Note: English translation is not 100% accurate
المصمم الفرنسي لماركة كيليان للعطور في حوار خاص لـ «الأنباء»
هينيسي كيليان: دول الخليج الأكثر إقبالاً على شراء العطور في العالم
12 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء



سأطرح مجموعة جديدة من عطور «كيليان» في السوق الكويتي العام المقبل
قنينة العطر عبارة عن جوهرة ثمينة تستحق علبة فاخرة تعكس محتواها
اخترت شركة وهران التجارية كوكيل حصري لتسويق مجموعة عطوري لأنها فهمت فلسفة ماركة «كيليان»
أفضل أن أنفق على العطر أكثر من إنفاقي على الإعلانات الترويجية
مجموعة كيليان - «الليالي العربية» أردتها أن تكون مميزة تعكس روح الشرق المفعمة بعبير أخشاب الاطلسي والتوابل الحارة وسحر رائحة البخور
السوق الخليجي تواق إلى اقتناء الماركات الفاخرة المميزة وشعبه ذواق يفضل الأناقة والفخامة
أنا على ثقة بأن مجموعة عطوري ستلقى إقبالا من الكويتيين على غرار السعوديين والإماراتيين
فهم الثقافات والتعمق في فك رموزها عامل مهم في عملية تصميم مادة العطورحوار: منى الدغيمي
شخصية جامحة أرادت أن تنحت صرحا أنيقا في عالم العطور فكان لها ذلك من منطلق إصرار شديد على النجاح والتفوق وعشق كبير لعالم العطور الذي لم يقدر على إشباعه فقرر أن يمنحه كل ما يمتلكه دون قيد أو شرط. بحثه المستمر في عالم الطبيعة وسحرها قاده إلى اكتشاف عالم العطور والروائح وحثه على الإبداع في تصميم روائح فريدة ومتميزة تعكس روح الحضارات وتروي الطقوس القديمة وترسم لوحات تحاكي المشاعر الإنسانية الراقية. قرر أن يطلق ماركته الخاصة التي تعبر عنه وعن فلسفته في الحياة وأراد أن يجسد الانصهار التام بين الأناقة المطلقة والرقي... فصمم ماركة تحمل اسم عائلته «كيليان» فكانت إبداعات عطوره سجلاً للعواطف والذكريات.. وانطلقت من باريس عاصمة العطور والأناقة ثم هاجرت روائحه نحو الشرق لتعكس روح الشرق المفعمة بعبير العود والعنبر والبخور. «الأنباء» انتهزت فرصة الزيارة الأولى لمصمم العطور الفرنسي هينيسي كيليان للكويت فأجرت معه حوارا حول فلسفة ماركته وسر عشقه للحضارات التي عكستها نفحات عطوره. وفي ما يلي تفاصيل الحوار:
ما الروائح الأكثر خصوصية التي اخترتها لتجذب السوق الخليجي؟
٭ مادة العود كانت المادة الأولية التي انطلقت منها لتصميم عطر خاص بمنطقة الخليج لأنه يرمز الى حضارة الشرق وهو الرائحة المفضلة في كل المنطقة منذ العصور القديمة فقبل عملية تصميم أي عطر من مجموعتي تسبقه دراسة أولا ترتكز عن البحث في عمق الحضارات التي مرت بالمكان لأن كل شعب يتميز بخصوصية وذوق خاص وعطر عنبر العود يندرج ضمن مجموعتي الرابعة «الليالي العربية» أردتها أن تكون مميزة تعكس روح الشرق المفعمة بعبير أخشاب الأطلسي والتوابل الحارة وسحر رائحة البخور. وعطر عنبر وعود بعبق وبنفحات مخملية غامضة، تلفحها هبات البخور التي لطالما قيل إنها رمز يعكس خشوع البشر تجاه خالق الكون. وهذه الهبات تأتي ممتزجة مع عبق العود الثمين، والنتيجة تراث من العطر ولكن بإيقاع عصري فاتن.
ما الذي يميز عطر عنبر وعود كيليان عن بقية العطور الخليجية التي تعتمد على مادة العود كمادة أولية؟
٭ تصميمي لعطر العنبر والعود ليس عبارة عن نسخة لما هو مطروح في السوق بل الفكرة انطلقت من تصميم عطر فريد يتميز سر انفراده في المزيج الرائع بين حضارتي الشرق والغرب وهي خصوصية عطر كليان عنبر وعود يتميز بها عن آلاف العطور الموجودة في السوق الخليجي التي تعتمد على العود كمادة أولية في صناعتها. وفي زيارتي الأولى لمنطقة الخليج منذ أربع سنوات والتي بدأتها بمدينة الرياض أبهرتني رائحة البخور وألهمتني لتصميم عطر خاص بهذه المنطقة مادته الرئيسية خشب العود.
ما الفرص المتاحة التي تراها داخل البلدان الخليجية في ظل توافر الماركات العالمية للعطور الفاخرة لاسيما السوق الكويتي في تسويق ماركة «كليان» التي تعتبر حديثة مقارنة بالأسماء الكبرى؟
٭ أرى أن السوق الخليجي تواق الى اقتناء الماركات الفاخرة المتميزة فالشعب الخليجي شعب ذواق يفضل الأناقة والفخامة لذلك أردت أن أطرح مجموعة مميزة ترضي ذوق الخليجيين تحديدا واخترت خليطا من المواد الأولية التي أفرزت رائحة تجذب الخليجيين لأنها تعكس حضارتهم. وأنا على ثقة أن مجموعة عطوري ستلقى إقبالا من طرف الكويتيين على غرار السعوديين والإماراتيين.
لماذا اخترت شركة وهران التجارية لتكون الوكيل الحصري لماركة «كيليان»؟
٭ اخترت شركة وهران التجارية كوكيل حصري لتسويق مجموعة عطوري لأنها قد فهمت فلسفة ماركة «كيليان».لذلك وثقت في حرفيتها في تسويق الماركة.
حدثنا عن فلسفة ماركة «كيليان»؟
٭ أرى أن كل قطعة قيمة لا يمكن الاستغناء عنها وكل ما يتم الاستغناء عنه لا يعتبر قيما لذلك كانت هذه القاعدة الأولى لمنطلق فلسفتي في تصميم مجموعة عطوري لذلك كان اهتمامي بقنينة العطر لتكون مميزة من حيث الشكل والمادة المستخدمة في عملية صنعها وكذلك شددت على أن تكون القنينة تحفة فنية يعاد استخدامها ويحافظ عليها وتكون لها استخدامات متعددة وبذلك يكون اسم الماركة موجودا حتى بنفاد العطر فبالنسبة لي الاسم هو الأهم ثم يأتي في المرتبة الثانية العطر.
والعنصر الثاني الذي ترتكز عليه فلسفة ماركة كيليان واعتبره هاما جدا هو ان العطر المميز يعكس تاريخا مميزا قبل ان يكون شيئا جميلا.
هل لك نية لتسويق ماركة كيليان في دول الشرق الأوسط وتصميم مجموعة عطور جديدة خاصة بهذه البلدان وتعكس حضاراتهم لاسيما مصر؟
٭ بالنسبة لي هذا يتوقف على الفرص المتاحة والبيئة الملائمة لاستعراض مجموعة عطوري فإذا وجدت فرصة داخل مصر أو أي بلد شرقي له خصوصية حضارية لا أمانع في طرح مجموعتي داخله.فأنا اعشق القاهرة والأقصر واعتبر مصر ملهمة المبدعين.
ما المنطقة التي زرتها وتركت لك ذكرى رائحة جميلة ومميزة؟
٭ أكيد اسبانيا لأنها منطقة متوجة بأجمل الزهور الفواحة ووهبها الله حدائق خلابة تحتوي على زهور فريدة من نوعها واعشق في هذا البلد الجميل رائحة الياسمين وزهرة ملكة الليل «Queen of the night» التي اعتبرها من الزهور الملهمة التي تخاطب العقل والروح معا ويمكن استنشاق عبيرها على بعد 100 متر.
صرحت في احد حواراتك بانه «لا توجد رائحة كريهة» هل لك ان تشرح لنا رؤيتك؟
٭ أنا أرى انه لا وجود لرائحة كريهة لان الإنسان قادر على تحويل الروائح وجعلها ساحرة تخاطب المشاعر والأحاسيس والجدير بالذكر أن غالبية المواد الأولية لمختلف العطور لا يمكن شمها أو تبدو لنا كريهة. ولكن مع مزجها بمجموعة من المواد تتحول وتعطينا روائح جذابة.
لماذا تفضل الشمع المعطر بزهرة الخزامى وبالعود؟
٭ أعتقد أن عالم الجمال مرتبط ارتباطا كبيرا بالمشاعر التي بدورها تنعكس على الفكر وتفضيلي لرائحة العود لأنه عند استنشاقها توحي بعالم الشرق وسحره وزهرة الخزامى أو اللافندر عطرها يعكس عالم الغرب الجميل فكلا العطرين مصدر إلهامي لمجموعة عطوري والمزيج بين الشرق والغـــرب ميـــزة تنفـــرد بهــا ماركة كيليان. لذلك صممـــت شمعـــا معطـــرا برائحـــة العـــود أطلقـــت عليــه اسم L OUD de la Hausse وشمعــا معطـرا بزهرة الخزامـى أطلقت عليه اسـم «la Lavande de Barème».
أول مجموعة عطور لك احتوت على 6 روائح فكم يبلغ عدد العطور المصممة من «كيليان» حاليا؟
٭ العطور المصممة من «كيليان» عددها 18 وهي مقسمة إلى مجموعات، فمجموعة الليالي العربية تحتوي على 4 عطور وعطران ينتميان إلى مجموعة الشرق الأوسط و10 عطور تنتمي إلى مجموعة «l oeuvre noire» وعطران ينتميان إلى مجموعة «A taste of heaven».
هل لك تصميم جديد لعطور ستطرح قريبا في الأسواق؟
٭ سأطرح مجموعة جديدة من العطور في 5 أسواق وسأطرحها في الكويت السنة القادمة.
لماذا تعتبر أسعار عطور «كيليان» مرتفعة مقارنة بالعطور ذات الماركات العالمية الفاخرة؟
٭ أسعار عطوري تعتبر مرتفعة لأني انفق عليها كثيرا وموادها الأساسية لها تكلفة كبيرة وفي التركيبة الأساسية لكل عطر اعتمد على نسبة تقارب 80 وحتى 90% من المركز منها، أما بقية العطور المصنفة من الماركات الكبرى فهي تنفق كثيرا على الإعلانات الترويجية أكثر من إنفاقها على تركيبة العطر نفسه. وأنا أفضل أن انفق على العطر أكثر من إنفاقي على الإعلانات الترويجية المكلفة والسياسة التي أتوخاها في شركة كيليان هي توجيه رأس المال نحو تصميم العطر لا ترويجه وأنا على ثقة بأن سياستي تلاقي نجاحا، وذلك بالمبيعات التي تسجلها ماركة كيليان على مستوى العالم والاعتراف بجودة تصميمها.
هل تعتقد أن ماركة «كيليان» صممت خصوصا للنخبة وتستحق لقب العطر النخبوي؟
٭ أنا لا أفكر بهذه الطريقة ولا أحبذ أن تكون ماركة «كيليان» نخبوية لأني لا أرى أن سعر عطر من عطوري الذي يساوي تقريبا 200 يورو يعد نخبويا في حين ان سعر «بنطلون جينز» يساوي هذا السعر أو أكثر ويقبل على اقتنائه الشباب فلا اعتقد ان «الجينز» يصنف على أساس لباس النخبة.
من منطلق ماركة كيليان، أريد ان أعيد للعطر مكانته الحقيقية لأنه في العصور القديمة كانت قنينة العطر عبارة عن تحفة فنية واليوم تغيرت هذه الثقافة وأصبحت تهمش القنينة التي تعكس محتواها وتوجه مسوقو العطور نحو التركيز على الإعلانات الترويجية وإهمال المادة الأساسية وطريقة تقديمها واعتبر ان قنينة العطر بما تحتويه هي عبارة عن جوهرة ثمينة تستحق علبة فاخرة تعكس محتواها.
هل تعتقد أن البلدان الخليجية جاذبة لسوق العطور؟
٭ أرى أن دول الخليج الأكثر إقبالا على شراء العطور في العالم عموما في حين ان بلدان آسيا لا تولي اهتماما كبيرا بالعطور سوى 5% من اهتماماتها والعكس تماما في بلدان الخليج الذين يمنحون 80% من اهتماماتهم نحو العطور و15% للمكياج.
هل تعتقد انه قبل أن تفكر في تصميم أي عطر جديد عليك ان تفكر أولا في البلد الذي ستسوق فيه؟
٭ أرى أن فهم الثقافات والتعمق في فك رموزها عامل مهم في عملية تصميم مادة العطور لان كل ثقافة يجب أن تفهم وتحترم، وهذا بدوره سيسهل عملية تسويق اي منتج من منتجات كيليان والدليل على ذلك ان مجموعة كيليان «ليالي عربية» كانت الأكثر رواجا في بلدان الخليج دون غيرها من بقية بلدان العالم لان روائحها تعكس ثقافتهم فهي ليست غريبة عنهم أو دخيلة.
كيف تحلم بسوق العطور في المستقبل؟
٭ أمنيتي أن تتواجد فضاءات تجارية كبرى مصممة خصوصا للعطور الفاخرة وتصمم متاجرها بطريقة فنية تعكس قيمة العطور المعروضة.