Note: English translation is not 100% accurate
ألفه أليكس داروين بالتعاون مع مجموعة من الباحثين في بريطانيا وأميركا
تدشين أول كتاب شامل وموثق عن المقاومة الكويتية على هامش افتتاح معرض الكتاب الدولي في لندن
13 ابريل 2011
المصدر : الأنباء


داروين: إعداد الكتاب استغرق 7 أشهر
الدويسان: محنة الاحتلال أظهرت التفاف الشعب حول الأسرة الحاكمة
حصة الصباح: لابد من استيعاب الدروس وتجربة الاحتلال المريرة
لندن ـ كونا: اقيم امس في «معرض الكتاب الدولي» المقام في العاصمة البريطانية لندن حاليا حفل كبير وذلك بمناسبة تدشين اول كتاب شامل وموثق عن قصة المقاومة الكويتية الباسلة ضد الاحتلال الصدامي الغاشم للكويت.
وتوافق صدور الكتاب مع ذكرى مرور 20 عاما على تحرير الكويت فيما تزامن حفل التدشين في لندن مع افتتاح معرض الكتاب الدولي الذي يعتبر من اهم الاحداث الثقافية السنوية في بريطانيا.
حضر الاحتفال سفيرنا في لندن عميد السلك الديبلوماسي الاجنبي في المملكة المتحدة خالد الدويسان والشيخة حصة الصباح التي كان لها فضل المبادرة لإصدار الكتاب وكانت بمنزلة الراعية الملهمة له.
كما حضر المناسبة سفير المملكة العربية السعودية في لندن الامير محمد بن نواف بن عبدالعزيز آل سعود وعدد كبير من الشخصيات الكويتية البارزة شارك بعضها في المقاومة الكويتية الباسلة اضافة الى لفيف من الاكاديميين وزوار المعرض. وكان حفل مماثل اقيم في مقر معهد دراسات الشرق الاوسط في العاصمة الأميركية واشنطن يوم الاحد الماضي تخلله عقد حلقة نقاشية حول الكتاب الذي حمل عنوان «حافة الحرب.. المقاومة السرية الكويتية وقصة مدينة الخفجي خلال عامي 1990 و1991» وقام بكتابة مقدمته الرئيس الأميركي الاسبق جورج بوش الاب.وقام بتأليف الكتاب الذي تم تحريره باللغة الانجليزية اليكس داروين بالتعاون مع مجموعة من الباحثين من بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية والاستعانة بمجموعة كبيرة من الوثائق والمستندات الخاصة بفترة الاحتلال عامي 1990 و1991، منها وثائق لم يكشف عنها من قبل.
وحرصت الشيخة حصة في مقدمة قصيرة للكتاب على التأكيد على ان هذا العمل الموسوعي يركز على رواية قصة كل هؤلاء الابطال من النساء والرجال الذين قاوموا ببسالة الاحتلال العراقي والاحتلال الذي دام سبعة اشهر.
وقال مؤلف الكتاب داروين في بداية الاحتفال ان عدة كتب كانت قد صدرت من قبل باللغة العربية عن المقاومة الكويتية ولكنها لم تكن شاملة او موثقة على هذا النحو الذي حرص عليه في كتابه.
واستغرق اعداد الكتاب نحو سبعة اشهر وهو يروي قصة المقاومة من كافة جوانبها الانسانية والمادية ويوضح ان المقاومة لم تكن داخل الكويت فقط ولكنها امتدت الى خارجها مع الاشارة الى الدعم الدولي الذي قدمته دول التحالف وخاصة المملكة العربية السعودية ودول الخليج ومصر وسورية والمغرب علاوة على الدور البارز للولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وغيرهما من الدول الغربية.من جانبه، اكد السفير الدويسان في كلمته اهمية الدور البارز الذي لعبه المغفور له الشيخ علي صباح السالم «الذي كان المهندس الحقيقي للمقاومة الكويت».
كما شدد على اهمية قيام الشعب الكويتي بالالتفاف حول اسرة آل الصباح خلال تلك الفترة العصيبة واثنى بشكل خاص على الوحدة الوطنية الكبيرة التي تمسك فيها الكويتيون من خلالها بقيادتهم السياسية.
واشاد الدويسان على نحو خاص بدور المملكة العربية السعودية خلال تلك الازمة وتحدث ايضا عن الدور الرائع الذي اضطلعت به بريطانيا بزعامة مارغريت تاتشر رئيسة الوزراء الاسبق من اجل حشد الدعم الدولي لدحر العدوان العراقي.
بدورها، اشادت رئيس مركز صباح الاحمد لأمراض القلب د.فريدة الحبيب التي لعبت دورا بارزا في المقاومة بالمساهمات الكبيرة التي قدمها الشيخ علي صباح السالم في هذه المقاومة ضد الاحتلال العراقي.
وقالت ان الشيخ علي كان ابرز الشخصيات التي تزعمت المقاومة، لذلك فإن الكتاب يسلط الاضواء على التضحيات والشجاعة الكبيرة التي تحلى بها حيث كان مثالا يحتذى لكل المقاومين.
واعادت د.الحبيب الى الاذهان التضحيات الكبيرة التي قدمها المئات من شباب وشابات الكويت من اجل تحرير بلادهم الغالية.
وشارك في الاحتفال ايضا الشيخ صباح جابر العلي الذي كان نائب رئيس اللجنة الامنية في مدينة الخفجي السعودية التي كانت بمثابة الشريان الذي قام بتغذية المقاومة ودعمها في الداخل.
من ناحية اخرى، ذكرت الشيخة حصة الصباح في تصريح لـ «كونا» وتلفزيون الكويت ان الدافع الرئيسي لهذا الكتاب هو تذكير الاجيال القادمة بما جرى خلال فترة الاحتلال العراقي والدور الكبير للمقاومة من خلال الملاحم العظيمة التي سطرها ابطال المقاومة.
وشددت على اهمية استيعاب الدروس المستفادة من تجربة الاحتلال المريرة واشادت بدور المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية والاجنبية التي شاركت في تحرير الكويت.
ويروي الكتاب ايضا قصة مدينة الخفجي التي كان لها دور محوري في بطولات المقاومة.
ويسجل الكتاب الشهادات الشخصية لأبطال المقاومة والانجازات التي حققها المئات من رجال المقاومة منذ اغسطس 1990 حتى 26 فبراير عام 1991 وهو يوم تحرير الكويت.
ويكشف ايضا النقاب عن مجموعة كبيرة من الوثائق والمستندات الارشيفية التي لم تسلط عليها الاضواء من قبل عن قصة المقاومة ويتم للمرة الاولى من خلال هذه الوثائق اذاعة اسرار عديدة عن المقاومة الكويتية وكيف كانت تدار بشكل سري كبير.
ويقول الرئيس بوش الاب في مقدمة الكتاب ان الاجيال المقبلة من الكويتيين والدارسين لتاريخ الكويت بوسعهم ان يقفوا من خلال هذا الكتاب على القصص الحقيقية للمقاومة على نحو يقدم الوحي والإلهام.
واشاد بالبطولات التي حققها رجال ونساء المقاومة الكويتية من خلال تضحياتهم من اجل الدفاع والذود عن بلادهم وديارهم.
وقد اقام سفيرنا بعد الحفل حفل استقبال رعته جمعية الصداقة الكويتية ـ البريطانية وذلك في مقره الخاص بوسط لندن حضره كبار الشخصيات البريطانية من رجال السياسة واكاديميين ورجال اعلام وعدد كبير من الديبلوماسيين العرب والاجانب. وكان في مقدمة الحضور الشيخ سعود الناصر الوزير والسفير الكويتي السابق في واشنطن والذي لعب دورا مهما في حشد الدعم الأميركي الرسمي والشعبي لمساندة الكويت خلال محنة الاحتلال.
وفي كلمة مقتضبة اعرب الشيخ سعود عن شكره لكل من وقف وراء اصدار هذا الكتاب، مؤكدا ان الكتاب يستحق القراءة للوقوف على اسرار وحقائق المقاومة الباسلة ضد الاحتلال العراقي الغاشم.