المراقبة...
هي وظيفة إدارية وحيوية، وعملية مستمرة ومتجددة، يتم بمقتضاها التحقق من ان أداء العمل يتم على النحو الذي حددته الأهداف والمعايير الموضوعة سابقا، وذلك بقياس درجة نجاح الأداء الفعلي في تحقيق الأهداف والمعايير المستهدفة بغرض التقويم والتصحيح.
ولكنها أبسط من ذلك بمعناها الشامل لأنها تعتبر متابعة ورصد تصرفات الفرد أو المؤسسة ومحاسبتهم بموجب تلك التصرفات «إن كان خيرا... فخير وبركة، وإن كان شرا... فالله يستر».
ونقف هنا أعزاءنا القراء عند أهم نقطة في مضمون كلا التعريفين للرقابة المهني والعام... وهي أن الرقابة لا تجدي في ظل غياب المسؤولية والمصداقية.
المسؤولية تضمن (لمن يخضع للرقابة ومن يراقبه) وضوح متطلبات الأداء «المستهدفة» وبالتالي وضوح معايير تقييم ذلك الأداء، فمثلا إن علل أحد نواب مجلس الأمة تضخم حساباته المصرفية بأنه وجد مبلغا وقدره... «في كبت أمه» فيجب أن يكون هناك من يسائل ذلك النائب عما إذا كان قد أؤتمن على كبت الوالدة؟ وإن كان كذلك، هل قام بتبليغ أهل البيت عما وجده في «الكبت»!
أما المصداقية فهي متطلب مسبق لابد من وجوده لدى المراقب وذلك لضمان العدالة والإنصاف لجميع من تتم مراقبتهم، فمثلا لا يجوز لجهة رقابية مثل وزارة التجارة والصناعة التسامح مع شروط انعقاد الجمعية العمومية لشركة دون الأخرى، في ظل اختلاف ممثل الوزارة من جمعية لأخرى، يجب الالتزام بالسياسة الرقابية التي تمارسها الوزارة، فالرقابة «مؤسسية وليست شخصانية».
وتتضمن عناصر الرقابة أربعة أركان هي:
1- تحديد الأهـداف وصـياغة معـايير تقيـيم الأداء.
2- مقارنة النتائج المحققة مع المعايير والأهداف المرسومة.
3- قياس الفروق والتعرف على أسباب هذه الاختلافات.
4- تصحـيح الانحـرافـات ومـتابعة سـير التـنفيذ.
وتشكل الرقابة الفعالة أولوية قصوى في الإدارة العامة وإدارة الأعمال وبالذات في إدارة شؤون البلاد، وعليه فعلينا الحرص أن يكون من يقوم بدور المراقب على قدر عال من الخبرة والمعرفة والنزاهة لضمان المصداقية، ففي ظل غياب المصداقية كما هي غائبة في كثير من الدوائر والمؤسسات الحكومية تتوافر بيئة ممتازة لتفشي الفساد والمفسدين «فإن غاب القطو العب يا فار»، وللأسف يبقى أكبر خاسر ومظلوم في هذه المعادلة هو الوطن، الذي يعاني من رداءة تنفيذ أبسط المشاريع وبطء الإنجاز وامتداد ما يُسمى بـ الدورة المستندية.
وفي النهاية..
دعوة من آيديليتي للتحلي بالمصداقية وتحمل المسؤولية ومراقبة «الكبت».
البريد الإلكتروني:
[email protected]
الموقع : www.idealiti.com
follow us on Twitter:@idealiti
زاوية أسبوعية هادفة تقدمها كل اثنين شركة آيديليتي للاستشارات في إطار تشجيعها على إنشاء وتطوير واحتضان ورعاية المشاريع التجارية المجدية واقتناص الفرص أو معالجة القصور في الأسواق.
واقرأ ايضاً:
مقالة سابقة بعنوان «ستيف جوبز.. الكويتي!»
مقالة سابقة بعنوان «مقال AAA»
مقالة سابقة بعنوان «ما هي التنمية؟»
مقالة سابقة بعنوان «تكلفة الفرصة البديلة!»
مقالة سابقة بعنوان «(الشهرة Goodwill) الجزء الثالث »
مقالة سابقة بعنوان «(الشهرة Goodwill) الجزء الثاني »
مقالة سابقة بعنوان «(الشهرة Goodwill) الجزء الأول »
مقالة سابقة بعنوان «صيف الإنجاز! »
مقالة سابقة بعنوان «كيف تستثمر وقتك؟ »
مقالة سابقة بعنوان «من المتحدث؟ »