Note: English translation is not 100% accurate
زيادة تباين أسعار الفائدة بين أميركا وأكبر 5 اقتصادات ناشئة
«الوطني»: «الفيدرالي» يتوقع مخاطر عالمية أكبر
4 ابريل 2016
المصدر : الأنباء
%5 خسائر الدولار منذ رفع الفائدة في ديسمبر الماضي
استقرار الصين يعطي الضوء الأخضر لرفع الفائدة مجدداًأشار تقرير بنك الكويت الوطني إلى استمرار السوق الأميركي في التسعير دون توقع قيام المجلس الفيدرالي بالتقييد، وتبعه في ذلك الرسم البياني الإحصائي. ومع بقاء البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان والبنك المركزي الصيني في وضعية توسع نقدي، وسيستمرون على الأرجح في المسار ذاته في 2016، فإن التباين في أسعار الفائدة بين أميركا وأكبر 5 اقتصادات ناشئة يستمر في الازدياد.
ومن المرجح أن يستمر وجود المخاطر الخارجية، رغم جو التقلبات المنخفضة الذي أحدثته البنوك المركزية، في إبقاء الضغط لرفع قيمة الدولار. وكانت نبرة جانيت يلن، رئيسة المجلس الفيدرالي، حمائمية في خطاب لها هذا الأسبوع، حيث ذكرت جو التضخم الغامض في أميركا. ومع ارتفاع مؤشر سعر المستهلك في أميركا مقارنة بأكبر 5 اقتصادات ناشئة، حيث ما زالت يلن غير مقتنعة بشأن ثبات الارتفاع الأخير للتضخم.
وداخليا، تبقى بيانات التوظيف الأميركية في الربع الأول قوية، ويبقى الإسكان، رغم تقلبه، في حالة توسع. وكان العبء الاقتصادي الرئيس والمخاوف في الربع الأول هي على خلفية قطاع التصنيع والصناعة، وقد نتج عن مستويات المخزونات المرتفعة وانخفاض طلبات المصانع.
نمو الاقتصاد العالمي
ولفت التقرير إلى استمرار الطلب الخارجي الضعيف، بسبب قوة الدولار وانخفاض النمو العالمي، بتشكيل عبء على الاقتصاد، وسيستمر على الأرجح في ذلك، حتى مع قيام قطاع الخدمات بمعظم الجهد للتعويض عن الضعف في قطاع التصنيع. وخارجيا، فقد ساعد ضعف الدولار الصين على تجنب الضغط المفرط من السوق على صعيد العملة، وتجنب الهبوط الحاد، ووفر المزيد من المرونة النقدية. وقد ساعد ضعف الدولار أيضا دورة الائتمان العالمية، وقلل من تآكل احتياط الأسواق الناشئة، ودعم أسعار السلع في الربع الأول من 2016.
وبعد أن رأت فوائد انخفاض الدولار في المدى القصير، قدمت يلن تذكيرا حازما بأن المجلس الفيدرالي لن يقوم بالمزيد من التقييد، وفي نفس الوقت حاولت أن تهدئ السوق بشأن احتمال أن يتحرك المجلس في أبريل ويونيو، كما علق أحد المتحدثين السابقين في المجلس.
وقال التقرير إنه منذ بداية 2016، فقد خسر الدولار 4.2% من قيمته، وحوالي 5% منذ أن رفع مجلس الاحتياط الفيدرالي أسعار الفائدة في ديسمبر 2015. وتاريخيا، انخفض الدولار بمعدل 5.6% خلال الدورات الأخيرة الثلاث، أي بعد 6 أشهر من أول رفع لأسعار الفائدة.
ويبدو أن المجلس الفيدرالي يتوقع مخاطر عالمية أكبر بكثير مما شهدناه في الشهر الماضي. وإذا بقيت الصين مستقرة، فسيكون على المجلس الفيدرالي أن يعمل على رفع سعر الفائدة مجددا. أما الآن، فمن الأرجح أن يستمر المجلس في محاولة تأجيل أي رفع لأسعار الفائدة حتى يتضح الوضع في آسيا والأسواق الناشئة بالنسبة للمستثمرين. ولكن تبقى المبادئ الأساسية لأميركا قوية، ولكن الدولار الحيادي أو الضعيف يستمر بمساعدة كل اللاعبين العالميين.
أسعار العملات
وبين التقرير أنه من ناحية الصرف الأجنبي، ارتفع اليورو خلال الأسبوع، وبدأ الإثنين عند مستوى 1.1163 ليبلغ أعلى مستوى له عند 1.1438، وينهي الأسبوع عند 1.1391. ويبقى الجنيه الإسترليني تحت الضغط وقد شكل عبئا على مجموعة الدول العشر منذ بداية السنة وسط تنامي المخاطر من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وليس من المحتمل أن يزول الضغط لخفض الجنيه الآن، وسيزداد على الأرجح مع اقترابنا من تاريخ الاستفتاء في أواخر يونيو. وبعد أن بدأ الأسبوع قريبا من أعلى مستوى له عند 1.4132، ارتفع الجنيه على خلفية تراجع الدولار لينهي الأسبوع يوم الجمعة عند 1.4227.
ومن ناحية السلع، يبدو أن السلع قد بلغت حد الاستهلاك الآن، بعد أداء قوي لخمسة أسابيع. ويبدو أن أسواق النفط قد وجدت مرحلة مستقرة لها حوالي المستويات الحالية على أمل أن يوقف كبار المنتجين الإنتاج. وأنهى خام برنت الأسبوع عند 38.67 دولارا، ومتوسط غرب تكساس عند 36.79 دولارا. وتستمر الثقة بالتأرجح بسبب أنباء تفيد بأن المنتجين من أوپيك ومن خارجها سيعقدون اجتماعا في الدوحة يوم 17 أبريل.
وعلى صعيد المعادن الثمينة، يبقى الذهب مدعوما هذا الأسبوع. وقد أثار الخطاب الأخير لجانيت يلن الطلب على الذهب. ولكن تقرير سوق العمل القوي أدى إلى هبوط سعر الذهب الذي أنهى الأسبوع عند 1.222.0 دولار.
التضخم معضلة «المركزي الأوروبي» في 2016
قال تقرير «الوطني» إنه منذ إطلاق برنامج البنك المركزي الأوروبي للتسهيل الكمي في 2015، ارتفع اليورو بنسبة 2% تقريبا. ويبقى التضخم في منطقة اليورو مصدرا رئيسا للقلق، وحتى مع الشراءات الشهرية البالغة قيمتها 80 مليار يورو، ودفع أسعار الفائدة على الودائع في البنك المركزي الأوروبي أكثر في النطاق السلبي، يبقى اليورو قويا والنمو ضعيفا. وقد تراجعت توقعات التضخم لخمس سنوات في أوروبا بشكل كبير لتصل إلى 1.40% فيما تبلغ النسبة المستهدفة من البنك المركزي الأوروبي 2%.
وبالإضافة إلى جو التضخم المنخفض الثابت، تأتي مخاطر أوروبية إضافية في 2016. وكما على الصعيد السياسي مع الهجمات الإرهابية الأخيرة ومشاكل اللاجئين، كانت المخاطر المالية في منطقة اليورو محور التركيز الرئيس للسوق في الربع الأول من السنة. وعالج البنك المركزي الأوروبي هذه المشكلة بفضل الكمية الكبيرة من المال التي تم ضخها من خلال الإعلان عن 4 سنوات جديدة من عمليات إعادة التمويل المستهدفة الطويلة المدى.
ومن ناحية البيانات، بقي مؤشر المفاجأة في البيانات الاقتصادية الأوروبية في النطاق السلبي، ما سيبقي على الأرجح البنك المركزي الأوروبي مستعدا للتدخل سواء كان ذلك لفظيا أو عن طريق دفع أسعار الفائدة أكثر في النطاق السلبي.