Note: English translation is not 100% accurate
وكيل «المرور» اللواء عبدالفتاح العلي خلال ندوة «الأزمة المرورية في الكويت.. المشكلة والحل» في جمعية الصحافيين:
حصّلنا 38 مليون دينار مخالفات من أصل 41 مليوناً ولن نتقاعس عن تطبيق القانون بكل ما أوتينا من صلاحيات
19 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء





نجحنا في تخفيض عدد المخالفات المباشرة من 128 ألفاً إلى 91 ألف مخالفة شهرياً وغير المباشرة التي تسجلها كاميرات المراقبة من 173 ألفاً إلى 81 ألف مخالفة
القناعي: وزارة الأشغال تتحمل مسؤولية مشكلة الاختناقات والحوادث المروريةرندى مرعي
أكد وكيل وزارة الداخلية لشؤون المرور اللواء عبدالفتاح العلي حرصه على استخدام جميع الصلاحيات التي يمنحه إياها قانون المرور في سبيل الحد من حالات الوفاة الناجمة عن الحوادث المرورية، كما حمّل العلي مسؤولية الاختناقات المرورية في شوارع الكويت لوزارة الأشغال العامة، لافتا الى انها مقصرة في أداء الدور المنوط بها، داعيا الى ضرورة البدء فورا بحملة توعية والبدء في إصلاح الطرق.
كلام العلي جاء خلال الندوة التي نظمتها جمعية الصحافيين الكويتية بالتعاون مع الجمعية الكويتية للسلامة المرورية مساء أمس الأول تحت عنوان «الأزمة المرورية في الكويت.. المشكلة والحل» حيث أعرب عن فخره بالإنجازات التي حققتها الإدارة، معلنا عن تحصيل الوزارة 38 مليون دينار مخالفات من اصل 41 مليون دينار بفضل السياسة والاستراتيجية التي اتبعتها الإدارة منذ شهر أبريل الماضي.
كما أعلن عن خفض الحوادث المرورية من 8 آلاف حادث شهريا إلى نحو 3200 حادث وانخفاض معدلات حالات الوفيات الناتجة عن الحوادث من 51- 54 حالة وفاة الى 18- 19 حالة وفاة.
وأكد أن الوزارة استطاعت إحداث نقلة نوعية خلال 6 أشهر والبدء في تطبيق القانون، مستعرضا عددا من الاحصاءات منها ان هناك مليونا و800 ألف سيارة في شوارع الكويت ومليونا و300 ألف رخصة منها 620 ألف رخصة للكويتيين و780 ألفا للوافدين، لافتا الى أن مخرجات شركات التدريب مازالت دون المستوى المطلوب.
ولفت الى ان الحملة التي انطلقت في العشرين من شهر ابريل الماضي أسفرت عن ضبط 100 ألف سيارة منتهية ومتهالكة و35 ألف رخصة قيادة تم الحصول عليها بالتزوير والتلاعب ودون وجه حق، مشيرا الى انه تم تشكيل 18 فرقة وتتكون كل فرقة من 53 فردا وتم تخصيص فرقتين لكل محافظة، واحدة تقوم بالاستكشاف والأخرى تقوم بالرقابة الأمنية على الطرق، مشيرا الى ان تلك الفرق كشفت عن وجود 300 ألف مركبة فاقدة لشروط الأمن والمتانة، و23 ألفا لم يتم التجديد لها وتم التنبيه إلى ضرورة احالتها الى السكراب.
وأشار العلي الى ان الحملة أسفرت ايضا عن تخفيض عدد المخالفات من 128 ألفا الى 91 ألف مخالفة شهريا، وخفض عدد المخالفات غير المباشرة والتي تسجلها كاميرات المراقبة من 173 ألفا الى 81 ألف مخالفة، الأمر الذي يؤكد ان الوزارة تمشي في الطريق الصحيح.
وأشار الى ان العديد من شوارع الكويت تخضع لعمليات صيانة من قبل وزارة الأشغال، الأمر الذي ينتج عنه ازدياد مشكلة الاختناقات المرورية، لافتا الى ان مخرج الجابرية المغلق حاليا من قبل وزارة الاشغال ادى الى اغلاق 4 طرق رئيسية، وقال انه كان من المقرر الانتهاء من الاعمال في هذا الموقع قبل عيد الفطر الا ان العمل مازال قائما فيها حتى الآن، معلنا انه قام بالاتصال بوكيل وزارة الاشغال لقطاع الصيانة م.سعود النقي للاستعلام عن الأمر وانه أبلغ ان التأخير في الأعمال سيدفع بإدارة المرور الى فتح المخرج.
وأكد العلي انه لا يعمل على إبعاد الوافدين المخالفين الا انه منفذ للقانون، مشيرا الى ان الادارة مستمرة في تطبيق القانون وبكل حزم وشدة على الجميع وانها لن تتراجع عن تطبيقه مهما كلفها الأمر.
من جهة أخرى، شدد العلي على أن اهم الاولويات والمشاريع الهندسية المقترحة من قبل الادارة العامة للمرور هي إنشاء الجسور والطرق او القيام بأعمال التوسعة او التطوير لها والتي من المقرر تنفيذها من قبل وزارة الاشغال العامة في القريب العاجل او خلال السنوات القليلة المقبلة والتي من شأنها إحداث نقلة نوعية في رفع مستوى السلامة المرورية والانسيابية في حركة السير، لافتا الى ان مشروع الاستراتيجية المرورية الوطنية التي تتبنى تنفيذها وزارة الداخلية ممثلة في الادارة العامة للمرور بالتنسيق مع المكتب الانمائي بالأمم المتحدة والتي كان آخر ما وصل اليه وضع توصيات لمعالجة مشكلة المرور وطرح مناقصة عالمية.
وأشار العلي الى ان بعض مشاريع التقنيات التكنولوجية الحديثة والتي نأمل ونطمح الى تنفيذها قريبا بالاضافة الى عدد من برامج النظم والربط الالي مع بعض الجهات والادارات بالوزارة مع تطبيق البرنامج الشامل لقائد الدورية، مضيفا «ان من اهم سمات البرنامج انه يمكن وضعه على اي هاتف نقال من الهواتف الذكية وتوفير آلية عمل سهلة وسريعة لقائد الدورية يستطيع من خلالها اجراء المخالفات والاستعلام عن المركبة ورخص السوق بالاضافة الى تحديد أماكن الحوادث المرورية بدقة وتصويرها وكتابة بيانات الحادث وإرسالها باللحظة عبر الهاتف الى العمليات».
وأضاف العلي ان البرنامج يعمل على توفير قاعدة بيانات لمواقع الحوادث المتكررة بحيث يمكن الاستفادة منها في تلافي أسباب وقوع الحادث واصلاح الخلل او العيب مع مشروع تسجيل المخالفات المرورية وتحصيلها من خلال شبكة الاتصالات الرقمية وربطها مع ادارة المخالفات، مشددا على ضرورة تطبيق فكرة ابلاغ المخالفين بالمخالفات التي يرتكبونها عن طريق الرسائل النصية ودورها في خفض نسب الحوادث والمخالفات المرورية حيث سيتم ربط نظام المخالفات مع ارقام الهواتف للاشخاص وبمجرد تسجيل المخالفة تصل الرسالة فورا الى الشخص، لافتا الى ان مشروع الربط الآلي بين الادارة العامة للمرور والادارة العامة للجمارك لمراقبة حركة الدخول والخروج للمركبات والسائقين بناء على رخص القيادة وتوفير المعلومات الخاصة بالقوائم المرجعية.
وقال العلي ان هناك مشروع الربط الالي بين الادارة العامة للمرور والادارة العامة للهجرة لتحصيل قيمة المخالفات المرورية المستحقة على الوافدين عند مغادرة البلاد او تجديد الاقامات او استخراج سمة زيارة للاقارب وغيرها من المعاملات مشيرا الى ان عمل برنامج بالحاسب الآلي يتم من خلاله عمل lock مركبات الوافدين المنتهية مدة سريان تراخيصها وتأمينها لمدة تزيد على 3 اشهر بهدف تصحيح الوضع القانوني بتجديد الترخيص او تسليم لوحتها المعدنية.
وتوجه العلي بالشكر الى جمعية الصحافيين الكويتية على تنظيم الندوة بالتعاون مع جمعية السلامة المرورية مع الشكر الموصول لجميع الصحافيين كونهم يمثلون مرآة المجتمع وذلك على دورهم التنويري وإسهاماتهم المتواصلة والدؤوبة في إظهار اهمية الدور الذي يقوم به رجال المرور والذي بدوره يزيد من تطوير وتحسين مستوى الاداء من خلال النقد البناء والموضوعي.
وأعرب عن شكره لجمعية السلامة المرورية بكل اعضائها لما تحققه من اهداف الأمن والسلامة لجميع مستخدمي الطرق حفاظا على أرواح الناس من خلال توفير تنقل آمن لهم على شبكة الطرق والعمل على الحد من وقوع الحوادث المرورية وتقليل حالات الوفيات.
بدوره، ألقى أمين سر جمعية الصحافيين الكويتية فيصل القناعي المسؤولية الرئيسية في المشاكل والحوادث المرورية على عاتق وزارة الأشغال وذلك بسبب تعطيلها مشاريع من شأنها المساهمة في التقليل من تلك المشاكل، كما أنه ومن ضمن المسؤوليات التي تلقى على عاتق وزارة الأشغال أيضا هو غيابها عن دورها في الصيانة.
وتابع أنه يجب إيجاد البنية التحتية الأساسية في سبيل حل المشاكل المرورية، ودعا الحكومة إلى التعاون والتنسيق فيما بين الوزارات لإيجاد الحلول لهذه المشكلة ومعالجتها من كل جوانبها.
من جانب آخر، لفت القناعي إلى أن سياسة القائمين على ضبط المرور في الكويت هي «اصطياد المخالف» وليس «المخالفة»، داعيا إلى نشر التوعية حول المخالفات لتفادي وقوعها، وذلك لأن الإنجاز ليس بعدد المخالفات بل في التقليل منها مما يدل على نجاح سياسة التوعية والردع المعنوي عند الناس.
من جانبها، عرضت عضو مجلس إدارة الجمعية الكويتية للسلامة المرورية د.خلود النجار أبرز المشاكل التي تتسبب في الحوادث المرورية، مشددة على ضرورة تضافر جهود الجهات الحكومية والمجتمع المدني في حل هذه المشكلة وحماية الشباب من الحوادث المرورية.
وعرضت النجار بعض النشاطات والحملات التوعوية التي قامت بها الجمعية بالتعاون مع مجموعة الشباب ورفع مقترحات وتوصيات هذه الحملات والدراسات إلى وزارة الداخلية غير أنها لم تؤخذ بعين الاعتبار حتى اليوم، وناشدت الجهات المعنية والمسؤولين تبني هذا النوع من الحملات في سبيل حماية الشباب والتقليل من الحوادث المرورية. موضحة أن أبرز مشكلة تواجه المجتمع مشكلة ثقافة الـ «أنا» السائدة في المجتمع.
من جانبه، قال العميد ناصر العنزي: وضعنا خطة استراتيجية طويلة الأمد تنفذ على مراحل سعينا من خلالها إلى تنفيذ رغبة صاحب السمو الأمير في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري، واستعنا ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبالتعاون مع الأمانة العامة للتخطيط، منذ عام 2007، وترتكز هذه الخطة على تعاون الجهات المعنية من وزارات الدولة في تنفيذ مشاريع الدولة، فهناك تعديلات جديدة على قانون المناقصات، وستسمح لنا بالتعاون في تنفيذ مشاريع الدولة بشكل متكامل.
وأضاف: نسعى من خلال تلك الاستراتيجية إلى التقليل من الازدحام المروري، والسعي إلى السلامة المرورية العالية، وتوفير كوادر وطنية كمهندس للنقل، واستشاري للنقل، لوضع حلول للمشكلة قبل أن تتواجد، لافتا إلى أن دور القطاع الخاص هام جدا في تنفيذ تلك الاستراتيجية، التي يتم تنفيذها على ثلاث مراحل بعيدة المدى ومتوسطة وآنية.
وأشار إلى أن الخطة تشتمل على عدة محاور، والإدارة تسعى حاليا إلى تنفيذ خطة الأمم المتحدة الموضوعة خلال الفترة من 2011 إلى 2020، وتتضمن إنشاء الهيئة العامة للنقل، وسيكون دورها مهما جدا مستقبلا في وجود جهة تنفذ المشاريع، وجهة تخطط وأخرى تنفذ، وتتضمن الخطة إدخال تكنولوجيا المعلومات ومن خلالها سيستطيع المواطن رؤية ما يحدث على الطريق، إضافة إلى إنشاء المركز الوطني للتدريب المروري وهو أحد المشاريع التي سيتم تنفيذها بالتعاون مع الأمم المتحدة لتدريب رجال الشرطة والمهندسين للتعامل مع الطرق، إضافة إلى السعي لتقليل نسبة الحوادث على الطرقات وهو الهدف الذي نسعى إلى تحقيقه.
من جانبه، تحدث العقيد هشام الياسين عن الجزء الهندسي في الخطة فقال: نسعى منذ فترة إلى ميكنة العمل في كل الإدارات التي تتبع الإدارة العامة للمرور، ومنها هذه الإدارات إدارة الفحص الفني، والهندسة والبحوث، وإدارة تعليم القيادة، وسوف يستطيع الشخص أن يجري اختباره نظريا عن طريق الحاسب الآلي، ونسعى ذلك إلى القضاء على الدورة الورقية «قريبا» ليستطيع المواطن إنجاز كل معاملاته عن طريق الانترنت، ونسعى حاليا إلى التنسيق مع بعض الادارات خارج المرور مثل الادارة العامة للهجرة.
وأضاف: ونسعى خلال الفترة الحالية الى الربط الآلي مع بعض الجهات ذات الصلة مثل الجمارك، إضافة الى الربط مع دول مجلس التعاون، ونسعى حاليا إلى التنسيق مع مركز نظم المعلومات في وزارة الداخلية من أجل توثيق الحوادث بالصورة في موقعها، وتحديدها بشكل دقيق وواضح، إضافة إلى تحديد أماكن المخالفات ونوعيتها من أجل القضاء عليها. بدوره، أكد المقدم نواف الحيان أهمية الوعي المروري من خلال مختلف الوسائل، وإرسال المعلومات إلى الجميع سواء كانوا مؤسسات، أو هيئات، أو مدارس وجامعات، ونسعى من خلال استخدام وسائل التواصل وشبكة الانترنت الى ايصال المعلومة التي نجد فيها صعوبة، وإيصال النصائح المرورية. وأضاف: استطعنا من خلال إنشاء موقع للإدارة على الانترنت إلى تلقي شكاوى الناس بطريقة أسهل عن التي كانت تستخدم، والآن من خلال موقع الادارة العامة للمرور رفعنا كافة النماذج التي تتبع كافة الاقسام ومن السهل على اي شخص الدخول على الموقع وطبع النموذج الذي يحتاج إليه والتوجه به الى الادارة المختصة، إضافة الى أننا سعينا الى إيصال المعلومة من خلال دورات إلى الاطفال لأنهم بالفعل لهم تأثير كبير على أولياء الامور، ونسعى إلى ايجاد برنامج لتأهيل المخالفين من خلال التنسيق مع المستشفيات لإجراء محاضرات للمخالفين.