Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن البدء بالسلام سنة من سنن الأنبياء وطبع الأتقياء
دعاة لـ«الأنباء»: رد تحية الإسلام واجب ومن تركه آثم
12 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء


المطيري: رد السلام يكون بأفضل منه أو بمثله على أقل تقدير
المعيوف: السلام يدل على تواضع المسلم ونزاهة قلبه من الحسد والحقدليلى الشافعي
اكد عدد من الدعاة ان السلام سنة من سنن الأنبياء وان رد السلام واجب ومن يتركه فهو آثم كما يحرم على الانسان ان يترك الرد او يرد بأقل مما سلم عليه.
في البداية، اوضح رئيس لجنة الفردوس بجمعية إحياء التراث الاسلامي الداعية م.سعود المطيري حكم السلام فيقول: ان القاء السلام ورده احد الحقوق التي كفلها الشرع للمسلم على اخيه المسلم حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اذا لقي احدكم أخاه فليسلم عليه»، ويقول ايضا: «خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض واتباع الجنائز».
وانك كلما بدأت الناس بالسلام أمنوا جانبك واحبوك، لان السلام امان ومحبة ولكن انظر الى شخص لا يسلم أو لا يرد السلام فإنك تشعر بوحشة منه.
كما ان البدء بالسلام سنة، ولك اجرها، ورد السلام واجب وعليك وزره اذا لم ترد السلام.
وللاسف الشديد اننا نرى اليوم عجبا، فهناك بعض الناس لا تكاد ترى شفته تتحرك بالرد وبعضهم لا يرد السلام ابدا، وهم آثمون بذلك لان رد السلام واجب والواجب ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه والله تعالى هو الذي انزل هذا الحكم في كتابه حيث قال تبارك وتعالى (واذا حييتم بتحية فحيوا باحسن منها او ردوها ان الله كان على كل شيء حسيبا).
فيحرم على الانسان ان يترك الرد او يرد بأقل مما سلم عليه للآية السابقة وقد جاءت فتاوى العلماء متضافرة متوافرة بهذا الحكم. فمن الناس من تسلم عليه ويرد بقوله: هلا هلا، او مرحبا، او حياك الله، ونحو ذلك من الردود، ولا شك ان ذلك خطأ وصاحبه آثم، فرد السلام يكون بافضل منه او بمثله على اقل تقدير، كما ورد في الآية السابقة وبعض الناس يهز لك رأسه وكأنه سلم عليك، وليس هذا بسلام ابدا، وبعضهم يرفع يده لك ويتوهم انه سلام، وليس بسلام، بل لابد ان يتحرك اللسان بالسلام حتى تؤجر عليه، ولو كنت بعيدا لا يسمعك من سلمت عليه فالله معك يسمع ويرى ويسجل لك سلامك في ميزان حسناتك فتنبه يرعاك الله، ولا تتشبه باليهود والنصارى فانت مسلم عزيز بدينك وكريم بايمانك.
وربما منع اولئك البشر من رد السلام او بدء الناس بالسلام الكبر والتعالي، ولو أمعن أحدهم النظر في حقيقة خلقه، لرأى انه خلق من نطفة مذرة، ويحمل في بطنه العذرة، وآخره جيفة قذرة، فعلام الكبر والغطرسة؟!
السلام ليس مقتصرا على اشخاص دون آخرين، بل لجميع المسلمين من تعرف ومن لا تعرف فمن حق اخيك المسلم عليك ان تسلم عليه اذا لقيته وان ترد عليه الســلام اذا بدأك بالسلام، وان ذلك مما ينشر المحبة والمودة بين المسلمين كما ورد بذلك الخبر عن سيد المرسلين عليه افضل الصلاة وأزكى التسليم.
أما الداعية والباحث الشرعي حسين المعيوف فأكد اهمية السلام وقال ان السلام سنة من سنن الأنبياء وطبع الأتقياء ونهج الأصفياء، وللأسف فإننا نرى في هذه الأيام وحشة ظاهرة وفرقة واضحة بين المسلمين فترى احدهم يمر بجوار أخيه المسلم ولا يلقي عليه تحية الإسلام، والبعض يلقي السلام على من يعرف فقط، وآخرون يتعجبون ان يلقى عليهم السلام من أناس لا يعرفونهم! وهذا كله من مخالفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم حتى تباعدت القلوب وكثرت الجفوة وزادت الفرقة، يقول صلى الله عليه وسلم «لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» وفي الحديث المتفق عليه ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: اي الاسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» وفي هذا حث على اشاعة السلام بين المسلمين وانه ليس مقتصرا على معارفك واصحابك فحسب، بل للمسلمين جميعا. وكان ابن عمر رضي الله عنهما يغدو الى السوق ويقول: «انما نغدو من اجل السلام، فنسلم على من لقيناه» والسلام يدل على تواضع المسلم ومحبته لغيره، وينبئ عن نزاهة قلبه من الحسد والحقد والبغض والكبر والاحتقار وهو من حقوق المسلمين بعضهم على بعض ومن أسباب حصول التعارف والألفة وزيادة المودة والمحبة، وهو من اسباب تحصيل الحسنات ودخول الجنات، وفي اشاعته احياء لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
والواجب على من ألقي عليه السـلام ان يرد امتثالا لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم، فعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والجلوس في الطرقات» فقالوا: يا رسول الله، ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها، فقال: «اذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه» قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: «غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر».
قال الإمام النووي، رحمه الله: «واعلم ان ابتداء السلام سنة ورده واجب، وان كان المسلّم جماعة فهو سنة كفاية في حقهم، واذا سلم بعضهم حصلت سنة السلام في حق جميعهم، فان كان المسلّم عليه واحد تعين عليه الرد، وان كانوا جماعة كان الرد فرض كفاية في حقهم، فان رد واحد منهم سقط الحرج عن الباقين، والافضل ان يبتدئ الجميع بالسلام وان يرد الجميع» والله الموفق.