دارين العلي
قال وكيل وزارة الكهرباء والماء م.محمد بوشهري إن عملية توليد الكهرباء وتقطير المياه تستهلك 360 ألف برميل نفط يوميا، مستطردا «إذا ظل استهلاكنا الحالي على ما هو عليه حتى 2035 فسيكون استهلاكنا اليومي مليون برميل نفط يوميا».
ولفت بوشهري خلال الندوة الترشيدية التي استضافها مساء أول من أمس ديوان الغنام في ضاحية عبدالله السالم إلى أن استنزاف الإنتاج النفطي يستنزف في المحطات، قائلا «علينا من اليوم ان ندق الجرس، فنحن بحاجة إلى إعادة النظر في ثقافة الاستهلاك». وأوضح أن عملية إنتاج الكهرباء والماء تكلف الدولة 1200 مليون دينار سنويا، هي قيمة المحروقات التي يتم استنزافها سنويا.
وأشاد بوشهري بجهود 20 ألف موظف في الوزارة يعملون جميعا من أجل استمرار إيصال خدمات الوزارة لعموم المستهلكين، خصوصا خلال فترة الصيف التي يزيد فيها الطلب على استهلاك الكهرباء والماء.
وقال وكيل الكهرباء إن الوزارة نجحت في اجتياز ذروة الأحمال الكهربائية في صيف 2017 بسلام، وذلك بفضل عمليات الصيانة التي تجرى على مكونات الشبكتين المائية والكهربائية.
وأضاف: كنا نتوقع أن يصل أعلى حمل كهربائي في صيف 2017 إلى 14400 ميغاواط، إلا انه بفضل تعاون المستهلكين مع دعوات الوزارة وتكاتف الجهات الحكومية نجحنا في توفير 5% من قيمة الاستهلاك المتوقعة وهي 8%، حيث سجلت الوزارة أعلى حمل 13800 ميغاواط.
وأوضح بوشهري أن توفير 5% من أصل الكمية التي كان متوقعا زيادتها وهي 8% يعني بلغة الأرقام توفير ما بين 50 و 60 مليون دينار.
وأشار إلى جودة الخدمات التي تقدمها الوزارة، حيث تصدرت الكويت وفق تصنيف منظمة الصحة العالمية الدول العربية من حيث جودة المياه بنسبة 100%.
ولفت إلى أن الوزارة استطاعت تطويع التكنولوجيا والاستفادة منها في عملية قراءة عدادات الكهرباء والماء وتصدير فواتير، فما على المستهلك الراغب في تسديد ما عليه من مستحقات إلا تصوير عداد الكهرباء والماء الخاص به وإرساله عبر تطبيق «الواتساب» عبر الأرقام المعلن عنها لتصله رسالة خلال ساعتين عبر جواله توضح قيمة الفاتورة المستحق تحصيلها.
وذكر أن كود حفظ الطاقة وصل إلى مكتبه وهو خاص بالمواصفات والمعايير المطلوب من أصحاب القسائم الجديدة الالتزام بها، مبينا أن هناك تنسيقا بين وزارة الكهرباء والماء والمؤسسة العامة للرعاية السكنية في هذا الشأن.
من جانبه، تمنى الوكيل المساعد لتشغيل وصيانة المياه م.خليفة الفريج على الجمعيات التعاونية تخصيص ارفف في أسواقها في مواقع متميزة لعرض المنتجات الخاصة بترشيد استهلاك الكهرباء والماء حتى يتمكن المستهلكون الراغبون في شرائها الحصول عليها بكل سهولة ويسر.
وأوضح الفريج أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من دعم الكهرباء والماء، لافتا إلى أن دعم الدولة للكهرباء يصل إلى ١٣ ضعفا ما يتحمله المستهلك بيتما يصل دعم الدولة للمياه ٧ أضعاف ما يتحمله المستهلك.
من جهته، قال محافظ العاصمة الفريق متقاعد ثابت المهنا ان مصادر الطاقة هي الركيزة الأساسية للتطور الاجتماعي والعلمي والصناعي، ونحن بدورنا نشدد على أهمية استخدام الأدوات الخاصة بترشيد استهلاك الكهرباء والماء.
وأضاف المهنا ان الكويت شجعت وما زالت تساهم في الحملات التوعوية الخاصة بترشيد الاستهلاك وتقديم كل الإمكانيات اللازمة لنشر ثقافة الترشيد، حيث أطلقت محافظة العاصمة حملتين الأولى «حملة محافظة العاصمة لترشيد الاستهلاك» والثانية «العاصمة خضراء».