- العنزي: للخطاب الديني أثر مباشر ومؤثر في تعزيز ثقافة التسامح
- شعبان: ما نشاهده اليوم من خطابات في مجتمعنا أجندات من أشخاص للحصول على مكتسبات
- نتطلع لتحصين مجتمعنا من أي آفة طائفية
محمود الموسوي
نظمت الجمعية الكويتية للإخاء الوطني جلستها الحوارية الشهرية أمس الاول في دار معرفي بالدسمة، شارك فيها د.سعد العنزي، والشيخ هاني شعبان، من الرابطة الكويتية للتعايش، تحت عنوان «الخطاب الديني ودوره في تعزيز ثقافة التسامح»، بحضور عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والأكاديمية.
وشدت الندوة على ضرورة ترسيخ ثقافة التسامح والمحبة لمواجهة تجار الفتنة وتحصين المجتمع من التشتت والفرقة.
بداية، تحدث رئيس الجمعية الكويتية للإخاء الوطني موسى معرفي قائلا: «ان الأحداث المحيطة بنا تتطلب من جميع ابناء مجتمع الكويتي مواجهة كل النعرات الطائفية والمذهبية التي تدعو الى شق الصف الوطني ووحدته، حيث يستخدم البعض الدين لأجندات ومآرب اخرى، لافتا الى ان هؤلاء يستغلون الظروف ويقتنصون الفرص لإحداث بلبلة في صفوف الكويتيين الذين جبل آباؤهم وأجدادهم على التعايش والتسامح، لذلك وجدنا ان دورنا في الجمعية يتطلب مواجهة الأفكار الشاذة من خلال إقامة الفعاليات والانشطة المختلفة لكشف حقيقة هؤلاء الفتنويين في المجتمع».
من جانبه، اكد عضو الرابطة الكويتية للتعايش د.سعد العنزي ان للخطاب الديني اثرا مباشرا ومؤثرا في تعزيز ثقافة التسامح في ظل ما تعانيه الساحة السياسة في العالم العربي من هيجان طائفي وتكفيري عزز لغة القتل والصراعات والخلافات بين ابناء الوطن الواحد، مشيرا الى أن الوضع الاقليمي الملتهب اثر بشكل ما أو بآخر على المجتمع الكويتي.
واضاف: اننا اليوم نحتاج الى مثل هذه الندوات والبرامج والملتقيات في كل وسائل الاعلام لحماية المجتمع الكويتي وترسيخ ثقافة التسامح والمحبة، مؤكدا ان المسألة ليست امرا سهلا في ظل لغة الجهل وإلغاء الطرف الآخر السائدة حاليا.
ولفت العنزي الى ان المجتمع الكويتي مجتمع واع ولكن هناك رؤوس وتجار للفتنة يجيشون الافراد لإثارة الطائفية بين ابناء المجتمع الواحد.
ولو نظرنا الى الجانب الشرعي من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية فإننا نجد انها تدعو الى التسامح والمحبة على عكس ما نشاهده من الفتاوى للبعض التي تدعو للقتل والتكفير وإهدار الدم كما حدث في حادثة قتل السفير الروسي في تركيا، التي فرح لها البعض وهلل، وهذا امر لا يجوز وليس من تعاليم الدين الاسلامي التي حرمت قتل النفس الآمنة، ولكن جهل البعض في فهم الاحاديث النبوية والقرآن الكريم هو ما نشاهده اليوم.
وأكد العنزي اننا نحتاج اليوم الى وحدة المجتمع من خلال التعايش والتقارب بين المذاهب وعدم اقصاء الطرف الآخر، خصوصا أن هناك مشتركات علينا ان نتوحد عليها، لافتا الى انه يجب ان يكون للدولة في مختلف مؤسساتها الدور المباشر في تكريس التعايش والتسامح بين ابناء المجتمع الواحد.
من جهته، قال الشيخ هاني شعبان من الرابطة الكويتية للتعايش، اننا نتطلع الى أن يكون مجتمعنا آمنا ومحصنا من اي آفة طائفية، يهدف أصحابها الى التكسب على حساب الأمن المجتمعي، مشددا على ضرورة ان يكون الخطاب الديني منطلقا من الآية الكريمة (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)، لافتا إلى ان ما نشاهده اليوم من خطابات في مجتمعنا يخالف الدعوة الربانية، ولا تمت للإسلام بصلة، وإنما اجندات من أشخاص للحصول على المكتسبات.
وأشار الى ان هناك تقصيرا من الجهات الحكومية في دفع المجتمع الى نبذ الحالات السلبية في عدم التسامح، داعيا الى ضرورة تفعيل قضية التعايش حتى نعيش حياة كريمة، من خلال تحصين المجتمع من اي جرثومة تريد ان تدخل في أجسامنا وعقولنا لتلوثها وتمرضها.