- 490 مليون دينار أضافها السوق لقيمتها الرأسمالية في الجلسات الـ 5 الأخيرة
- 672 مليون سهم..أعلى مستوى لتداول الأسهم منذ 3 سنوات
- التفاؤل بارتفاع أسعار النفط وصفقة «أمريكانا» وضخ أموال حكومية عزّزت انتعاش السوق
قال تقرير بيان الأسبوعي ان البورصة حطمت العديد من الأرقام التاريخية على صعيد جميع مؤشراتها خلال الأسبوع الماضي وتمكنت من تحقيق مكاسب واضحة هي الأكبر منذ فترة، إذ اخترق المؤشر السعري حاجز الـ 6 آلاف نقطة صعودا للمرة الأولى منذ 17 شهرا تقريبا، لينهي تداولات الأسبوع عند 6.107.68 نقطة وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس 2015، كما ارتفع المؤشران الوزني وكويت 15 خلال الأسبوع لأعلى مستوى لهما منذ أكثر من عام، في حين وصلت مستويات السيولة المالية المتداولة إلى أعلى مستوى لها منذ عامين تقريبا، حيث بلغت في جلسة يوم 10 يناير أكثر من 48 مليون دينار، كما بلغ عدد الأسهم المتداولة خلال نفس الجلسة نحو 672 مليون سهم، وهو أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات تقريبا.
وقد حققت البورصة مكاسبها في ظل موجة الشراء التي شملت غالبية الأسهم المدرجة فيها، لاسيما أسهم الشركات التي من المتوقع أن تحقق أرباحا جيدة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2016، بالإضافة إلى نشاط المضاربات السريعة على بعض الأسهم، ما أدى إلى ارتفاعها إلى مستويات جيدة.
وأكد التقرير ان البورصة تمكنت من إضافة ما يقرب من 490 مليون دينار لقيمتها الرأسمالية خلال الجلسات الخمس الأخيرة، لتصل إلى 26.21 مليار دينار بنهاية الأسبوع المنقضي، أي بارتفاع نسبته 1.90% عن مستواها في الأسبوع الذي سبقه، وبذلك تصل مكاسب القيمة الرأسمالية للبورصة الكويتية منذ بداية العام الحالي إلى أكثر من 800 مليون دينار، أي بنسبة ارتفاع بلغت 3.15% مقارنة مع مستواها في نهاية العام 2016 والذي بلغ 25.41 مليار دينار.
ولا شك أن الصحوة التي تشهدها البورصة منذ بداية العام الحالي قد جاءت نتيجة اجتماع بعض العوامل والمحفزات التي دفعتها إلى تحقيق تلك المكاسب، على رأسها حالة التفاؤل التي تسيطر على قطاع كبير من المتداولين نتيجة ارتفاع أسعار النفط بدعم من قرار منظمة (أوپيك) القاضي بتخفيض مستويات الإنتاج، الأمر الذي أدى إلى رفع معنوياتهم بعض الشيء نظرا للانعكاسات الإيجابية لتحسن أسعار النفط على ميزانية الدولة، هذا بالإضافة إلى صفقة أمريكانا، والأنباء التي تواردت عن ضخ أموال حكومية استثمارية في البورصة من خلال بعض الشركات المدرجة، والسيولة التي نتجت عن بعض الصفقات الاستثمارية الأخيرة التي عززت بدورها المركز المالي للبنوك، ساهم في تشجيع العديد من المتداولين على شراء الكثير من الأسهم، فضلا عن وجود العديد من الفرص الاستثمارية في السوق وخاصة أن أسعار الكثير من الأسهم أقل من قيمتها الدفترية، وبذلك تعتبر مغرية للشراء، لاسيما بعد التراجعات الكبيرة غير المبررة التي سجلتها في السنوات الماضية، كل هذه الأسباب مجتمعة تفسر ارتفاع مستويات السيولة بهذا الشكل اللافت.
غير أن المكاسب التي تحققها البورصة حاليا إذا ما أريد لهذا التحسن أن يستمر لابد من العمل على إصلاح المشاكل الاقتصادية التي نتجت عن الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في عام 2008، وما زال الاقتصاد الكويتي بشكل عام وبورصة الكويت بشكل خاص يعانيان من آثارها حتى الآن، لذلك فإننا نأمل، كما هو حال جميع الأوساط الاقتصادية والاستثمارية في البلاد، أن تعمل الحكومة الحالية على حلحلة هذه المشكلات وجعل تنمية الاقتصاد الوطني على رأس أولوياتها في المرحلة المقبلة، بالإضافة إلى مشاركة ودعم القطاع الخاص المحلي وإفساح المجال له للعب دوره الريادي في تنشيط الاقتصاد.
ولفت التقرير الى ان البورصة استهلت أولى جلسات الأسبوع بتحقيق ارتفاع جيد لمؤشراتها الثلاثة، وذلك على وقع عمليات الشراء القوية التي شملت العديد من الأسهم المدرجة في السوق، وقد حققت البورصة هذا الأداء وسط نمو واضح لنشاط التداول سواء على صعيد السيولة المالية أو عدد الأسهم المتداولة، حيث زادت قيمة التداول بنهاية الجلسة بنسبة بلغت 30% تقريبا، في حين زادت كمية التداول بنسبة 25% تقريبا.
هذا، وواصلت مؤشرات البورصة تحقيق المكاسب وسط استمرار تحسن معنويات الكثير من المتداولين الذين اتجهوا إلى عمليات الشراء، وسط استمرار نمو مؤشرات التداول للجلسة الثانية على التوالي هذا الأسبوع، حيث وصلت قيمة التداول إلى ما يقرب من 43 مليون دينار، بارتفاع نسبته 44% مقارنة مع الجلسة السابقة.