Note: English translation is not 100% accurate
سنة أولى زواج.. إنجاب أم استمتاع بالحياة دون أطفال؟
10 مارس 2014
المصدر : الأنباء











المطيري: الإنجاب في العام الأول من الزواج يسهم بشكل كبير في استقرار العائلة
حنان العلي: نظرة هذا الجيل اختلفت عن الأجيال السابقةندى ابونصر
تعتبر السنوات الأولى من الزواج هي الأصعب خاصة السنة الأولى، حيث تظهر اختلافات الطباع ويكتشف كل طرف عيوب الطرف الآخر، ويقف بصورة واضحة على صفاته وأخلاقه، كما ان العواطف تهدأ ويبدأ الضجيج في مواجهة الأحوال المعيشية الصعبة. ومن أكثر ما يسبب القلق للزوجين في السنة الأولى من الزواج هو الإنجاب، فالبعض يرى تأجيل ذلك، فيما يتلهف البعض الآخر عليه. واذا حدث الحمل فإن الزوجة خاصة تدخل مرحلة من المعاناة، حيث تمر بأعراض فسيولوجية ونفسية تؤثر على علاقتها بزوجها فتحدث الأزمات والمشاكل.
فما مدى قبول الزوجين لفكرة تأجيل الإنجاب في العام الأول من الزواج، وهل من الأفضل التريث قبل ان نضحي بأطفال ليس لهم ذنب ريثما يتعرف الزوجان على بعضهما اكثر، ام ترك الأمور تسير بطبيعتها، خاصة ان بعض المختصين يرون انه لا داعي لتأجيل الحمل فوجود الأطفال لا يشكل عائقا أمام الطموحات والأمنيات.
الآراء اختلفت حول هذا الموضوع، وأرادت «الأنباء» الوقوف على آراء الشباب والفتيات فكانت الآراء التالية:
في البداية قالت بتول رمضان اتفق كثيرا مع فكرة تأجيل الإنجاب 8 اشهر على الأقل من تاريخ الزواج لتكون فترة كافية لتعرف الطرفين احدهما على الآخر، مضيفة ان مثل ذلك القرار يخضع لاعتبارات منطقية متعددة أهمها شعور أحد الطرفين او كلاهما بعدم الاستقرار او استحالة التوافق او صعوبة التأقلم لأنه في حال وجدت أي مشاكل فيفضل إنهاء الزواج بأقل خسائر ممكنة ومن دون اطفال يتحملون الذنب والتبعات ويكونوا الضحية، مشيرة الى ان التوافق النفسي والعاطفي هو الفيصل في استمرارية الزواج من عدمه اذ لا يكفي معرفه الطرفين احوال بعضهما البعض خصوصا حين يكون الزوجان ليسا اقارب وفترة عقد القران قصيرة فلا تكون هناك فرصة كافية للتعرف على الجوانب الشخصية للشريك.
من جانبه اكد خالد العتيبي انه ضد تأخير الإنجاب حتى لو كان بداعي اكمال الدراسة في الخارج او اكمال الدراسات العليا او حتى يستمتع الزوجان بحياتهما دون اطفال في بداية زواجهما فتلك جميعها مبررات غير مقبولة، مؤكدا ان وجود الأطفال لا يشكل عائقا امام تلك الطموحات والأمنيات.
بدورها أوضحت شيماء محمد انه يجب ان نضع في الاعتبار ضغوطات المجتمع وتأثيرها على الزوجين حين يقرر احدهما او كلاهما تأجيل الحمل الأول لمدة معينة اذ يقوم الأقرباء احيانا او حتى الأهل بالتنغيص عليهما من خلال الأسئلة الفضولية والتلميحات القاسية والمقارنات المستمرة مع من تزوجوا في نفس الفترة، وفي بعض الأحيان يكون وسيلة ضغط من الأهل على الزوجين على الرغم من معرفتهم بأن هناك بعض المشاكل بين الزوجين اذ يعتقدون ان وجود الأطفال يقوي من علاقتهما.
ويؤيد مشاري عبدالله فكرة تأجيل الإنجاب، في ديننا ومجتمعاتنا تحرم العلاقة قبل الزواج وبهذا يدخل الطرفان الحياة الزوجية ولا يعرف احدهما الآخر جيدا ولا يعرف كل واحد طباع وطريقة تفكير شريكه ولهذا يجب ان تكون السنة الأولى من الزواج فرصة لهما لكي يتعرفا على بعضهما اكثر ويتقربا من بعضهما وفي حال لم يتفاهما يكون الانفصال أسهل والأضرار اقل، فما ذنب الأطفال ليتحملوا تسرع والديهما في الإنجاب.
ويخالفه الرأي محمد المطيري فيقول: انا شخصيا ومن خلال تجربة شخصية اؤكد ان انجاب طفل في العام الأول من الزواج يسهم بشكل كبير في استقرار العائلة واستمرار رابط الزواج لأنه بصراحة الحياة الزوجية مملة للزوج والزوجة من دون طفل يملأ عليهما الدنيا فرحا وسعادة ويزيح الملل والرتابة ويشغل الام ويدفع بالزوج للشعور بالمسؤولية.
من جانبها تقول حنان العلي انا اؤيد وبشدة فكرة تأجيل الحمل لفترة لأن كل شيء في بدايته صعب وكذلك الحياة الزوجية وبالأخص في أيامنا هذه حيث غلاء المعيشة وتكاليف الزواج الكبيرة فيجب على الزوجين ألا يقدما على فكرة الإنجاب قبل ان يكونا انهيا جميع الالتزامات المادية، او اذا كانت هناك بعض الديون فما ذنب الطفل ان يأتي الى هذه الدنيا ولا يرى والديه بسبب العمل ليلا ونهارا لسد ديون تراكمت بسبب الزواج وتأسيس المنزل، مضيفة ان نظرة هذا الجيل اختلفت عن الأجيال السابقة فلم تعد مقولة «يأتي الطفل وتأتي رزقته معه» بل أصبح الزوجان يفكران بعقلانية اكثر ويرتبان كل خطوة سيقدمان عليها.
وتقول هيفاء المطوع انا اؤيد فكرة تأجيل الحمل سنة من الزواج لأنها سنة حساسة كثيرا للتعرف والانسجام بين الشريكين، فالحمل والوحام يغير مزاجية الزوجة ويؤثر على العلاقة بينهما وفي كثير من الأحيان تصاب المرأة باكتئاب، فإذا لم تكن علاقة الزوجين وطيدة وتفهم الزوج التغيرات التي تطرأ على زوجته في حالة حملها فإن هذا يسبب الكثير من المشاكل.
وتؤكد موضي فهد ان ارتفاع نسبة الطلاق بين الشباب في الشهور الأولى من الزواج سببها الاستهتار وعدم تقدير المسؤولية وعدم التأني، مضيفة ان هناك من ينظر الى الأطفال على انهم أداة يمكن بوجودهم إصلاح الأحوال بين الطرفين وزيادة الرابطة ولكن للأسف لم يعد وجود الأطفال يمثل عائقا امام الأبوين وقت الطلاق، فأحيانا لا تكون هناك مراعاة لمصير الأولاد بعد الطلاق، مشجعة على تأخير الإنجاب الى ما بعد عام على الأقل.
شباب: تجارب وخبرة الأهل ليست مسوغاً للتدخل في حياة الزوجين
الخالدي: تدخلات الأهل تسبب مشاكل وتفسد الحياة الزوجية
الشمري: الأصل أن تكون الخلافات بين الزوجين سرية حتى لا تحدث نزاعات بين الأهل
العنزي: الأساس في المشاكل الزوجية أن تكون بين الزوجين فقط دون تدخل أي طرف
عبدالله العليان
اختلفت وجهات نظر الشباب حول التدخل الذي يصدر أحيانا من الأهل في شؤون وحياة الزوجين، فالبعض يعارض مجرد فكرة التدخل، فيما يرى آخرون ان المتزوجين الجدد يحتاجون الى المشورة وإبداء الرأي ليستمر الزواج، كما اختلفت وجهة نظر الطرفين في معايير اختيار شريك الحياة فمنهم من وضع الجمال أساسا له ومنهم من نصح بزواج الأقارب. «الأنباء» استطلعت آراء الشباب حول هذه القضية فكانت هذه السطور:
في البداية قال احمد الشمري انه مع التدخل البسيط في الحياة الزوجية ان استدعى الأمر فأغلبية المتزوجين الجدد يحتاجون الى المشورة وأخذ الآراء لتستمر الحياة، مؤكدا ان الحياة بها الكثير من التعقيدات والتي تحتاج الى آراء من هم اكبر منا سنا واكثر خبرة، وليس بالضرورة ان تكون ام الزوج او الزوجة فقد يكون الأب او من الأشقاء والأصدقاء، فالشريعة الإسلامية استدعت ان يكون اخذ رأي أهل الحكمة في حالات الخلاف، وبيّن ان من الآثار السلبية للتدخلات ان يكون بدافع الغيرة من صديقات الزوجة او شقيقاتها، لافتا الى ان اهم ما يميز العلاقة الزوجية الصحيحة هو إغلاق الباب على المشاكل فيجب على الزوجين ان يحفظا أسرار بيتهما ومشاكلهما فليس كل قريب يحب لهما الخير ويعطي النصيحة الجيدة.
وعن معايير الزواج من وجهة نظره، قال هي كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ان اختيار الزوجة يكون لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك.
من جهته امتدح محمد الخالدي زواج الأقارب لأنه يجعل الزوجين على علم بظروف كل منهما للآخر ولا ينبني على الكذب والتزوير، لافتا الى انه لا يحبذ تدخلات الأهل وام الزوجة، مبينا ان تدخلات الأهل تسبب مشاكل وتفسد الحياة الزوجية حيث تكثر وجهات النظر وينساق كل من الزوجين الى وجهات نظر تملى عليه وتكثر فيها النقاشات العقيمة.
بدوره قال طلال الشمري ان معايير الزواج تتفاوت حسب المستوى التعليمي والاجتماعي والثقافي فلا توجد معايير موحدة، اما بالنسبة للجوء للأهل فأرى ان يكون في امور بسيطة لا تمس الحياة الزوجية في وجه الخصوص، فالأصل ان تكون الخلافات بين الزوجين سرية لأنه قد تحدث نزاعات بين الأهل وقد يؤدي ذلك الى الطلاق.
واكد محمد العنزي ان الناس يختلفون في أشكالهم وصورهم وكذلك العقول تختلف كاختلاف الأشكال والصور وعلى هذا فالآراء والأذواق تتباين فالذي يعجبه شيء قد لا يعجبه غيره ولهذا يقال في المثل «لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع»، فلذلك تبين ان الناس مختلفون في اختيار مواصفات زوجة المستقبل ولكن هذا لا يمنع وجود ذوق عام يتفق فيه كثير من الناس مثل الدين والخلق وكذلك الجمال.
واضاف ان الأساس في المشاكل الزوجية ان تكون بين الزوجين فقط دون تدخل اي طرف لان هذا استر لهم واحفظ لأسرارهم ولان تدخل اطراف جديدة في المشكلة يجعلها اكبر وتتوسع الدائرة، ولكن التدخل في بعض الأوقات مطلوب وللتدخل صور عديدة تتفاوت، منها ما يكون غير مباشر كالاستشارة للتعلم من تجارب غيرنا ولكن لا بد ان يراعي الزوجان ان الظروف قد تختلف من شخص لآخر والبيئة كذلك، وهنالك نوع آخر من التدخل الحميد وهو النصائح المباشرة كالسعي في إيجاد الحلول والقيام على حل المشكلة بنفسه.
فيما قال محمد الحميدي يجب ان يكون هناك رضاء واقتناع تام بين الطرفين، كما يجب ان يكون الشاب ناضجا ولديه القدرة على تحمل المسؤولية ويجب ان يكون التوافق بين الأهل لإتمام هذا الزواج لتجنب المشاكل التي تؤدي الى الطلاق، ومن وجهة نظري يجب ان يكون اللجوء للأهل عند حدوث مشاكل بشكل بسيط جدا لان التدخل بشكل كبير سيؤدي الى المشاكل التي لا تنتهي، وايضا قد تتدرج هذه المشاكل الى الطلاق الذي يعاني منه الشباب الكويتي في الوقت الحاضر.
بدوره قال خالد الخليفة ان المعايير متفاوته لدى الشباب بحسب المستوى العلمي والاجتماعي، مبينا انه ينبغي على المتزوج حديثا اللجوء الى والديه في حالة الضرورة القصوى لأخذ الرأي والمشورة لتجنب الخلافات، وفي حالة الخلاف لا يمنع اللجوء الى أهل الحكمة من أهل الزوجة وأهل الزوج، مبينا ان هذا ما أكدت عليه شريعتنا الإسلامية السمحة.
من جهته قال فهد الحداد ان تدخل أهل الزوج او الزوجة له اثار سلبية وآثار اخرى ايجابية فالإيجابية انهم يرشدون الابن الى ما يصلح بينهما في حياتهما الزوجية ولا شك ان تجربة الأم في بعض الأمور تكون مفيدة، أما الآثار السلبية فقد تسبب الطلاق و«خراب بيت» ابنها، لذا فالرأي الراجح هو أن يكون تدخل الام او ام الزوجة بطريقة رشد ونصائح وليس بطريقة العنف وزرع الكراهية بينهما. اما عن معايير الزواج فتختلف بين الشباب فهناك من يجعل الدين والأخلاق هما المعيار الأول في الاختيار وهناك من يجعل الجمال أساس الاختيار ومنهم من يبحث عن النسب، وأرى ان يكون الأساس هو الدين ثم الأخلاق.
العيب الخلقي أو المرض.. إخفاء أم مصارحة بين الطرفين؟
ثامر السليم
اختلف الشباب حول حقيقة إبداء ومصارحة الطرف الاخر الذي يرغب في الزواج منه بحقيقة اصابته بمرض معين او عيب خلقي فيه بين مطالبا باعلان الحقيقة ورافض لإعلانها. وأشار الشباب الى ان الهدف من المصارحة استمرارية العلاقة بينهما والابتعاد عن الانفصال، فيما رفض الآخرون هذا الأمر معللين انه سيكون سببا للنفرة بينهما قبل ارتباطهما ببعض وتجاوز مثل تلك الامور التي قد لا تؤثر على حياتهما.
«الأنباء» التقت عددا من الشباب وإليكم التفاصيل:
في البداية قال محمد السويد انه يجب على الراغب في الزواج من أخرى ان يصارحها بحقيقة ما فيه، مشيرا الى ان المصارحة ستحل العديد من المشاكل التي قد تحصل في المستقبل بعد اكتشاف الامر. واضاف السويد ان قول الحقيقة والصدق يعتبر ضمانا لاستمرارية ونجاح الزواج، فالصدق ما كان في شيء الا وحصل به التوفيق وما كان الكذب والخداع في شيء الا وحصل به الخسران والضياع، لافتا الى ان المكاشفة والمصارحة في مثل هذه الامور تريح الطرفين. واشار الى ان قيام احد الطرفين بأعمال الخير دليل ناصع على بياض سريرة الشاب او الشابة كونه يشعر بمسؤولياته تجاه المجتمع بحيث يساعد المحتاجين مضحيا بوقته وجهده من اجل خدمة الاخرين. من جانبه، قال شايع التميمي ان ديننا الحنيف حثنا وامرنا بقول الحق والصدق ونهانا عن الغش والخداع بين الناس، لافتا الى ان هذا الامر سيسبب الفراق والنزاع والشقاق بين الطرفين في حال تم اكتشاف خلاف ما اعلن عنه. واشار التميمي الى ان مانشهده حاليا من خلافات عديدة بين الزوجين اغلبها عدم المصارحة او المكاشفة من البداية مما ترتبت عليه الخلافات والمشاكل الكثيرة التي تشهدها المحاكم حاليا. بدوره، قال خالد السليم انه ليس هناك إلزام على الشاب او الشابة ان كان أحدهما مصابا بمرض معين او عيب خلقي ان يقول للطرف الاخر لأنه بسبب ذلك لن ينعقد الزواج وسيكون ذلك عائقا كبيرا في ظل مشكلة العنوسة المتزايدة حاليا في المجتمع، مشيرا الى انه من السهل جدا بعد ذلك التفاهم حول ذلك المرض او العيب والعمل على مجاراته. وأضاف السليم أن هذا الأمر لا يعد غشا او كذبا بل هو يصب في المصلحة العامة وهي تزويج البنات والشباب وأي مشاكل قد تطرأ يمكن حلها وتلافيها بين الطرفين، مؤكدا اننا نواجه مشكلة حقيقية في الاتفاق بين الطرفين مما نتجت عنه العنوسة المتزايدة.
من جهته، قال فهد الفضلي ان كان المرض او العيب لايؤثر على الحياة بين الطرفين فإنه عليه الا يخبر الطرف المصاب الطرف الاخر، وان كان سيؤثر على علاقاتهما بشكل سيء فيجب عليه ان يوضح الامور للطرف الاخر. واشار الفضلي الى ان العلاقات لكي تستمر عليها ان تكون متسمة بالوضوح والصراحة مبتعدة عن الغش والتدليس والمداراة، لافتا الى ان التفاهم في البداية سيكون مآله النجاح والاستمرار في النهاية. ولفت الى انه لا يشترط فيمن يقوم بأعمال خيرية ان يكون جيدا في الحياة ويتفهم حقيقة تلك العلاقة بين الطرفين، موضحا ان هذه العلاقة بين الطرفين تحتاج الى صبر وتعقل وتفهم لتستمر.