- إطلاق صندوق دعم الثروة العلمية العربية تحت الظروف الاستثنائية في البحرين نهاية الشهر الجاري
- للكويت أثر كبير في الوطن العربي على المستوى العلمي والثقافي والتمسك بمبادئ العروبة
- نجد في الكويت تمسّكاً باللغة العربية لا نجده للأسف في أغلب دول المنطقة
دقت أستاذة الفيزياء الذرية وفيزياء البلازما والفوتونيكس في دولة قطر الشقيقة، المدير العام ورئيس مجلس أمناء منظمة المجتمع العلمي العربي د.موزة بنت محمد الربان ناقوس الخطر حول الثروة العلمية العربية المهددة بالزوال في البلاد التي تتعرض حاليا لظروف استثنائية مثل سورية واليمن وغيرهما.
وشددت في لقاء خاص مع «الأنباء» ان مشكلة النزوح التي يعاني منها الشعب السوري تضع علماءه وأطباءه ومهندسيه في ظروف قاسية تجعلهم يخسرون قدراتهم العلمية بسبب عدم ممارسة المهنة، معلنة عن مشروع سيتم إطلاقه نهاية الشهر الجاري في البحرين وهو ما يسمى بصندوق دعم الثروة العلمية تحت الظروف الاستثنائية، لمساعدة هذه الفئة عبر مشاريع مثمرة تحافظ على هذه الثروة من الزوال.
الربان التي زارت الكويت الأسبوع الماضي للمشاركة بإحدى فعاليات الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية قالت ان للكويت أثرا كبيرا في الوطن العربي وخاصة على المستوى الثقافي ومن حيث التمسك بمبادئ العروبة وباللغة العربية الذي لا نجده في أغلب دول المنطقة، لافتة الى ان للكويت بصمات واضحة على الصعيد العلمي والثقافي حيث ابتدأت نهضتها مبكرا ومازالت مستمرة.
وأسفت بألا يكون لدينا في الوطن العربي مجتمع علمي حقيقي يقوم بدوره، معتبرة ان البحوث العربية ليست ضعيفة جدا ولكنها ليست ممتازة، والغالبية العظمى منها دون المستوى، لافتة الى غياب الثقة في الباحث العربي من قبل دولته التي عادة ما تلجأ الى الباحثين والمستشارين الأجانب، وهذه السياسة العامة لا تعطي قيمة لبحوثه.
وقالت الربان ان الحكومات في دول الخليج تقدم دعما جيدا للبحث العلمي، مؤكدة ان مشكلة دول المجلس في هذا الجانب تكمن في غياب سياسة علمية واضحة وموحدة بينهم تؤدي الى التعاون العلمي المفقود حاليا، معتبرة ان السبب الأساسي لهذه القطيعة والفجوة بين المؤسسات العلمية الخليجية هو عدم وجود إرادة سياسية على مستوى القيادة ما يجعل التعاون العلمي شبه مفقود بالرغم من الاهتمامات المشتركة والتوجهات المشركة.
وقالت الربان ان المسوحات والمقارنات التي تجريها المنظمة تظهر ان الدول الخليجية مجتمعة تنافس ايران وتركيا من حيث عدد الأبحاث ونوعيتها ولكن إذا فرقنا هذه الأبحاث لكل دولة على حدة نبتعد كثيرا عن المنافسة، ما يؤكد ان التعاون فيما بين دول المجلس بات ضرورة وليس ترفا.
وشددت على انه يجب ان نزرع بذرة العلم في أرضنا، ولا نحضرها كباقة ورد نضعها على الطاولة، اذن ما ينقصنا هو توطين العلم وامتلاك المعرفة والعمل على كيفية تحويل المجتمع الى مجتمع معرفة والا يبقى الأمر مجرد شعارات، لذلك لابد من إرادة سياسية مشتركة لدول المجلس تفعل وتترجم رغبة قادته الحقيقية والصادقة في التطوير واعتماد العلم.
الربان تناولت الكثير من قضايا العلم والعلماء في الوطن العربي خلال اللقاء، وفيما يلي التفاصيل:
دارين العلي
بداية، هلا عرفتينا على منظمة المجتمع العلمي العربي التي ترأسينها وأطلعتينا على رؤيتها وأهدافها؟
٭ المنظمة غير ربحية ومسجلة في بريطانيا، وما يميزنا الالتزام التام بمشروع نهضوي عربي حقيقي، هدفنا دعم المجتمع العلمي العربي في أي من الدول العربية دون استثناء سواء داخل الوطن العربي أو خارجه، ودعم كل عالم وعلمي عربي ينتمي الى الثقافة العربية والإسلامية «يتكلم العربية أو من رعايا دولة عربية» بصرف النظر عن دينه وعرقه أو انتماءاته.
ونحن نهدف أيضا لتسليط الضوء على انتاج العلماء العرب والباحثين ونشر أعمالهم اذ ان هناك كثيرا من العلماء المنتجين على صعيد العالم العربي سواء كمّا او نوعا، ويبقى انتاجهم غير معلن للمجتمع العربي لأن أعمالهم تنشر في مجلات اجنبية ويتم الاستفادة منها في الخارج، وبالتالي نحن نحاول ان ننشر هذه الأبحاث باللغة العربية لتعريف المجتمع على العلماء وما الذي يقومون به، كما اننا نحاول تسليط الضوء على مشاكل المجتمع العلمي والحلول المطروحة لها، كما نهدف لخلق الروابط بين افراد المجتمع العلمي العربي والمؤسسات العلمية العربية، كما توفير معلومات عن المؤتمرات العلمية المنعقدة في الدول العربية، وكذلك اقامة مشاريع هادفة لدعم المجتمع العلمي وتأسيس مراكز أبحاث ودراسات كذلك لخدمة أبحاثهم.
وما أبرز هذه المشاريع التي تقبلون عليها في المنظمة؟
٭ هناك مشروع يعتبر في غاية الأهمية وهو لدعم الثروة العلمية العربية تحت الظروف الاستثنائية أي التي تعاني الآن من النزاعات والمشاكل والحروب، كاليمن والعراق وليبيا وسورية بشكل خاص، وهو ما يسمى بصندوق دعم الثروة العلمية تحت الظروف الاستثنائية، ففي الحالة السورية نجد أن مشكلة النزوح وبشكل كبير سواء داخل سورية أو خارجها وبأعداد كبيرة معظمهم يعيشون في المخيمات او على الحدود، نشاهدهم في البحر وفي الدول الأجنبية، ومن ضمن هؤلاء المهندسون والأطباء والمدرسون وأساتذة الجامعة والعلماء الذين اما يخسرون قدراتهم العلمية في حال عيشهم في المخيمات بسبب ظروف الحياة القاسية والانقطاع عن ممارسة المهنة، واما تستفيد من خبراتهم الدول الغربية التي نزحوا اليها، وفي كلتا الحالتين فإن العالم العربي يخسر هذه الفئة من العقول وهذه الثروة، التي هي من المفترض أنها من سيقوم بإعادة الإعمار بعد انتهاء الحرب والتعليم في الجامعات والمدارس وعلاج المرضى في المشافي، وبالتالي فإن مشروع الصندوق يهدف الى مساعدة هذه الفئات للمحافظة على خبراتها وقدراتها العلمية من أجل حاضر ومستقبل الأمة.
ومتى سيبدأ هذا الصندوق بالعمل؟
وما أبرز الخطوات التي سيقوم بها في خدمة هذه الثروة العلمية المهددة بالزوال؟٭ لقد تم عقد اتفاقية مع الصناديق الإنسانية التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي لإنشاء هذا الصندوق الذي نسعى من خلاله لتوفير تمويل لدعم مشاريع لاحتواء هذه الثروة العلمية وحفظها من الضياع عبر توظيفها في الجامعات وعمل برامج اعادة تأهيل لرفع مستواها وإعطاء منح للأبحاث في الجامعات، او ايجاد فرص لأساتذة الجامعة والأطباء للعمل في الجامعات والمستشفيات ومساعدة طلاب الدراسات العليا في اكمال دراستهم، وسيدير الصندوق جهات معتمدة وبشفافية متكاملة، وسيكون مشروعا استراتيجيا مهما للأمن القومي للأمة، وسيتم تدشين الصندوق من خلال مؤتمر تنظمه الصناديق الإنسانية في منظمة التعاون الإسلامي بالتعاون مع منظمة المجتمع العلمي العربي في مملكة البحرين الشقيقة نهاية الشهر الجاري ليصبح جاهزا لاستقبال التمويل تمهيدا للبدء بالمشاريع.
كما أن لدى المنظمة العديد من المشاريع النوعية والمتميزة مثل دعم القطاع الزراعي في محافظة حضرموت على أسس علمية ومستدامة، ومشاريع تتعلق بالتصدي للكوارث، وأخرى للكشف عن بقايا الأدوية والمضادات الحيوية في مياه البحر وإطلاق موقع إلكتروني للمنح الدراسية وغير ذلك.
نعرف أنك تزورين الكويت بدعوة من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب للمشاركة في مؤتمر العلوم في الحضارة الإسلامية وآثارها الفكرية والثقافية ضمن فعاليات إعلان الكويت عاصمة الثقافة الإسلامية في 2016 فما تعليقك على هذه المشاركة؟
٭ نعم، تلقيت دعوة كريمة من د.عبدالله الجسمي رئيس اللجنة المنظمة للمشاركة في مؤتمر «العلوم في الحضارة الإسلامية وآثارها الفكرية والثقافية» ورئاسة إحدى الجلسات فيه. هذا المؤتمر مهم جدا بالنسبة لي على الصعيد الشخصي وعلى صعيد نشاط المنظمة.
فالمؤتمر يبحث في الآثار التي تركتها العلوم على المجتمعات.
فلكل مجتمع أو حضارة جوانب اجتماعية واقتصادية وثقافية لا يمكن الفصل بينها، حيث تؤثر كل منها في الأخرى، ومما لا شك فيه أن العلم أحد هذه الجوانب.
ما يصل إلينا من تاريخ حضارتنا يركز أغلبه على الجانب السياسي ويغفل في كثير من الأحيان الجوانب الأخرى.
والحاجة إلى دراسة علمية معمقة في هذه الجوانب ومنها الآثار الفكرية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية للعلوم، هو أمر في غاية الأهمية، وكما يقول الأستاذ د.رشدي راشد: «لا وجود لأمة فاقدة الذاكرة جاهلة بتكوينها».
وهذا ما يحاول المؤتمر المذكور تسليط الضوء عليه.
وأنا أساسا أهتم بتاريخ العلوم العربية الإسلامية، وفي العام الماضي كانت السنة الدولية للضوء والذكرى الألفية لاكتشاف علم الضوء على يد عدد من العلماء العرب على رأسهم الحسن ابن الهيثم وقد كنت ممثلة لهذه السنة من قبل اليونسكو في دولة قطر بحكم تخصصي في الفوتونكس واللايزر وكنا نطمح لتنفيذ فعالية تسلط الضوء على الحضارة العربية الإسلامية في علم الضوء ولم تسنح لنا الفرصة وبالتالي فإن مشاركتنا في مؤتمر الكويت يعتبر تعويضا للفرصة الضائعة حيث استفدت كثيرا من المعلومات والأوراق التي تم تقديمها وقابلت العديد من الشخصيات العلمية المتميزة في هذا الفن.
لو تحدثنا قليلا عن الكويت، ما أبرز ما يميزها بالنسبة إليك سواء في المجالات العلمية أو الثقافية؟
٭ الجميع يعرف ان للكويت أثرا كبيرا في الوطن العربي وخاصة على المستوى الثقافي من حيث التمسك باللغة العربية ومبادئ العروبة وهذا أمر ملموس على أرض الواقع، وللكويت بصمات ومواقف واضحة وجلية على مستوى العالم العربي منذ سنوات طويلة سواء ثقافيا أو على المستوى العلمي، فالنهضة في الكويت بدأت مبكرا ومازالت مستمرة، وفي الوقت نفسه محافظة على الثقافة والهوية العربية حتى اننا نجد في الكويت تمسكا باللغة العربية لا نجده للأسف في أغلب دول المنطقة، ونشعر ان لدى الشعب الكويتي انتماء للأمة وهو ما ينعكس على الإنتاج العلمي العربي لديهم، وأتمنى ان تثمر اللقاءات التي أجريتها خلال وجودي فرصة لبدء التعاون في الجانب العلمي.
كرئيسة لمنظمة تهتم بشؤون العلم ومجتمع العلماء كيف تنظرين لأوضاعهم في الوطن العربي؟
٭ بداية يجب تعريف المجتمع العلمي والذي يضم كل العلماء والباحثين والأطباء والمهندسين والاساتذة وكل من يساهم في مجال العلم فردا أو مؤسسة، وبالتالي نجد انه أكثر من نصف المجتمع هو مجتمع علمي ويشكل مكونا كبيرا من مكونات المجتمع ككل، وبالتالي يجب أن يعطى أهمية كبيرة، ولكن للأسف في وطننا العربي ككل نجد ان المجتمع العلمي لا يأخذ دوره الحقيقي، فلدينا مثلا على مستوى العالم العربي عدد كبير جدا من المهندسين والأطباء والعلماء والباحثين وغيرهم وممن يتخرجون سنويا ولكن تأثيرهم في المجتمع قليل جدا، والسبب قد يعود لعدم تكوين كيان علمي جامع لهم وانما يعملون كأفراد وليس كمجتمع يتمتع بعلاقات عضوية، وبالتالي ليس لدينا في الوطن العربي مجتمع علمي حقيقي يقوم بدوره.
ولكن ماذا عن البحوث العربية التي يقوم بها الباحثون والعلماء ما هو شأنها وتأثيرها في ظل غياب المجتمع العلمي في الوطن العربي؟
٭ البحوث العربية ليست ضعيفة جدا ولكنها ليست ممتازة فهناك الجيد وهناك الضعيف والغالبية العظمى منها دون المستوى.
وما هو برأيك السبب في ذلك وهل يلعب ضعف الدعم الحكومي دورا في هذا الأمر؟
٭ الدعم الحكومي أو غير الحكومي للأبحاث والعلماء في الوطن العربي قليل جدا بشكل عام، ولكن هناك حالات متفرقة في الدول التي لديها عوائد مادية تقوم بدعم البحث العلمي كدول الخليج مثلا، تقدم حكوماتها دعما جيدا للبحث العلمي، ولكن من الخطأ الاعتماد الكلي على الدعم الحكومي ففي مختلف دول العالم تقوم الشركات بتمويل الأبحاث العلمية بما يخدم عملها وتطورها على أرض الواقع.
وهنا يطرح السؤال نفسه ما الفائدة من البحث العلمي اذا لم يطبق على أرض الواقع بما يخدم المجتمع اذ ان هناك الكثير من الأبحاث في الوطن العربي تبقى حبيسة الأدراج دون الاستفادة منها؟
٭ نعم هذا لأن السياسة العامة في الوطن العربي لا تقوم على الإنتاج وانما على الاستهلاك، نحن لا نملك القدرة على التنافس مع العالم، ففائدة البحث العلمي تطوير ما هو موجود للتنافس مع الآخرين، ونحن هنا ليست لدينا صناعات حتى نطورها وننافس بها، وبالتالي لماذا نحتاج الى بحوث عالية المستوى، فالباحث عندما يحقق بحثا ممتازا يحقق فائدة لنفسه وليس لمجتمعه بسبب عدم تطبيق بحثه محليا في ظل غياب الثقة في الباحث العربي من قبل دولته التي عادة ما تلجأ الى الباحثين والمستشارين الأجانب، وهذه السياسة العامة لا تعطي قيمة للبحوث والباحث العربي لأنها تثق بالأجنبي أكثر، وهي غير ملامة لأن الشركات عادة ما تلجأ الى مجمعات وجمعيات علمية معروفة وموثوقة على صعيد العالم نحن نفتقر إليها في الوطن العربي الذي نفتقد فيه للمجتمع العلمي وكيانه.
خليجيا، كيف تجدين التعامل الخليجي مع العلوم والعلماء في ظل وجود امكانيات ومقومات وعقول علمية لديها القدرة بأن تكون منتجة فما المانع بأن تكون أبحاثها مؤثرة على مستوى العالم؟
٭ نفذت المنظمة حصرا لعدد البحوث المنشورة في دول الخليج واتضح من خلالها ارتفاع ملحوظ لعدد هذه البحوث في السنوات الخمس الأخيرة، وهذا مؤشر جيد يدل على اهتمام دول الخليج العربي بإجراء البحوث العلمية ونشرها، والأكيد أن هذه الأبحاث المنشورة في ازدياد مطرد نتيجة للدعم المستمر ولوجود المراكز البحثية في دول الخليج والاستعانة بالمراكز العالمية أيضا، ولكن مشكلة دول المجلس في هذا الجانب تكمن في غياب سياسة علمية واضحة وموحدة لدول مجلس التعاون وهذا ما ندعو اليه منذ زمن، فدول المجلس لديها عوامل مشتركة كثيرة في الجغرافيا والبيئة والحياة الاجتماعية والاقتصاد والتوجهات، ولدينا كيان موحد إلا أننا وللأسف نفتقد التعاون العلمي بين هذه الدول بل أكثر من ذلك، ففي بعض الدول يعتبر التعاون مفقودا بين المؤسسات العلمية والجامعات في الدولة الواحدة.
وما برأيك أسباب عدم التعاون العلمي فيما بين دول لمجلس؟
٭ هذه القطيعة والفجوة ما بين المؤسسات العلمية الخليجية سببها الأساسي عدم وجود إرادة سياسية على مستوى القيادة في هذا الاتجاه، بالتالي فإن التعاون العلمي بين دول المجلس شبه مفقود بالرغم من الاهتمامات المشتركة والتوجهات المشتركة فيما خص البحوث العلمية والتي غالبا ما تتعلق بالبيئة والصحة والغذاء المياه والطاقة ومنها الطاقات البديلة، ففي كل دول التعاون هناك مؤسسات تبحث في هذه الموضوعات دون أن يكون بينها أي تعاون ممكن أن يثمر عن أبحاث ناجحة وموسعة حول الهموم المشتركة سواء الخاصة بإنتاج المياه والتحلية وبحماية البيئة وبالعمليات النفطية والطاقات البديلة، وهذه المشاريع البحثية المشتركة عندما تكون ناتجة بتوصية من القيادة فإن الحكومات ستلتزم بنتائجها والتوصيات الصادرة عنها، نرجو ذلك.
فما السبب في ضعف الابحاث لدينا نحن العرب؟
٭ ما ينقصنا هو توطين العلم وامتلاك المعرفة والعمل على كيفية تحويل المجتمع الى مجتمع معرفة وألا يبقى الأمر مجرد شعارات، لذلك لا بد من إرادة سياسية مشتركة لدول المجلس تفعل وتترجم رغبة قادته الحقيقية والصادقة في التطوير واعتماد العلم.
تحدثتم عن الاهتمام المشترك بين دول مجلس التعاون حول الطاقات البديلة وفي الكويت هناك الكثير من المشاريع في هذا الشأن عدا عن الرغبة السامية بإنتاج 15% من طاقة البلاد عبرها في حدود 2030 فكيف تجدين هذا التوجه؟
٭ التوجه للطاقة البديلة ليس ترفا وإنما ضرورة، والطاقة الشمسية متوافرة لدينا ويجب ان يكون لنا كدول مجلس ومنها الكويت موضع قدم على الصعيد العالمي لما لدينا من مقومات في هذا الشأن، وهناك الكثير من البحوث في جميع أنحاء العالم حول هذه الطاقات يجب علينا المشاركة في هذا السباق وتطوير ما وصل الينا من هذه المعارف والعلوم بما يتناسب مع طبيعة البلاد لدينا، كوجود غبار وحرارة مرتفعة مثلا وبالتالي تصبح لدينا تقنية متطورة محليا.
وفي قطر هناك عدد كبير من الأبحاث في مجالات الطاقة المتجددة وتخزينها، وكذلك لدى الكويت ابحاث مشابهة ناهيك عما هو موجود في المملكة العربية السعودية التي لديها كم هائل من الأبحاث وتعتبر الأولى عربيا في عدد الأبحاث ونوعيتها، وبالتالي عندما نجتمع ونتعاون نستطيع أن نقدم الأفضل في مجال هذه الأبحاث، فمن واقع المقارنات التي أجريناها في المنظمة نجد أننا كدول خليجية مجتمعة ننافس إيران وتركيا من حيث الأبحاث ولكن إذا فرقنا هذه الأبحاث لكل دولة على حدة نبتعد كثيرا عن المنافسة، ما يؤكد ان التعاون فيما بيننا ضرورة وليس ترفا.
وكيف تجدين وضع البحث العلمي في دولة قطر في ظل الدعم الذي توليه الحكومة له؟
٭ البحث العلمي في قطر بدأ يأخذ اهتماما كبيرا في السنوات الأخيرة وخصصت الحكومة نسبة جيدة من الدخل لدعم البحث العلمي سواء في جامعة قطر او في مؤسسة قطر ومعاهدها البحثية التي يوجد فيها نخبة من الباحثين في مختلف أنحاء العالم وأغلبهم من العلماء العرب المغتربين اذ ان هناك توجها للاستفادة من العقول العربية في بلاد الاغتراب، وكذلك هناك توجه في المدارس المتوسطة في قطر لتنمية العلوم وتشجيع الإبداع وحب المعرفة لدى الطلاب والطالبات، وبشكل عام فقد خطى البحث العلمي خطوات الى الأمام، ولكن النقطة الأهم تكمن في كيفية ربط نتائج هذه الأبحاث والعلوم مع الواقع ليس بالشعارات فقط وانما بالأفعال الحقيقة التي تخلق الارتباط بين نتائج البحث العلمي وتأثيره على الواقع وربط البحث العلمي بحاجة الواقع له وليس لمجرد النشر، فصحيح أن نشر الأبحاث مهم وزيادة عددها مهم أيضا، وانما الأهم ان تخدم هذه البحوث سواء في العلوم التقنية أو العلوم الأساسية التي تعتبر أساسا للعلوم التطبيقية.
لدى المنظمة مشاريع عملية تهدف بشكل أساسي لدعم المجتمع العلمي العربي وتمكينه من المساهمة في الاقتصاد الوطني وحل المشاكل التي تواجه المتجمع بطرق علمية هادفة للتنمية المستدامة وتأصيل وامتلاك المعرفة بهدف التحول الى مجتمع المعرفة والحكمة.
وهي تحرص على مشاركة أهل كل بلد في المشاريع التي تقام على أرضهم. وتعتمد في هذه المشاريع على فلسفتها في الثقة بالنفس والاعتماد على الذات والجودة والإتقان في الأداء.
المنظمة تتعاون مع جهات عربية معروفة وموثوقة مانحة لتمويل هذه المشاريع.
1 ـ مشروع «صندوق دعم العملاء والأكاديميين، الأطباء والمهندسين، الخبراء والمتميزين وطلاب العلم، تحت الظروف الاستثنائية». بالتعاون مع «الصناديق الإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامي».
2 ـ مشروع «دعم القطاع الزراعي في محافظة حضرموت» في الجمهورية اليمنية، بالتعاون مع «جامعة حضرموت» و«الصناديق الإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامي».
3 ـ مشروع «إنشاء مركز امتياز للتصدي للكوارث»، بالتعاون مع «الصناديق الإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامي».
4 ـ مشروع «مركز وطني لإدارة الكوارث» في اليمن، بالتعاون مع «جامعة حضرموت» و«الصناديق الإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامية».
5 ـ مشروع بحثي للكشف عن بقايا الأدوية والمضادات الحيوية في مياه البحر، وذلك بمشاركة عدد من الباحثين العرب في خمس دول عربية هي: تونس، قطر، الجزائر، اليمن، ومصر. والمشروع من تمويل المنظمة وبالتعاون مع المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا بالمهدية، الجمهورية التونسية.
6 ـ مشروع النشر الإلكتروني للكتب العلمية. وهو من تمويل المنظمة ودار الربان للنشر.
7 ـ مشروع موقع المنح، وهو قيد الإنشاء، من تمويل المنظمة.
للتواصل معنا:
الموقع: www.arsco.org
البريد الإلكتروني: [email protected]
الهاتف في قطر: 44672972 974+
صندوق البريد في قطر: 24905.
موزة الربان في سطور
- من المؤهلات العلمية والخبرة:
٭ د.موزة بنت محمد بن خالد الربان من دولة قطر الشقيقة
٭ أستاذ مشارك في الفيزياء الذرية، وفيزياء البلازما وفيزياء الليزر والفوتونيك
٭ تشغل حاليا منصب المدير العام ورئيس مجلس أمناء منظمة المجتمع العلمي العربي.
٭ دكتوراه الفلسفة، الفيزياء الذرية النظرية. من جامعة عين شمس 1996.
٭ ماجستير في العلوم، فيزياء الجوامد، من جامعة عين شمس/ مصر.
٭ بكالوريوس في العلوم، تخصص فيزياء/ رياضيات، من جامعة قطر.
٭ بكالوريوس في العلوم والتربية، تخصص فيزياء/ رياضيات، من جامعة قطر.
محاضر في قسم الفيزياء، جامعة قطر، قطر (1996-2008).
٭ رئيس قسم الفيزياء، جامعة قطر، قطر (1999-2002).
٭ مشارك رئيسي في بناء برامج أكاديمية في جامعة قطر:
- برنامج الفيزياء الحيوية الطبية (انتهى في 2002).
- برنامج الفيزياء التطبيقية (انتهى في 2002).
٭ ماجستير في علوم وهندسة المواد (2002).
٭ مدير برنامج الشبكات العلمية المتخصصة، في المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، الإمارات العربية المتحدة (2007-2010).
٭ عضو مجلس ادارة المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، الإمارات العربية المتحدة (2008-2013).
عضو اللجنة الاستراتيجية للبحث والتطوير لدى مؤسسة قطر، قطر (2014-2016).
٭ المشرف العام على تطوير وتقدم مشاريع الأمن المائي في معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، قطر(2015- 2016).
٭ ممثل السنة الدولية للضوء 2015 في قطر من قبل اليونسكو (2015).
٭ عضو جمعية ابن الهيثم الدولية، فرنسا (2015- الآن).
المشاركة في تصميم وبناء برامج ومشاريع للتنمية المستدامة:
- مقترح لتأسيس «مركز العلوم والحضارة في العصر الذهبي الإسلامي»، مدعوم من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، الظهران، المملكة العربية السعودية (2011).
- مقترح لدعم برنامج الأمن الغذائي القطري، مدعوم من «برنامج الأمن الغذائي في قطر»، قطر (2012).
٭ برنامج تدريبي للكتابة والصحافة العلمية في غزة/ فلسطين، مدعوم من البنك الإسلامي للتنمية، جدة، المملكة العربية السعودية (2012).
٭ دورة تدريبية أسس الكتابة العلمية الإعلامية بالتعاون مع جامعة وادي النيل، السودان (2013).
٭ تصميم وبناء واقتراح «المركز الوطني الصومالي للمعلومات والبحوث والدراسات التنموية والاستراتيجية»، مدعوم من وزارة التربية والتعليم، جمهورية الصومال الفيدرالية (2014)
٭ المشاركة في تنظيم ورشة عمل لمشاكل المياه والملوحة في قطاع غزة، فلسطين. مدعومة من البنك الإسلامي للتنمية، دبي، الإمارات العربية المتحدة، 4-5 مايو 2014.
٭ مقترح لدعم القطاع الزراعي في محافظة حضرموت في الجمهورية اليمنية وتأسيس جمعية علمية زراعية لهذا الغرض في حضرموت، بالتعاون مع جامعة حضرموت. مدعوم من الصناديق الإنسانية في منظمة التعاون الإسلامي (2016).