في يوم بدر أسر العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحين تقرر أخذ الفدية قال الرسول صلى الله عليه وسلم للعباس: يا عباس، افد نفسك وابن أخيك عقيل بن أبي طالب، ونوفل بن الحارث، وحليفك عتبة بن عمرو وأخا بني الحارث بن فهر، فإنك ذو مال، وأراد العباس أن يغادر من دون فدية فقال: يا رسول الله، إني كنت مسلما، ولكن القوم استكرهوني، فأصر الرسول صلى الله عليه وسلم على الفدية، ونزل القرآن بذلك، حيث قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ).
وهكذا فدى العباس نفسه ومن معه وعاد إلى مكة، ولم تخدعه قريش بعد ذلك أبدا.