Note: English translation is not 100% accurate
الميرامية والزعتر وحبة البركة والعشرج والينسون أكثر الأعشاب الطبية استخداماً
«الحواي».. صيدلاني الكويت قديماً قصده المرضى بحثاً عن الدواء والشفاء
15 يناير 2016
المصدر : الأنباء
منحت الظروف الصعبة التي عاشها أهل الكويت قديما فرصة لـ «الحواي» أو «الحواج» ليكون صيدلانيا يقصده المرضى بحثا عن الأعشاب التي قد تحمل الشفاء لهم.
وشكل «الحواي» أو العطار المرجع الثاني للكويتيين للتداوي بعد الطبيب الشعبي الذي كان يصف لهم الدواء ليشتروه من «الحواي» الذي يقوم بجمع أنواع معينة من الأعشاب والنباتات وبعض الدهون ويخلطها بنسب معينة ويحضرها كدواء.
وبالإضافة إلى الطبيب الشعبي والحواي كان بعض الرجال والنساء كبار السن والقابلات (الدايات) والحلاقون يمارسون مهنة الطبابة لعلاج بعض الأمراض المعروفة في ذلك الوقت.
في هذا الشأن، قالت أم سعود إحدى المعالجات الشعبيات في الكويت لـ «كونا» ان أكثر الأعشاب الطبية استخداما كانت الميرامية والزعتر وحبة البركة والعشرج والينسون وكان وجودها ضروريا في الصيدلية المنزلية.
وأضافت المعالجة الشعبية التي اكتسبت خبرتها من والدتها أن الطب الشعبي لديه القدرة التامة على التعامل مع معظم الأمراض قديما عن طريق العديد من الوصفات الطبية الشعبية.
وأكدت أن «الحواي» قديما كان بمنزلة الصيدلاني لأنه يصف الأعشاب والمواد الطبية للعديد من الأمراض كالحمى والتهاب اللوز والصفار وأبو وجه والبواسير وغيرها.
ويقوم «الحواي» بشراء الأعشاب والنباتات والعقاقير الطبية التي لا تتوافر في البيئة عن طريق تجار الجملة الذين تخصصوا في تجارة الأعشاب حيث يقومون بالبحث عنها في مناطق مختلفة من العالم ثم يأتون بها لتباع في الأسواق.
أما الأعشاب المحلية فتجمع بواسطة أناس متخصصين لهم خبرة ودراية بمعرفتها وأحيانا يقوم الحواي بنفسه بالذهاب إلى المناطق التي تنمو فيها الأعشاب ليحضرها ويعدها للبيع والاستعمال.
وتعتمد مهنة «الحواي» أو العطار على تحضير خلطات لتكون أدوية مركبة، إذ كان أصحاب تلك المهنة يعتمدون كثيرا على كتب الأدوية التي ألفها علماء المسلمين في القرون السابقة ومن أشهر تلك الكتب «الطب النبوي» لابن القيم.
وتمر عملية تصنيع الأدوية من الأعشاب والنباتات الطبية بالعديد من الطرق فقد تكون شرابا أو عسلا أو مسحوقا للغلي والنقع وغير ذلك كما يحرص الحواي في تحضير الأدوية المصنعة من الأعشاب والنباتات الطبية على التقيد بمقادير معينة حتى لا تسبب أي آثار أو مخاطر على المريض.
ومن الوسائل المستخدمة قديما في حفظ العقاقير «الخيش» الذي توضع فيها الأعشاب مثل الزعتر والحلول والحرمل والجعدة بينما تحفظ بعض العقاقير في صفائح معدنية أو في أوان زجاجية فيما تلف بعضها في الأقمشة أو في أوراق القرطاس وأكياس «النايلون».
ومن العلاجات والأعشاب الرائجة في ذلك الوقت الحلول وهو نبات العشرج المطبوخ وكان علاجا لأمراض التخمة والبهاق وبذور الجزر للتخلص من الحصى ولنفس السبب يستخدم الفجل في ماء ساخن كما كان الناس يتخذون من الحنطة والشعير والخروب والثوم والزنجبيل والهيل علاجات لكثير من الأمراض.
ومن أشهر من استخدم الأعشاب والنباتات علاجا في الكويت أحمد الغانم الذي كان يجلبها من الهند وقد اشتهر في علاج الكسور وكان بارعا في هذه المهنة فهو أول كويتي مارس مهنة التجبير وعالج أحد أطباء مستشفى الإرسالية الأميركي كما يعد عبداللطيف الدهيم أول كويتي مارس مهنة الصيدلة قديما وافتتح أول صيدلية في تاريخ البلاد.