Note: English translation is not 100% accurate
قبل أن ترفع القيود عن عدة مجالات.. الكويت اجتازت 2015 بإنفاق رأسمالي وتنموي كبير
«أكسفورد بيزنس»: البيروقراطية بالكويت كبّلت الكثير من المشروعات
7 يناير 2016
المصدر : الأنباء
2016 عام تراجع الإيرادات والعجز وتعزيز نمو القطاع الخاص وحسم قضية الدعوم
اقتصاد الكويت لايزال في وضع يتيح لها التأقلم مع أسعار النفط المنخفضةمحمود عيسى
قالت مجموعة اكسفورد بيزنس جروب انه بعد ان ودع العالم عام 2015 مخلفا وراءه آلاما كثيرة تجلت في تدهور اسعار النفط، والذي ظل من العوامل المسيطرة على الاسواق المالية في الشرق الاوسط، وإذا ما أخذنا أيضا التطورات الجيوسياسية والحرب في اليمن وما تشهده سورية والعراق وغيرهما من احداث، فربما يكون 2015 من الاعوام التي يتمنى الكثيرون طيها بل محوها من ذاكرتهم.
وقالت المجموعة الاعلامية البريطانية المتخصصة بالاعلام والنشر في مقال بقلم مدير التحرير الاقليمي اوليفر كورنوك، تناول فيه اقتصادات الكويت ودول خليجية أخرى، ان كل هذه الدول تعتمد على قطاع الهيدروكربون لتوفير الجانب الاعظم من مواردها المالية برغم الجهود التي تبذلها لتنويع اقتصاداتها وخلق مصادر ايرادات اخرى، كما انها تعتمد بصورة كبيرة للغاية على الانفاق العام والاستثمارات الحكومية في تعزيز النمو المحلي وإيجاد الفرص الوظيفية. وفيما نعيش الايام الاولى من العام الجديد، فإن تطوير القطاع الخاص يتخذ حالة من الاستعجال والضرورة القصوى.
وقالت «اكسفورد بيزنس جروب» ان منطقة الخليج تشهد مرحلة من التكامل والتوحد، وربما عهد جديد من العجوزات الضخمة، على ان دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر في وضع افضل من غيرها من الاسواق الاخرى، وعلى نحو يمكنها من التعامل مع التطورات الاقتصادية الراهنة بقدرة اكبر ومرونة أعلى، بل ان هذه الفترة قد تشهد تراجع الايرادات الحكومية وقد تكون مناسبة لتحقيق القطاع الخاص مزيدا من الاستقلالية والنمو الذاتي على نحو يساعد الحكومات على المضي في التعامل مع المسائل الشائكة منذ وقت طويل وعلى رأسها قضايا الدعم الحكومي للمرافق العامة كالكهرباء والماء والوقود.
ففي الكويت، قال الكاتب ان التركيز بقي موجها بصورة ثابتة على مشروعات تطوير البنية التحتية والمضي قدما في تنفيذ المشروعات الكبرى التي طال انتظارها مثل مشروع توسعة مطار الكويت الدولي.
غير ان البيروقراطية قد كبلت الكثير من المشروعات التي كانت الخطط قد وضعت بشأنها، والتي كان التمويل اللازم لها متوافرا، وبالتالي فإنه، وفي خطوة لقيت ترحيبا كبيرا من قطاع الانشاءات، رفعت القيود عن مجالات كثيرة مثل تراخيص البناء، ويأمل الكثيرون في الكويت ان يكون قطاع الانشاءات وما يتوافر للبنية التحتية من تعزيزات، حافزا على المدى القصير لزيادة استمرارية الزخم الاقتصادي على المدى الأبعد.
وقالت مؤسسة «اكسفورد بزنس جروب» البريطانية للاستشارات الاقتصادية ان الكويت اجتازت عام 2015 بإنفاق رأسمالي وتنموي كبير على الرغم من هبوط أسعار النفط، مؤكدة قدرة الدولة على التعاطي مع هذا الهبوط.
وأضافت المؤسسة أن اقتصاد الكويت لايزال في وضع يتيح لها التأقلم مع أسعار النفط المنخفضة والتذبذب الحاد في الاقتصاد العالمي وهي لاتزال تستفيد من النظام المالي والمصرفي القوي الذي تتمتع به.
وبينت المؤسسة أن الحكومة الكويتية لاتزال تستفيد من الوفرة المالية التي أتاحت لها زيادة الاستثمارات العامة في البنية التحتية «وهي استثمارات مهمة جدا ستؤدي إلى تقليل الاعتماد على المداخيل النفطية عام 2016 وما بعده من الأعوام».
وقالت ان انخفاض أسعار النفط أثر فعليا على الناتج المحلي الإجمالي للكويت، حيث إنها ستسجل عجزا بنسبة 4.4% في السنة المالية الحالية بعد أن حققت فوائض 11.7% للسنة المالية 2013 ـ 2014.
34 مليار دينار للخطة الخمسية
ذكرت «اكسفورد بيزنس» أن أسواق المال في الكويت تأثرت سلبا عام 2015 مع نزول أسعار الاسهم في البورصة 16% على أساس سنوي حتى إقفال أغسطس الماضي.
وبينت أنه رغم تعثر أداء البورصة في 2015 لكن النظام المصرفي الممتاز للكويت يعد رافدا مهما في اقتصاد الدولة، لاسيما أن كفاية رأس المالي في البنوك الكويتية بلغت 16.9% مع نسبة قروض غير منتظمة تبلغ 2.8% فقط.
وأكدت أن المشاريع التنموية وتطوير البنية التحتية وغيرها من المشاريع الأخرى ستكون هي القائد للنمو في 2016، مشيرة إلى أن الكويت وضعت خطة خمسية أخرى تمتد لعام 2020 حيث تتضمن إنفاقا يصل إلى 34.1 مليار دينار.
وذكرت أن اهم حدث مثير للاهتمام في الاقتصاد الكويتي عام 2015 هو التطور الكبير في قانون الاستثمار الأجنبي الذي استطاع أن يجذب اهتمام كبرى الشركات التكنولوجية العالمية، حيث وبعد تطبيقه بـ 5 أشهر فقط جاءت أول ردة فعل عالمية من عملاق التكنولوجيا شركة «آي بي ام» الأميركية التي أعلنت حيازتها أول رخصة داخل الكويت لتصبح أول شركة كويتية ذات ملكية أجنبية وبنسبة 100% «وهذا الإنجاز بحد ذاته دليل على أن القانون الجديد بدأ فعلا في لفت انتباه كبرى الشركات العالمية».