- الشوكي: اجتمعت مع اليوحة لبحث عمل كتاب عن الكويت بعيون مصرية مما رصدته صحيفة الأهرام على مدى تاريخها
- لدينا 5 ملايين كتاب منها مليونان يعودان لأكثر من 60 عاماً
أسامة أبوالسعود
أكد رئيس دار الكتب والوثائق القومية المصرية د.احمد الشوكي، أن رحلة رجل الأعمال الكويتي الشيخ جاسم الإبراهيم الى مصر في بداية القرن العشرين ولقاء الخديو عباس حليمي الثاني تقف شاهدة على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين.
واستعرض الشوكي خلال ندوة «جاسم الإبراهيم في مصر.. جوانب مضيئة في العلاقات المصرية ـ الكويتية أوائل القرن العشرين» والتي أقامتها رابطة الأدباء الكويتيين بالتعاون مع فريق المثقفين مساء أمس الأول بمعرض الكويت الدولي للكتاب وقدمه أمين عام رابطة الأدباء الكويتيين طلال الرميضي ـ سيرة وحياة الشيخ جاسم الإبراهيم الثري الكويتي الذي ذهب الى مصر في رحلة زار خلالها مدينة الأقصر التاريخية ومنها الى أسوان والتقى ايضا خلال زيارته الى مصر الخديو عباس حلمي الثاني الذي أبدى إعجابه بالشيخ جاسم الإبراهيم وما سمعه عن حبه للثقافة والتاريخ والآثار وما قام به من أعمال خيرية عديدة في مصر في تلك الفترة.
في البداية رحب أمين عام رابطة الأدباء الكويتيين طلال الرميضي بضيف الكويت، مشيرا إلى أن الشيخ جاسم الإبراهيم أحد أثرياء الكويت الكبار وأحد رجالات المعروفين بالعمل الخيري وهو من بني تميم القبيلة العربية المعروفة، مؤكدا أنه ساهم في بناء المدرسة المباركية.
ثم تناول رئيس دار الكتب والوثائق المصرية د.أحمد الشوكي بالشرح صفحات الكتاب الذي صدر عام 1911 عن زيارة الشيخ جاسم الإبراهيم إلى مدينة الأقصر ويحمل الكتاب عنوان «سياحة أثرية بين الأقصر وأسوان وبيان وسيم عن بعض أعمال المحسن العظيم الشيخ جاسم بن محمد ال إبراهيم» والذي كتبه عبدالمسيح انطاكي بك وقدمه د.الشوكي.
وجاء في مقدمة الكتاب الذي يعد مرجعا تاريخيا لتلك الفترة الثرية من تاريخ مصر، ان «الكتاب صدر عام 1329 هجرية ـ 1911م، ويصف لنا رحلة شيقة وثقها عبدالمسيح بك احتفاء بزيارة الشيخ جاسم بن محمد آل إبراهيم إلى مصر، حيث ولد بالكويت في عام 1282 هجرية ـ 1866م، وانتقل إلى مومباي في الهند واستقر بها واشتغل هناك بتجارة اللؤلؤ، وكون ثروة هائلة بفضل عقليته التجارية التي شهد لها الجميع بالنبوغ في تلك الفترة».
وتابع د.الشوكي في مقدمة الكتاب الذي خطها بيده «وقد فضل الشيخ جاسم أن يرى آثار مصر التي أقبل الأجانب على رؤيتها والتعرف عليها، أكثر من التنزه في النوادي والحدائق والذي كان دأب الكثير من العرب الذين كانوا يقبلون على زيارة مصر في تلك الفترة».
وأضاف: «وعلى الرغم من أن هذا الكتاب الصغير يسجل لنا بعض ملامح شخصية الشيخ جاسم ال إبراهيم باعتباره أحد المحسنين الكبار في عصره، فإن هذه الرحلة تأخذنا كذلك في جولة ممتعة ترسم لنا طبائع المصريين، بل والأجانب الذين عاشوا في مصر أوائل القرن العشرين، وتوضح لنا كيف كانوا يتعاملون مع الآثار بل ويعظمونها، وفي كثير من الأحيان يحاولون الترويج لها وان كانت بعض وسائلهم في ذلك لم تلق الكثير من الترحيب من قبل المؤلف والضيف معا».
وعن التعاون المصري- الكويتي وتسليط الضوء على تاريخ تلك العلاقات، أشار د.الشوكي إلى أن دار الكتب والوثائق القومية المصرية تضم 5 ملايين كتاب منها مليونان يعودان لأكثر من 60 عاما، مشددا على ضرورة تكوين فريق بحثي بين البلدين للبحث في تلك الكتب الضخمة عن جذور التعاون المصري ـ الكويتي والشخصيات المؤثرة في التعاون بين البلدين.
وكشف د.الشوكي انه اجتمع مع أمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة، وتم الحديث عن عمل كتاب عن الكويت بعيون مصرية مما رصدته صحيفة الأهرام على مدى تاريخها وما تناولته في هذا الإطار.