Note: English translation is not 100% accurate
عندما يخطئ المستثمرون في قرارهم .. والسبب حرف
27 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء
مدحت فاخوري
تسبب خطأ في حرف واحد في خسارة ثروة، حدث هذا بالفعل في اليوم الرابع من الشهر الجاري، فقد حالف الحظ سهم شركة تويتر لتجارة الإلكترونيات «Tweeter» بارتفاع كبير في قيمة أسهمها بنسبة 1800%، على الرغم من إعلان الشركة إفلاسها من قبل، وكان السبب الرئيسي في هذا الارتفاع هو خطأ المستثمرين في شراء سهم الشركة المفلسة، حيث ارتبك المستثمرون بين سهمها وسهم تويتر Twitter المنتظر إدراجه في البورصة، حيث ظنوا أنهم يشترون أسهم تويتر.
حيث ان رمز سهم الشركة المفلسة Tweeter مدرج تحت أحرف TWTRQ وهو قريب من سهم تويتر القادم باسم TWTR، ولكن الفرق واضح لأي شخص لديه خبرة بسيطة بالبورصة، والغريب ان التعامل في أسهم شركة Tweeter كان بالملايين مما رفع من قيمته.
ولكن هذه الأموال التي دفعت لا قيمة لها الآن في شركة أعلنت إفلاسها منذ 6 أعوام تقريبا.
وقد أوقف المنظمون التداول على السهم، ولكن للأسف فإن أولئك الذين أخطأوا في قرار الشراء بسعر الذروة سيأسفون على قرارهم.
وعادة يعتمد المستثمرون في اتخاذ قرارتهم لشراء الأسهم من خلال جمع المعلومات ذات الصلة بالسهم المراد الاستثمار فيه، لكن ما يبدو هنا ان المستثمرين قد نسوا شيئين مهمين، الأول: ان سهم تويتر لم يتم طرحه للاكتتاب بعد، الثاني: وهو ان سعر الإصدار للسهم عند الاكتتاب لا يتعدى سوى بضعة سنتات.
ويؤكد الأكاديميين انه يوجد هناك العديد من المستثمرين البعض منهم غير عقلاني في قراراته والبعض الآخر حمقى ولكن يمكن حل مشكلاتهم عن طريق اللجوء للمضاربة والتي في الغالب يشوبها الخطأ في التسعير.
فمن الناحية النظرية، كانت هناك إمكانية لتحقيق أموال في اليوم الرابع من أكتوبر عن طريق اتخاذ مركز قصير وهو البيع السريع لأسهم تويتر (عن طريق المراهنة على انخفاض سعر السهم). ولكن على ارض الواقع فإن المضاربين قد لا يكونون قادرين على الاستفادة من مثل هذه الفرص، فقد يكون مستحيلا عليهم اقتراض الأسهم اللازمة لإنشاء مركز مؤقت.
وعلاوة على ذلك، يميل المنظمين في الأسواق المالية إلى الابتعاد عن المضاربين الذين يبيعون خلال فترات قصيرة، خوفا من ان يستدرجوا السوق إلى الركود، لذلك يفرض المنظمون للأسواق المالية القيود على مثل هذه الممارسات من المضاربات. فمهنة المضاربة محفوفة بالمخاطر. فالمضاربون دائما ما يسعون إلى تحقيق مكاسب مالية من خلال المضاربة في الاسواق الهابطة التي غالبا ما يتوافر فيها ذوو القرارات الطائشة وغير العقلانية بما يعرف بـ «الوفرة الطائشة».
فطفرة الدوت كوم في أواخر تسعينييات القرن الماضي تعد من الأمثلة الكلاسيكية للقرارات غير العقلانية للمستثمرين. فقد كان من السهل آنذاك على الشركات ان تضيف الملايين إلى قيمتها السوقية بمجرد إضافة الحرف «e» إلى بداية اسم سهمها، على الرغم من أنه لا توجد أي إستراتيجية لدى تلك الشركة نحو الإنترنت.
فقد كان هناك شركة تسمى «3com» وهي شركة تعمل في مجال الإلكترونيات، وقد قامت هذه الشركة بطرح اسهم احدى شركاتها التابعة «بالم» للاكتتاب وهي شركة تعمل في مجال صناعة أجهزة الحاسوب المحمول، وسرعان ما بلغت حصة شركة 3com في «بالم» أكثر من قيمة الشركة نفسها.
وبعبارة أخرى، فقد كان المستثمرون يقيمون سهم 3com بقيمة أقل من قيمة سهم شركته التابعة، في حين انها كانت أكثر ربحية في ذلك الوقت.
وسرعان ما تزاحم المستثمرون من أجل شراء أسهم تلك الشركة، فقد كانت بمنزلة فقاعة، ولكن لا أحد يعرف ما هذا، حيث وعدت الشركة المستثمرين بشراء حصص في شركة دوت كوم مما زاد من اللغط في سعر السهمين، فاللغط في السعر مؤقت مثلما كان في حالة سعر سهم تويتر.
فمديرو تلك الصناديق مثل الراحل توني دي من مجموعة فيلبس آند دريو وهو من المديرين الذين أخذوا جانبا من خدعة دوت كوم، قد فقد عملاءه بالإضافة إلى وظيفته.
فبطبيعة الحال، عندما تزهو صناعة مثل تكنولوجيا المعلومات والإنترنت على الساحة، فستكون هناك احتمالية كبيرة من تحقيق ربح، كذلك هناك احتمالية من تكبد خسارة، فهذان أمران لا مفر من احدهما. وسيكون لدى المستثمرين بعض من اليقين من ان هناك بعض الشركات ستظهر على انها أحد عمالقة البورصة، ولكن لن يعرف أي هذه الشركات في البداية.
وسيشجع ذلك على الميل للمراهنة على أي من تلك الشركات هي التي ستكون احد العمالقة، وسيدعم ذلك الشركة بمساندة استراتيجية معقولة.
وسيكون هناك تأثير إجمالي على تقييم القطاع ككل حيث انه سيبدو مرتفعا للغاية، وسيتم تسعير العديد من اسهم تلك الشركات بشكل مبالغ فيه جدا كما لو أنها ستصبح التالية لشركة ميكروسوفت أو غوغل.
فخلال هذه الأيام يوجد عدد قليل لعمليات الطرح للاكتتاب، ولكن تبقى هناك حالة الاحتمالية وعدم اليقين.
فسنأخذ تويتر على سبيل المثال: فإنه لاتزال هناك احتمالية من خسارتها لبعض الأموال في حين أن إيراداتها تنمو بسرعة، فقد حققت الشركة 253 مليون دولار خلال النصف الاول من العام الحالي بنسبة مرتفعة مقارنة بـ 317 مليون دولار إجمالي ما حققته خلال العام الماضي بأكمله.
فتلك الاحتمالية هي نتاج تحليل وهو ان هناك من العائد ما يعتمد على كيفية ومدى استجابة مستخدمي تويتر للإعلانات والتي تعد المصدر الرئيسي لإيرادات الشركة. فعندما يبحث الناس عن منتج ما من خلال محرك البحث غوغل، فقد يصحبهم البحث إلى المكان الصحيح لبحثهم.
ولكن في حالة غوغل فإنه من غير الواضح ان خليط المعلومات التي تتمثل في الأخبار والمحادثات والآراء «تويتر» سيكون مناسبا وسهلا لكي يصبح احد طرق التسويق والتسوق.
ولكن هناك شيئا واحدا مؤكدا، وهو انه لم يتم بعد تحديد سعر سهم تويتر، ولكن هناك مؤشرا على ان قيمة اجمالي الشركة هي 9.7 مليارات دولار، أو بطريقة أخرى، أكثر من 21 مرة إيرادات المجموعة خلال الأشهر الـ 12 الماضية.
انه من العقلانية ان تشترى سهما في المجموعة، فهناك درجة من الاحتمالية تدعو إلى التفاؤل والقدرة على اختيار الرمز الصحيح للسهم.