Note: English translation is not 100% accurate
اعتذرت في الندوة التي نظمتها لها الزميلة «القبس» للشعب الكويتي عن حماقات صالح
كرمان للكويتيين: انطلقوا أكثر في ديموقراطيتكم
18 يناير 2012
المصدر : الأنباء


سنسعى لمحاكمة صالح فلا حصانة ولا ضمانة ولا كلام فارغ
الديموقراطية الكويتية متجذرة ولكنها تحتاج إلى النضج والتطور بما يتلاءم مع اللحظات التاريخية التي نعيشها
الثورة غيّرت الانطباع عن المرأة من قطعة قماش سوداء إلى قائدة تعتلي المنصاتبيان عاكوم
أكدت الناشطة السياسية والفائزة بجائزة نوبل للسلام توكل كرمان أنها وشباب الثورة سيسعون لمحاكمة الرئيس «المخلوع» علي عبدالله صالح في محاكم يمنية قائمة على النزاهة والعدالة، وقالت: «لا حصانة ولا ضمانة ولا كلام فارغ»، مشيرة الى أن الشعب يعرف طريقه وسيسير حتى إنجاز ثورته.
حماقات الطاغية
وكانت كرمان قد قدمت اعتذارها، خلال الندوة الجماهيرية التي نظمتها على شرفها الزميلة «القبس» مساء أول من أمس في فندق الشيراتون وجاءت تحت عنوان «نحو انتخابات نزيهة حرة عادلة»، للشعب الكويتي على ما وصفته بحماقات الطاغية المستبد علي عبدالله صالح، مشيرة الى أنه أساء لكل شيء جميل بين الكويت واليمن ولكل قيم العروبة والإسلام والمحبة، لافتة الى أن اعتذارها ليس طمعا «لأن الشعب اليمني عظيم وسيبني دولته من جديد وإنما اعتذرت لأنكم تستحقون ذلك».
وعبرت كرمان عن سعادتها بزيارة الكويت «فالقوم قومي والديار دياري»، لافتة الى أن الشعب اليمني أبلغها أن توصل للكويت بأنه ممتن للديموقراطية الموجودة منذ عشرات السنين والمتقدمة على كل دول المنطقة.
وأضافت: أغلب المدارس والمستشفيات التي عرفناها في طفولتنا كويتية، وأولى الجامعات التي بنيت في اليمن بنيت بنفقة أهل الكويت.
وبالرغم من إشادتها بالديموقراطية الكويتية وحرية التعبير وبالدستور الكويتي الذي «يجمع بين ديموقراطية سياسية وسيادة القانون والديموقراطية الاجتماعية التي تكفل حق الحياة من صحة وتعليم وعيش كريم». وبالرغم من إشادتها أيضا بالانتخابات وإرساء مبدأ المساءلة وإسقاط الفاسدين، لافتة الى أن الكويتيين قبل الشعوب العربية قالوا للفاسدين في بلادهم ارحلوا قبل أن ترحّلوا، فإنها في الوقت نفسه أشارت الى أن الديموقراطية الكويتية تحتاج الى مزيد من النضج والتطور والنمو بما يتلاءم مع هذه اللحظة التاريخية التي تعيشها الشعوب الإسلامية المتطلعة للكرامة.
وتوجهت للكويتيين بالقول: عليكم أن تنطلقوا أكثر في ديموقراطيتكم الى أكثر من مجال وأنتم قادرون على ذلك.
وتحدثت كرمان بإسهاب عن الثورة اليمنية مشيرة الى أن الشعب يريد العيش الكريم وسيادة أرضه ووطنه وسيادة الإنسان الذي لطالما غيب بفعل المستبدين، لافتة الى أنهم بنوا أسوارا وحوائط بين الشعوب وحتى بين شعوبهم أنفسهم وعلى رأسهم حسني مبارك وبن علي والقذافي وبشار الأسد، مبينة أنهم أعداء للحرية والكرامة والسيادة وعملوا على تهميش الإنسان، مؤكدة أن هذا ما قام به أيضا علي عبدالله صالح طيلة 33 عاما من تدمير لشخصية الإنسان اليمني، مبينة أن اليمن اليوم ينهار سياسيا واقتصاديا وأمنيا بسبب سياسات صالح الذي «غذى حكمه على الصراعات والحروب والفتن» متحدثة عن قاعدة إستراتيجية اعتمدها وهي «فرق تسد» و«جوع شعبك يتبعك».
دعوة للرحيل
وقالت كرمان: إن الشعب اليمني بأطفاله ونسائه وقبائله وشيوخه وطوائفه، كلهم قالوا «لا» لصالح ودعوه للرحيل. لافتة الى أن الثورة الشبابية امتداد لمرحلة طويلة من النضال ضد الحاكم المستبد، موضحة أن مطالب الشعب كانت واضحة وهي إصلاحات سياسية والحصول على الحقوق التي كفلها الدستور من حرية التعبير والحقوق الاجتماعية والاقتصادية، وكذلك أن يوقف تمويل القاعدة والإرهاب والتي أشارت الى أنها صنيعته «هو عجنها وطبخها داخل القصر الجمهوري من أجل أن يزيد هيمنته هو وأعوانه»، مؤكدة أن أغلب العمليات الإرهابية تم التخطيط لها داخل القصر الجمهوري، كما اتهمته بأنه مصدر ظاهرة الثأر بين القبائل ومدهم بالأسلحة.
وقالت كرمان «الشعب اليمني عظيم يحمل القيم والأخلاق وبالرغم من انه يملك الكثير من السلاح وكان يغذى على الحقد والكره الا انه عندما جاءت لحظة الثورة لم يستخدم أسلحته انما قال: نحن شعب نؤمن بأن السلم هو طريقنا الوحيد».
وتحدثت كرمان عن المرأة اليمنية مشيرة الى ان العالم لطالما رآها كقطعة قماش سوداء متنقلة لا فائدة منها سوى المطبخ الا ان الثورة جاءت لتقول لهم نحن «بنات بلقيس وأروى نحن عرفنا طريق الخلاص».
وأضافت «ها أنتم تشاهدون عظمة المرأة بمختلف ألوانها في ثوبها الأسود وحجابها وشعرها، نساء يقدن ثورة حقيقية كقائدات حيث يخرجن مع الرجال ويعتلين المنصات ويهتفن بإسقاط النظام والرجال يرددون وراءهن باعتزاز»، مشيرة الى ان هذه اول ظاهرة ان يعتز الرجل اليمني بالمرأة واعتبرت كرمان ان نظام صالح سقط حتى وان كان لايزال موجودا في القصر الجمهوري، مشيرة الى ان كما حسني مبارك محاصر فصالح ايضا محاصر في القصر، وقالت «هو الآن ليس الا قاتلا ولصا»، مستعرضة خطة شباب الثورة للمرحلة المقبلة حين قالت: «يعملون الآن على انجاز باقي مراحل الثورة الثانية من تغيير رؤساء الأجهزة الأمنية والعسكرية، الأمر الثاني اقامة المؤسسات الديموقراطية والانتقال الى الشرعية الدستورية وصولا لبناء الدولة الحديثة».
وأضافت «هناك من يراهن بأننا لن نستطيع تكملة المشوار ولكننا سنكمله ولأجل هذا لم تنزع الخيام والملايين مستمرة في التظاهرات».
من جهته، وصف رئيس تحرير جريدة القبس وليد النصف كرمان بزهرة جميلة في حديقة الربيع العربي، مشيرا الى ان دعوتها واستقبالها في الكويت اعتراف منهم بجهودها الرائعة ومسيرتها في الديموقراطية كونها اول امرأة تصل الى تلك المكانة الراقية.
وتمنى النصف الا تهدأ الثورة اليمنية حتى تتحقق مطالبهم قائلا لهم: «اننا معكم في كل ما تصبون اليه».
الخالد هنأ كرمان: نحترم خيارات الشعوب العربية المشروعة في العيش بأمن وسلام
هنأ نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد الناشطة اليمنية توكل كرمان بمناسبة حصولها على جائزة نوبل للسلام لعام 2011 جاء ذلك خلال استقباله كرمان بحضور رئيس تحرير الزميلة (القبس) وليد النصف.
كما عبر الشيخ صباح الخالد خلال اللقاء عن تهانيه للشباب اليمني الذي قاد هذا الحراك، مؤكدا على احترام الكويت لخيارات الشعوب العربية المشروعة في العيش بأمن وسلام ورخاء. كما ثمن معاليه مبادرة جريدة القبس باستضافة الناشطة توكل كرمان والاحتفاء بها، مشيدا بالصحافة الوطنية الكويتية لتفاعلها الايجابي والبناء مع قضايا الأمة العربية وتبنيها لتطلعات وطموحات الشباب العربي.
وقد حضر اللقاء وكيل وزارة الخارجية السفير خالد سليمان الجار الله ونائب مدير ادارة مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الوزير مفوض صالح سالم اللوغاني. وقد حضر اللقاء وكيل وزارة الخارجية السفير خالد سليمان الجار الله ونائب مدير ادارة مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الوزير مفوض صالح سالم اللوغاني.
من جانبها، اعربت كرمان في تصريح لـ «كونا» عن سعادتها بزيارتها الحالية الى الكويت وأبدت اعجابها وتقديرها للكويت التي وصفتها بأنها «درة المنطقة العربية في الديموقراطية».
وقالت كرمان «زرت المقرات الانتخابية لمرشحي مجلس الامة واطلعت على التجربة الكويتية التي نأمل الاستفادة منها في التحول الديموقراطي في اليمن».
وذكرت انها «في ظل عملها العام والتزاماتها بصورة شخصية بصفتها حائزة جائزة نوبل للسلام عام 2011 فإن قضية المقيمين بصورة غير قانونية تحتل جزءا من أولوياتها»، معربة في الوقت ذاته عن ثقتها في أن الجهاز المركزي «يمتلك من الامكانيات بقيادة رجل وقف ضد الفساد والظلم للتحرك بصورة أكثر سرعة في حل تلك القضية».
أنا في ثورتي صامد
استطاعت كرمان بشجاعتها واندفاعها أن تحمس الجمهور الذي حضر ندوتها، خصوصا من الجالية اليمنية ليردد وراءها ما ينادي به شباب الثورة في بلادها، حيث قالت: أنا في ثورتي صامد، وعزمي من حديد، عهدا على درب الشهيد حتى أحقق ما أريد، أهداف الثورة الشعبية، أهداف الدولة المدنية، حيوا الصدور العارية، حيوا الأيادي العالية، نضال سلمي يا شباب حتى سقوط الطاغية.