Note: English translation is not 100% accurate
دعا الشباب الكويتي إلى تقديم المبادرات التي تعزز الروح الوطنية لهم
د.عيسى الأنصاري: «الكويت تسمع» تؤكد جدية الدولة في رعاية الشباب ليصبحوا قادة الغد
13 ابريل 2016
المصدر : الأنباء


هناك كثير من المحبطين لأفكار ومشاريع الشباب وعرقلة أي تغير إيجابي
60 مشروعاً دعمها صندوق المشاريع الصغيرة والمتوسطة بوزارة التجارةكتبت: ليلى الشافعي
أكد مستشار وزير الدولة لشؤون الشباب الاكاديمي بكلية التربية د.عيسى الانصاري ان مبادرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد بإنشاء وزارة الدولة لشؤون الشباب ولأول مرة في تاريخ الكويت تأكيد على جدية الدولة في رعاية الشباب والاصغاء لهم. واشار د.الانصاري الى ما تقوم به بعض الجهات الداعمة للشباب الكويتي ومن ابرزها مركز صباح الاحمد والنادي العلمي ووزارة التربية وجامعة الكويت والهيئة العامة للشباب، وتجتمع هذه الجهات لتقديم كل دعم ممكن لهم. وتحدث في حواره مع «الأنباء» حول عوامل نجاح دعم الشباب الكويتي، وتناول ابرز المعوقات لنجاحهم بالتفصيل وكيفية القضاء على هذه المعوقات، وتطرق الى قضايا مهمة تخص الشباب الكويتي، والى نص الحوار:بداية، هلا تحدثنا عن بدء الحركة الشبابية في الكويت؟
٭ نعود الى مرحلة ما بعد الاستقلال، كانت هناك روح شبابية للنهضة في الكويت الحديثة بدأت بعوث طلابية الى بيروت والقاهرة، وكانت نواة تواصلنا مع العالم العربي المستنير، بعد هذه المرحلة تأسست جامعة الكويت وبدأت النهضة التي اثرت في الشباب الكويتي وصقلت شخصياتهم في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وصلنا من خلالها الى التميز على مستوى دول الخليج ودول العالم العربي في الوعي الشبابي الذي عبر عنه من خلال المشاركة في مجلس الامة والمؤسسات الثقافية والريادية وتأسيس الحركة الطلابية والحركة التعاونية وتأسيس جمعيات المجتمع المدني.
متى بدأ التحول السلبي في سلوكيات الشباب؟
٭ بعد التحرير تغيرت عقلية الشباب الكويتي بعد ان احس بالقلق والخوف على مستقبله جراء الغزو العراقي الغاشم، فلجأ الى انماط استهلاكية معادية بهدف تأمين مستقبله واعادة النظر بعلاقاته الداخلية والخارجية تجاه الكثير من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مما نتج عنه بروز ظواهر لم تكن معروفة للمجتمع الكويتي كالعائلية والقبلية والطائفية، مما نتج عنه ايضا ظواهر اجتماعية تتعلق بنبذ الآخر ولجوء الكثير الى العنف والانحراف مما دعا المؤسسات البحثية والاكاديمية لإلقاء مزيد من الضوء عن طريق البحوث والدراسات لتشخيص وتحليل هذه الظواهر بتقديم حلول مناسبة لتجاوزها.
كيف يكون الدعم الحكومي للشباب ولماذا؟
٭ بدأ الدعم والالتفات المنظم من قبل الحكومة الكويتية بعدما أمر صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بالاهتمام بمشاكل الشباب ورعايتهم، حيث التقى سموه بالشباب الكويتي المؤسس للمشروع الوطني «الكويت تسمع» وكان ذلك في 13/3/2013 حيث أمر سموه بالاطلاع على اهداف الوثيقة الوطنية وتقديم الحلول لمشكلات الشباب والوصول الى ما يطلعون اليه من انجازات في المستقبل، ولابد من الاشارة الى ما قامت به الدولة مشكورة بتأسيس وزارة خاصة بشؤون الشباب اطلق عليها وزارة الدولة لشؤون الشباب في 29/1/2013 بهدف تنسيق وتعاون الجهود الوطنية لضمان تنمية ومشاركة الشباب وتمكينهم من مسيرة التنمية، حيث قامت الوزارة بتعزيز نواح كثيرة اهمها مجال التطوع الوطني للشباب ومشاركة الشباب في عمل البحوث الوطنية الخاصة بهم وعمل التخطيط الاستراتيجي الهادف للارتقاء بالشباب وايضا عمل مشاريع خاصة في مجال الريادة الشبابية والارتقاء بمجال الابداع وتميز الشباب بالكويت.
كيف تتعاون وزارة الدولة لشؤون الشباب مع الجهات والمؤسسات الأخرى المهتمة بشؤون الشباب؟
٭ في البداية لابد ان نقدم كلمة شكر لأهم الجهات الداعمة للشباب الكويتي سواء في المجتمع المدني او القطاع الحكومي ولعل من أبرزها مركز صباح الأحمد والنادي العلمي ووزارة التربية وجامعة الكويت والهيئة العامة للشباب التي صدر مرسومها الأميري قبل شهرين حيث تم فصلها عن الهيئة العامة للرياضة، وتجتمع وزارة الشاب مع هذه الجهات لتقديم كل دعم ممكن لتعزيز وتمكين الشباب الكويتي.
كيف ترون عوامل نجاح الدعم الشبابي؟
٭ اهم عامل من عوامل النجاح هو الرغبة في التغيير حيث لا يمكن ان نرتقي بالشباب دون رغبة صادقة من الحكومة والمجتمع المدني في تلبية التغيير الذي يرغب فهي الشباب وتهيئة السبل والبدائل التي لا يرغب فيها الشباب، والعامل الثاني هو ابعاد العاجزين عن التأقلم حيث ينصدم كثير من الشباب بعقليات موجودة في القطاع الحكومي والمجتمع المدني تعجز عن التأقلم مع الواقع الشبابي الذي يرغب في تسهيل وتبسيط الحياة امامه، وثالثا: من عوامل التغيير زيادة الفرص امام الطموح اللامحدود للشباب الكويتي حيث يعاني الشباب من احباط مستمر جراء طبيعة الاجراءات الحكومية التي تقابلهم في حال رغبتهم في تبني مشروعات صغيرة ومتوسطة في المجالات المالية والثقافية والاجتماعية.
رابعا: من عوامل النجاح تعزيز روح العمل الجماعي في المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني حيث يعاني الشباب من فقدان التنسيق والتعاون بين الجهات الحكومية، فعندما يرغب الشباب في فتح مشروع تجاري يفاجأ بالاجراءات الروتينية ما بين وزارة الشؤون والتجارة وغيرها من المؤسسات الحكومية وهذا مثال بسيط على استمرار العمل بالعقلية القديمة وعدم الالتفات الى التجارب الناجحة في دبي وابوظبي على سبيل المثال. كذلك من مجالات نجاح الدعم الشبابي تبنّي الدولة للابداع والمبدعين حيث يتميز كثير من الشباب الكويتي العامل في القطاع الحكومي والخاص بأفكار ومشاريع وابتكارات واختراعات لا تجد أرضية في الكويت تتبناها بشكل متميز.
ما ابرز المعوقات التي تصادف الشباب؟
٭ ابرزها مزاجية التعامل ما بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص وعدم وجود أسس واضحة امامهم لتبني افكارهم ومشاريعهم وتطبيقها على ارض الواقع، كذلك من المعوقات عدم افساح المجال للشباب في الارتقاء بالسلم الاداري في القطاع الخاص والحكومي ومؤسسات المجتمع المدني حيث يصر كثير ممن وصل الى مرحلة الانتقال من العمل الميداني
إلى العمل الاستشاري على عدم ترك أماكنهم لارتقاء هؤلاء الشباب لخدمة هذا الوطن الغالي في قلوبهم.
معنى ذلك أن القطاع الحكومي ومؤسسات المجتمع المدني هما العائق أمام الشباب؟
٭ برز في الفترة الأخيرة جيل من القائمين على مؤسسات المجتمع المدني الذي لا يرغب في فتح المجال للشباب لدخول المؤسسات الحكومية والارتقاء بها نحو التحديث بما يلائم التقدم الحضاري، كما أن هناك كثيرا من المحبطين لأفكار ومشاريع الشباب حيث نجد في عقلية بعض المسؤولين ما يسمى بتمجيد الماضي واحتقار الحاضر والتخوف من المستقبل مما يدعوهم إلى صد الشباب وعرقلة أي تغيير إيجابي يرغبون به في دولتهم، وهذه انانية في العمل الحكومي والمجتمع المدني ينصدم بها كثير من الشباب الكويتي، وهناك عائق بارز يواجه الشباب الكويتي وهو قلة الحصول على عمل يناسب تخصصه والتفاوت في الأجور وتراجع الخدمات لهم، بالإضافة إلى نزعة البحث عن حلول لمشاكلنا من الخارج وتجاهل ما يدور في أذهان الشباب فتلجأ كثير من المؤسسات الحكومية إلى استقطاب خبراء ومستشارين من الخارج لتقديم الحلول مع أن هذه الحلول موجودة في كثير من الدراسات الأكاديمية المحلية وقد تم طرحها من كثير من الشعب الكويتي ولكن قليل من يسمع لهم ويقدر توصياتهم.
ما مبشرات الدعم الشبابي في الكويت؟
٭ لابد من الاعتراف بأن الكويت تقدم الكثير من الدعم والخدمات للشباب الكويتي عن طريق بعض المؤسسات حديثة النشأة والتي لم يتعرف عليها معظم الشباب إلى الآن رغم الجهود الكبيرة التي تشغلها هذه الجهات وعلى رأسها وزارة الدولة لشؤون الشباب والهيئة العامة للشباب حيث تقوم بدعم كثير من المبادرات الشبابية والمشاريع المتوعة من خلال المواقع الإلكترونية لهذه المؤسسات، كذلك لابد من الإشادة بجائزة الإبداع الشبابي التي تبنتها وزارة الدولة لشؤون الشباب وقد رعاها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وكرم الفائزين بها من الشباب وكذلك لابد من الإشادة بإنشاء صندوق المشاريع الصغيرة والمتوسطة التابع لوزارة التجارة الذي يتبنى دعم المشاريع الشبابية ماديا ومعنويا، وقد وصل عدد المشاريع لعام 2016 إلى ما يقارب 60 مشروعا شبابيا حاز دعم الصندوق بالاضافة الى الاجتماعات التي يتم تنسيقها بين وزارات الشباب والرياضة العرب حيث تتبادل الخبرات في دعم الشباب في الوطن العربي.
كلمة أخيرة؟
٭ أدعو الشباب الكويتي للاستمرار في الروح الإيجابية وتقديم كثير من المبادرات التي تعزز الروح الوطنية لديهم من خلال تبني افكارهم داخل الكويت وأدعو المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني الى مزيد من الرعاية والاهتمام بالشباب الكويتي والوقوف معهم ومساندتهم بما يحتاجونه من رعاية وخدمة. وهنا لابد أن نسجل كلمة شكر وتقدير لجريدة «الأنباء» على إتاحة هذه الفرصة للادلاء ببعض الآراء لقضايا الشباب، وهذا يدل على الوعي الإعلامي والمسؤولية الثقافية التي تتحلى بها الجريدة.