أكدت منظمة التعاون الاسلامي امس أهمية ضمان أمن واستقرار الدول الأعضاء وسيادتها واستقلالها واحترام حقوقها.
وشددت المنظمة في «إعلان طشقند» الذي صدر في ختام الدورة الـ43 لمجلس وزراء خارجية المنظمة التي عقدت في العاصمة الاوزبكستانية طشقند على ضرورة حل المشكلات والنزاعات القائمة أو الناشئة عبر المفاوضات السلمية من خلال القنوات السياسية والديبلوماسية والقانونية القائمة على المبادئ والمعايير المعترف بها عالميا في اطار القانون الدولي.
وأكدت المنظمة أهمية رفع حجم الاستثمارات والمدخلات في تطوير رأس المال البشري وبناء جيل متعلم ومثقف لتحقيق قيمة مضافة وقوة حاسمة لبلوغ أهداف التنمية الديموقراطية.
ودعت الدول الاعضاء والمؤسسات المعنية في المنظمة في ضوء شعار (التعليم والتنوير- طريق الى السلام والابداع) الذي اعتمدته المنظمة الى توسيع نطاق برامجها وأنشطتها في مجال التعليم العالي.
وقالت: ان ذلك يأتي في اطار برنامج التبادل التربوي وبذل الجهود لتحسين مستوى البرامج والدورات التدريبية وتقوية الروابط بين مؤسسات التعليم العالي وتعزيز المشاريع العلمية والبحثية المشتركة وتوفير منح دراسية وبرامج للتدريب المهني.
وطالبت بضرورة نشر المعرفة بدين الاسلام المستنير باعتبار ذلك وسيلة مهمة لمحاربة إيديولوجية الإرهاب والتطرف العنيف والتعصب الديني، معربة عن التقدير البالغ للجهود المبذولة لمناهضة التشدد والتطرف استنادا الى سماحة الدين الاسلامي وقيمه الحقة.
وأشادت المنظمة بالدور الايجابي لانشطة الجامعة الاسلامية في طشقند التي ارتقت الى مصاف المؤسسات التعليمية الرائدة في آسيا الوسطى في مجال تدريب رجال الدين والعلماء الاكفاء.
وأكدت ضرورة تعميق فهم أعمال كبار العلماء والمفكرين المسلمين مؤكدة أهمية البحث الشامل والتعريف بالإرث العلمي القيم للعلماء المسلمين وتسليط الضوء على ارتباطها بالعلوم والتنمية المعاصرة.
وجددت المنظمة دعمها الكامل للقضية الفلسطينية والمسجد الاقصى والحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف بما في ذلك حقهم في تقرير مصيرهم وعودتهم الى ديارهم، مؤكدة دعم مبادرة السلام العربية للشرق الاوسط لايجاد حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين طبقا لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
وأكدت ضرورة العمل لتحقيق الاستقرار في الشرق الاوسط وشمال افريقيا وانحاء أخرى من القارة بإيجاد حلول سياسية عاجلة للازمات وفقا للمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الامم المتحدة ومنظمة التعاون الاسلامي.
ودعت الى تحقيق السلام والاستقرار في افغانستان باعتبارها احدى الدول المهمة في المحافظة على أمن القارة الآسيوية والاستقرار العالمي.
واعربت المنظمة عن الترحيب بدخول معاهدة إنشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية في آسيا الوسطى حيز التنفيذ، مؤكدة ان مكافحة الارهاب والتطرف العنيف بجميع اشكالهما والانتاج غير المشروع للمخدرات والاتجار فيها والاتجار غير القانوني في البشر والاسلحة والذخيرة والمواد المتفجرة وانتشار اسلحة الدمار الشامل، ستظل من أولويات المنظمة.
وأعربت عن التقدير للجهود التي تبذلها الكويت بصفتها رئيسة الدورة الـ 42 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي من اجل تعزيز التضامن الاسلامي وتطوير الشراكة بين الدول الاعضاء في المنظمة.
كما أشادت بالدور الانساني لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، حفظه الله ورعاه، الذي تكلل بتكريمه من الامم المتحدة (قائدا للعمل الانساني) واختيار الكويت (مركزا للعمل الانساني) في سبتمبر 2014.
وكانت قد انطلق في العاصمة الاوزبكستانية طشقند امس الأول اعمال الدورة الـ43 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي بمشاركة وفد الكويت برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد.