Note: English translation is not 100% accurate
شجعت الشباب المبدع على التسجيل في المبادرة
للبدء بتحويل أفكارهم إلى مشاريع صغيرة منتجة
أبرار المسعود: «المبادر» مبادرة وطنية تجسد قيم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص
23 فبراير 2014
المصدر : الأنباء


طورنا دبلوم التدريب على إدارة المشاريع الصغيرة وهو معتمد عالمياً
سننطلق هذا العام خليجياً وفي ماليزيا
توجد أفكار عبقرية ومشاريع كثيرة قابلة للتنفيذ والتطور مستقبلاً
ما يميز «المبادر» عن غيرها هو الجدية في اختيار مشاريع ذات عائد تنموي يفيد الدولة
هناك مشاريع صغيرة مهمة تم دعمها وانطلقت ومنها مصنع ألواح المغنيسيوم ومشروع الزراعة من دون تربة ومصنع للأجهزة الإلكترونية
لدينا 10 مشاريع جادة تخدم المجتمع وتتماشى مع خطة التنمية
التسجيل لا يتطلب سوى بيانات أولية عن الفكرة ولا نطلب دراسة جدوى
آخر موعد للتسجيل عبر الموقع الإلكتروني 1 مارس المقبل وبعدها سيتم عرض الأفكار على اللجنة الاستشاريةمحمد هلال الخالدي
كثيرة هي المبادرات التي تحاول أن تقدم شيئا للوطن، لكن قليلا منها ما يتسم بالجدية والإبداع والقابلية للتطور من أجل خدمة المجتمع والمساهمة في حركة التنمية، ومن هذا العدد القليل يبرز مشروع «المبادر» كإحدى أهم المبادرات وأكثرها جدية واتقانا، ولا غرابة في ذلك إذا علمنا أن الإعداد لهذا المشروع استغرق أكثر من 5 أعوام إلى أن انطلق في نسخته الأولى العام الماضي، وهاهو يواصل مسيرة النجاح في «المبادر 2»، ويكفي الاطلاع على الشروط والمعايير التي وضعها القائمون على هذه المبادرة الوطنية القيمة للتعرف على أهميتها ودورها في التنمية الحقيقية، فهي مبادرة لدعم المشاريع الصغيرة ذات الجدوى الاقتصادية الحقيقية التي تعود بالنفع على المجتمع والدولة وصاحب المشروع، ولذلك حرص القائمون على «المبادر» على استبعاد الأفكار البسيطة والمكررة والتي لا تمثل مشاريع تنموية فاعلة على المديين القريب والبعيد. ومن منطلق حرص «الأنباء» على المساهمة في دعم كل المشاريع الخلاقة التي تخدم المجتمع ونهضة البلاد، فقد شاركت برعاية هذه المبادرة الوطنية الشبابية كراع أساسي، وحرصت على تسليط الضوء على صاحبة ومؤسسة «المبادر» الرئيس التنفيذي لمجموعة المستقبل والرئيس التنفيذي لـ «المبادر» لدعم الشباب وتنمية قطاع المشاريع الصغيرة أبرار فيصل المسعود من خلال الحوار التالي:
بداية ما مشروع «المبادر» وبماذا يمتاز عن غيره من المبادرات؟
٭ «المبادر» عبارة عن مبادرة وطنية تهدف إلى دعم الشباب الكويتي وتنمية قطاع المشاريع الصغيرة بأساليب علمية حديثة، بدأت الفكرة عندما بدأت بتأسيس شركة خاصة لتكنولوجيا المعلومات وهو مجال تخصصي فأنا أحمل شهادة ماجستير في تكنولوجيا المعلومات، وعندما بدأت بتأسيس الشركة واجهت العديد من المعوقات، أولها عدم وجود جهة معتمدة تقدم النصح والإرشاد والدعم لمن يمتلك أفكارا ويريد تنفيذها كمشاريع على أرض الواقع، صحيح أنني تلقيت دعما ومساعدة من الأهل والأصدقاء، لكن هذا لا يكفي فقررت حينها أن أبدأ وأبادر بتأسيس جهة تكون مرجعا يعتمد عليه في تقديم الاستشارة والدعم المالي للبدء بتحويل الأفكار إلى مشاريع تعود بالنفع على البلد والمجتمع وصاحب المشروع، فكانت «المبادر» التي أعتقد أن أهم ما يميزها عن غيرها هو الجدية في اختيار مشاريع ذات عائد تنموي يفيد الدولة ويتماشى مع خطتها التنموية، ولذلك هي مبادرة حظيت السنة الماضية برعاية ودعم من الديوان الأميري ممثلا في المشروع الوطني للشباب وعدة جهات حكومية، وهذه السنة تحظى المبادرة برعاية وزارة الدولة لشؤون الشباب بالتعاون مع عدة جهات حكومية على سبيل المثال: وزارة التجارة والصناعة - الهيئة العامة للصناعة - الهيئة العامة للبيئة- الجهاز المركزي لتكنلوجيا المعلومات - برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة، ومؤسسات منها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والبنك الصناعي الكويتي ومنظمات المجتمع المدني ووسائل إعلامية وأهمها جريدة «الأنباء» التي ساهمت منذ البداية في دعم ورعاية هذه المبادرة الوطنية ومجلة ذا سيتي، كما لدينا تعاون مع منظمات دولية وشركات استشارية عالمية كلها تجعل من «المبادر» مشروعا وطنيا يصب في خدمة المجتمع والمشاركة الفاعلة في خطة التنمية.
ومتى بدأت المبادرة فعليا وهل هناك مشاريع صغيرة نتجت عنها؟
٭ بدأنا العام الماضي في «المبادر 1»، وبالفعل هناك مشاريع صغيرة مهمة تم دعمها وانطلقت، منها مصنع ألواح المغنيسيوم، ومشروع الزراعة من دون تربة، ومصنع للأجهزة الإلكترونية وبرمجتها وهي موجهة لخدمة القطاع الحكومي تحديدا، إضافة إلى مشاريع أخرى تم دعمها جزئيا من جانب الاستشارات الفنية والخدمات المعرفية، ولدينا 10 مشاريع كلها مشاريع جادة تخدم المجتمع وتتماشى مع خطة التنمية ولها قابلية الاستمرار والتطور لتصبح مشاريع كبيرة في المستقبل.
الشباب الكويتي مبدع وهناك العديد منهم لديهم أفكار جيدة لمشاريع، لكنهم لا يعرفون من أين يبدأون، فكيف يصلون إليكم ويستفيدون من خدماتكم؟
٭ هذه حقيقة ندركها جيدا، ولذلك حرصنا على تسهيل الطريق للشباب المبدع، والبداية تكون من خلال التسجيل عبر موقع المبادرة على الإنترنت ( www.almubader.org )، مع ملاحظة أن التسجيل لا يتطلب سوى بيانات أولية عن الفكرة، لا نطلب دراسة جدوى وغيرها من الأمور التي قد يجهلها صاحب الفكرة وهذا أمر طبيعي، وهنا يأتي دورنا، علما أن آخر موعد للتسجيل عبر الموقع الإلكتروني هو 1 مارس المقبل، بعدها سيتم عرض الأفكار حيث يقف أصحابها أمام اللجنة الاستشارية المكونة من جهات حكومية ومستشارين متخصصين وهذا ربما أصدق تعبير عن الشراكة الحكومية مع القطاع الخاص، بعدها سيتم اختيار أفضل الأفكار التي تتوافق مع المعايير والشروط، وستتم دعوة أصحابها وإدخالهم في ورش عمل حكومية ودبلوم تدريب خاص بإدارة المشاريع الصغيرة، ثم سيتم اختيار أفضل عشرة مشاريع تصلح فعلا للتنفيذ، تدخل هذه المشاريع في منافسة ضمن «برنامج المبادر التلفزيوني الواقعي» وهو برنامج خاص في تلفزيون الكويت على القناة الأولى تم تصميمه خصيصا للمبادر، وسيكون نتيجة هذه المنافسة حصول المشاريع الثلاثة الأولى الفائزة بدعم مالي من قبل البنك الصناعي الكويتي والحصول على جوائز ومميزات أخرى عن طريق المبادر فيكون حينها صاحب المشروع قادرا فعلا على تنفيذ مشروعه وتحويل أفكاره إلى واقع يعود بالنفع على الكويت والمجتمع وعليه هو شخصيا.
وكيف يتم اختيار الأفكار، خاصة أن معظم المشاريع التي يسمع عنها الناس حاليا متشابهة ولا تدخل في خطة تنمية الدولة؟
٭ أول مرحلة نعمل فيها في «المبادر» هي مرحلة تحديد معايير وشروط الأفكار التي سيتم قبولها، وهي قائمة على دراسة علمية لاحتياجات الدولة من المشاريع وفي هذا تفعيل حقيقي لمبدأ الشراكة بين القطاع الخاص والحكومي والمشاركة في عملية التنمية والاقتصاد وتأهيل الكوادر الوطنية المدربة علميا على فنون إدارة المشاريع الصغيرة.
تحدثت عن أبرز ما يميز «المبادر» عن بقية المبادرات المعنية بدعم المشاريع الصغيرة، فما الذي يميز «المبادر 2» لهذا العام عن العام الماضي؟
٭ في هذا العام طورنا دبلوم التدريب على إدارة المشاريع الصغيرة، وهو معتمد عالميا، كما توسع نطاق التعاون مع الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية والمؤسسات الاستشارية العالمية، إضافة إلى تجاوز العديد من العقبات والتحديات التي واجهتنا العام الماضي في «المبادر 1» فحرصنا على تجاوزها هذا العام لتقديم مستوى أفضل، علما أن هذه المبادرة هي مبادرة وطنية تطوعية الهدف منها خدمة الكويت والمجتمع والمشاركة الإيجابية في عملية التنمية التي تتطلب كل الجهود، خاصة من قبل الشباب.
وما المعوقات التي واجهتكم؟
٭ في البداية كان التحدي الأكبر هو إقناع الجهات الحكومية والخاصة بدعم هذه المبادرة الوطنية، لكن بعد النجاح الذي حققته المبادرة وجدنا تعاونا جيدا ودعما ورعاية من عدة جهات، إلا أنه لا يزال هناك جهات نأمل أن تمد إلينا يد التعاون لنعمل معا في خدمة بلدنا، منها الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والذي يفترض أن يكون أول المبادرين والمتعاونين لأن الهدف مشترك وأيضا انه من خلال الصندوق نستطيع التغلب على مشكلات الأراضي الصناعية وان نستطيع تفعيل حاضنة المبادر للمشاريع حيث إننا لم نستطع تفعيل الاحتضان الكامل بسبب عدة مصاعب واجهتنا من قبل الجهات الحكومية أو حتى القوانين، كما نأمل بتعاون وزارة التنمية والتخطيط، حيث إن هذه الجهات لها علاقة مباشرة بأهداف المبادرة ودعم الشباب والمساهمة في التنمية، نأمل أن يتم إدراج «المبادر» ضمن مشاريع خطة التنمية وأن يخصص لها دعم مالي لنتمكن من مواصلة المسيرة.
وماذا عن إقبال الشباب ونوعية الأفكار والمشاريع التي تصلكم؟
٭ في «المبادر 1» العام الماضي كان الإقبال جيدا في البداية، ولكن بعد أن ذاع صيت المبادرة وتعرف الشباب على جدية المشروع ودقة المعايير العالية، بدأنا نشهد تزايدا في أعداد المتقدمين، وهناك بالفعل أفكار عبقرية ومشاريع كثيرة قابلة للتنفيذ والتطور مستقبلا، وهذا ما يجعلنا نصر على الاستمرار، لأننا نعلم جيدا بوجود شباب مبدعين لديهم أفكار لمشاريع جيدة ولكنهم بحاجة إلى جهة معتمدة توجههم وتساعدهم على الحصول على الدعم المالي والمعلومات الضرورية والمهارات اللازمة للبدء في هذه المشاريع.
وأنا أنتهز هذه الفرصة أولا لأشكر «الأنباء» على هذا اللقاء، وأيضا لأوجه رسالة للشباب للمبادرة والتسجيل في «المبادر 2» عبر الموقع الإلكتروني والمساهمة في بناء بلدنا والمشاركة في نهضته.
أخيرا، ما طموحك لهذه المبادرة الوطنية؟
٭ «المبادر» انطلق في الكويت العام الماضي، وهو مبادرة تطوعية استغرق الإعداد لها أكثر من 5 سنوات، واستطاعت أن تحقق نجاحا باهرا وعائدا تنمويا على المجتمع والدولة والأفراد، ولذلك تمكنا من التوسع بالمبادرة وسننطلق هذا العام خليجيا، وكذلك في ماليزيا، وطموحي أن تستمر هذه المبادرة الوطنية في دعم الشباب ودعم أفكارهم وتمكينهم من تحويل تلك الأفكار لمشاريع حقيقية تخدم الناس، وأن يستمر التوسع عالميا لنرفع اسم الكويت بين الدول.