز بها البلاد، إلا أن المكونات التي يتشكل منها اقتصاد الدولة بما فيه القطاع الصناعي يمكن حفزها والاستفادة القصوى من طاقاتها متى ما تم معالجة الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد. وفي شأن سياسات الصناعة التحويلية، أشار الخرافي في خطابه للهارون إلى ما نصت عليه خطة التنمية بخصوص إحداث تغييرات في هيكل الناتج الصناعي ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من خلال زيادة معدل النمو الحقيقي المستهدف له ليبلغ 12% (بدلا من 3% في الوقت الحالي)، مؤكدا على ضرورة إيجاد الحلول للمشاكل التي تمنع انطلاق الصناعة لتحقيق هذه الأهداف التنموية، وهي برأي الاتحاد معوقات لازمته منذ زمن بعيد ولكن ما زاد في تفاقمها هو إدخال الصناعة عنوة في أتون صراع سياسي ساهم في تراجع ثقة المستثمر في هذا القطاع.
وأضاف الخرافي: «إن إيمان أصحاب القرار التشريعي والتنفيذي بأهمية تشجيع القطاع الخاص يبقى هو الأساس في إيجاد البيئة الملائمة لاستقطاب الاستثمارات سواء المحلية أو الأجنبية، وهو الأمر الذي لا يتوافر للأسف الشديد فهناك العديد من التشريعات الاقتصادية التي لم تر النور بعد، وتشريعات أخرى تم إصدارها ساهمت في تكبيل القطاع الخاص وعملت على إقصاء مشاركته وتهميش دوره، فضلا عن التشكيك في مقاصده ونواياه، وذلك بدلا من زيادة وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية».
وأما عن محفزات النمو الصناعي التي اقترح الاتحاد على وزارة التخطيط أخذها بعين الاعتبار فقد جاءت على النحو التالي:
٭ أولا: لقد صدرت العديد من المراسيم والقرارات التي تلزم الجهات الحكومية إعطاء الأولوية للمنتج الوطني في مشترياتها ومشاريعها، إلا أن بعض الجهات لا تلتزم في الواقع العملي بتفعيل تلك القرارات.
وعلى ذلك أجرى رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للصناعة السابق أحمد راشد الهارون بعض التعديلات على المرسوم الحالي وبحث مشروع مرسوم إنشاء لجنة لدعم المنتجات الوطنية وذلك بهدف الإشراف
والمتابعة على مدى التزام الجهات المتعاقدة بالشروط الواردة ضمن الوثائق الفنية والتعاقدية الخاصة بدعم المنتج الوطني وأهمية الانتهاء من الجوانب القانونية الخاصة بالمقترح.
وتمت إحالة المشروع إلى الفتوى والتشريع للنظر في الصياغة القانونية للمقترح.
وطالب الاتحاد بمتابعة التعديلات المطلوبة بأسرع وقت ممكن خصوصا وأنها استغرقت وقتا طويلا على الرغم من أهميتها في تفعيل القرارات الصادرة.
٭ ثانيا: أن يتم إلزام جميع مؤسسات الدولة بتكليف إدارة أو وحدة لديها لتكون مسؤولة عن كل ما يختص بدعم واستخدام المنتج الوطني ومراقبة تنفيذ القرارات الخاصة به.
٭ ثالثا: أهمية تطوير آليات العمل لدى الهيئة العامة للصناعة والهيئة العامة للبيئة بهدف الرفع في كفاءة العمل وضمان الأداء الفعال، وأن يوكل إلى الهيئة العامة للصناعة ـ دون سواها ـ اختصاص التأكد من التزام المشروع الصناعي بجميع القواعد الخاصة بحماية البيئة (وهو اختصاص أصيل لها وفقا للمادة (29) من قانون الصناعة)، إذ ان هنالك تشابكا مربكا في هذا الاختصاص مع الهيئة العامة للبيئة، وعدم التوافق في إبداء الموفقات مما ساهم في عرقلة الاستثمارات الصناعية وحد من نموها دون مبرر.
٭ رابعا: أصدر مجلس الوزراء قراره رقم (52) بتاريخ 30 يناير 2010 حول تحسين الوضع البيئي في المنطقة الجنوبية، متضمنا تكليف الهيئة العامة للصناعة بتنفيذ دراسة مسحية سنوية (Inventory) للمناطق الصناعية (وهو أمر كان ينبغي تنفيذه منذ سنوات عديدة)، كما تضمن القرار عدم توطين أو الترخيص لأي صناعات جديدة أو الموافقة على التوسعات لأنشطة قائمة في منطقة الشعيبة الغربية إلى حين أن يتم الانتهاء من دراسات المسح الصحي وتقييم المخاطر الصحية، لذلك يجب على هاتين الجهتين الإسراع في تنفيذ التكليف المطلوب، نظرا لتوقف المعاملات والتراخيص الخاصة بنشاط المستثمرين في منطقة الشعيبة الغربية إلى حين الانتهاء من هذا التكليف، وكان ضمن قرار مجلس الوزراء انشاء الصندوق الوطني لدعم الالتزام البيئي، ولم يتبين ما إذا قد تم إنشاء هذا الصندوق لغاية الآن، على الرغم من مرور عام على صدور القرار.
نصت إحدى توصيات لجنة شؤون البيئة لدى مجلس الأمة والصادرة في مارس 2010 على أن تستعين الهيئة العامة للبيئة بمكاتب استشارية محلية أو عالمية وتكليف إحدى المؤسسات المحايدة بإجراء مسح بيئي في فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ التقرير وعرضه على مجلس الأمة، إلا أنه لم يثبت تنفيذ هذه التوصية بعد، كما أن من الأهمية اعادة النظر في الإجراءات المتشددة وغير المنصفة المتخذة بحق المصانع الوطنية المرخص لها للعمل في تلك المنطقة التي خصصت بالأساس كمنطقة للتنمية الصناعية منذ ما يربو على 50 سنة، وأنه لا يحرم المستثمرين فيها من حقهم القانوني في مباشرة مصالحهم ونشاطهم دون عراقيل، علما بأن القضاء قد أصدر في أكتوبر 2010 حكمه لصالح تلك المصانع في القضية التي رفعها البعض بدعوى مسؤولية المصانع عن التلوث بمنطقة أم الهيمان.
٭ خامسا: ضرورة استكمال مركز الخدمة المتكاملة لدى الهيئة العامة للصناعة ليكون بمثابة «الشباك الواحد» من خلال تسمية الجهات المختصة لتمثيلها في المركز (وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، الهيئة العامة للبيئة والإدارة العامة للإطفاء) علما بان الإدارة العامة للجمارك لديها ممثل في المركز، وذلك لتفعيل دور المركز في انجاز جميع المعاملات المتعلقة بالتراخيص الصناعية.
٭ سادسا: أهمية المباشرة في إجراءات تنفيذ البنية التحتية للمناطق الصناعية الجديدة التي تم إدراجها ضمن المخطط الهيكلي للدولة لتواكب احتياجات المصانع الملحة والمتنامية، خصوصا أن استكمال مثل هذه الإجراءات قد يستغرق وقتا طويلا.
٭ سابعا: ضرورة إقرار القوانين التي تساهم في تنشيط الاقتصاد بشكل عام والصناعة بشكل خاص، ومن ذلك قانون المناقصات المركزية وقانون الاستثمار الأجنبي، والعمل على تعديل القوانين التي أثبتت التجربة عدم كفاءتها ومنها قانون المشاركة بين القطاعين العام والخاص، وإعادة النظر في قرارات نسبة العمالة الوطنية لدى القطاع الخاص من خلال إيجاد توازن الرواتب مع العاملين في القطاع الحكومي، وتوفير العمالة المتخصصة التي يحتاجها القطاع الصناعي.