أكدت جمعية الهلال الأحمر الحرص على اغاثة السوريين في مدينة حلب بأسرع وقت ممكن من خلال جهود مشتركة بين جمعيات وهيئات الهلال الأحمر الخليجية ومتابعة حثيثة من الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي.
وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية د. هلال الساير في كلمة له خلال اجتماع مع رؤساء هيئات وجمعيات الهلال الأحمر الخليجية «إن الكارثة الإنسانية في حلب حولت شوارعها وأحياءها إلى دمار ومبانيها إلى أطلال وشعبها إلى قتلى ومشردين ونازحين».
وأضاف أن الأرقام «المفزعة» للأزمة التي نشرتها منظمات دولية أخيرا وفقا لدراسات بحثية كشفت أن الدمار هو العنوان الرئيسي لكل المناطق في سورية دون تمييز.
وأشار إلى أن مدينة حلب هي ثاني أكبر المدن في سورية وإحدى أشد المناطق تضررا من جراء النزاع الدائر خلال السنوات الخمس الماضية لافتا إلى الأضرار البالغة التي لحقت ببنيتها التحتية مما حرم المدنيين من الغذاء والمياه والكهرباء لعدة أشهر.
وذكر الساير أن العنف المتصاعد حول ملايين السكان الى نازحين يعيشون قرب جبهات القتال ويتعرضون لخطر كبير في ضوء حرمانهم من فرصة تلقي المساعدات التي هم في أمس الحاجة إليها.
ولفت الى أن هناك حاجة إنسانية ماسة متجردة ودون قيود لتخفيف المعاناة عن آلاف المدنيين في مدينة حلب ممن باتوا على وشك أن ينفد ما لديهم من طعام ودواء وغيرها من الإمدادات الضرورية.
وأفاد الساير بأن تأمين طرق آمنة للمدنيين الراغبين في الهروب من حلب لن يمنع حدوث كارثة إنسانية مبينا أن ذلك ليس بديلا عن السماح بإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين الباقين داخل المدينة بالتنسيق مع المنظمات الإنسانية الدولية.
وقال الساير إنه «لا مجال لإضاعة الوقت فكل يوم يمر على مدينة حلب يعني أن مزيدا من الدماء ستراق وأن معاناة جديدة ستضاف إلى حياة الأبرياء السوريين» مضيفا أن المجتمع الدولي فشل فشلا ذريعا في الأزمة السورية لاسيما أن المدنيين في حلب يعانون من عنف ونزاع معقد.
وأكد أن الكويت حكومة وشعبا لم تدخر جهدا في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري الشقيق منذ بدء الأزمة وذلك عبر مؤسساتها الرسمية والشعبية في ضوء استمرار الأوضاع المأساوية التي يعاني منها الشعب السوري.
ولفت الى حرص الجمعية على مضاعفة الجهود لتلبية احتياجات اللاجئين السوريين في مدينة حلب واستمرار الحملات الإغاثية في كل المجالات الانسانية مبينا أن أهل الكويت والمقيمين على أرضها سيقفون صفا واحدا لإغاثة اخوانهم المنكوبين.
ودعا جمعيات الهلال الأحمر الخليجية الى تقديم مساعدات اغاثية عاجلة ومتنوعة على أن تختار كل جمعية الاغاثة التي تناسبها تحت شعار الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي «لنكون بذلك قدوة للمنظمات الإنسانية الدولية وما تقوم به جمعياتنا من عمل انساني اغاثي متميز».