Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الحج فرصة لتعميق الأخوة الإيمانية وتغيير السلوكيات السيئة وتعويد النفس على الطاعة المطلقة لله
العليمي: الحج للمرأة والضعيف جهاد ومشقة يهوّنها الشوق للقاء الرب وصدق النية
26 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

دلالة قبول الحج أن يوفق الله الإنسان إلى الخير بعد أدائه.. ودلالة الخذلان وعدم القبول عودته إلى معاصيه السابقة
التغيب عن العمل دون استئذان من الكذب وخيانة الأمانة ومخالفة ولي الأمر
لا بأس في طلب الحج اليسير المريح دون إسراف وخيلاء والعجب ممن يستكثر نفقات الحج وهو يدفع آلاف الدنانير للسياحة وتغيير الهاتف والسيارة
تكلف أداء الصلوات الخمس في المسجد الحرام في موسم الحج ومع الزحام الشديد ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم.. وصلاة العيد لا تجب على الحاجإعداد م. ضاري محسن المطيري
أكد الامام والخطيب بوزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية الشيخ د.راشد العليمي على اهمية اخلاص النية في الحج، واداء جميع الحقوق التي على الحاج تجاه اهله والآخرين، وتصفية القلب من الغل والحقد، وتنقية نفقة الحج من المال الحرام قبل الرحيل الى البقاع المباركة، رجاء ان يجيب الله دعاءه ويتقبل حجه، لافتا الى ان الحج تتجلى فيه معاني العبودية وتتعمق فيه الاخوة الايمانية. وأشار العليمي الى ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يبادرون بامتثال اوامر النبي صلى الله عليه وسلم دون تلكؤ ودون السؤال ان كانت اوامره صلى الله عليه وسلم للاستحباب ام للوجوب طلبا للرخصة، لافتا الى اهمية تحقيق الاستسلام والخضوع والطاعة المطلقة لله رب العالمين، ومبينا ان الحج في حق المرأة والضعيف جهاد ومشقة يهونها الشوق للقاء الرب. كان ذلك في لقاء اجرته «الأنباء» مع فضيلة الشيخ د.راشد العليمي حول ابرز معاني شعيرة الحج، وأهم الاستعدادات التي يجب ان تتخذ لضمان اداء وقبول الحج، وأكثر المخالفات التي يجب حذر الحجاج منها، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
ما حكم الحج وفضله؟
٭ لنتذكر قبل ان نأتي بالحكم الشرعي من جهة الوجوب، ان الحج ركن من اركان الاسلام، وحينما نتذكر هذه المقولة نستشعر عظيم ما نقوم به، ابتداء وهو تلبية الدعوة الربانية لهذه الشعيرة، وقال الله عز وجل (ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين)، ومن ثم فاننا نؤدي اساسا وعمودا من اعمدة الاسلام الخمسة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «بني الاسلام على خمس: شهادة ان لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله، واقام الصلاة، وايتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله لمن استطاع الى ذلك سبيلا» البخاري ومسلم.
فوائده الإيمانية
ما الفوائد التي يجنيها المسلم من اداء هذه الفريضة المباركة؟
٭ الفوائد في الحج كثيرة، ونحتاج لتبيانها على حقيقتها وبتفاصيلها الى لقاء مفرد آخر، لكن من تلك الفوائد، نذكر ان الحج مدرسة ايمانية عظيمة، يتلقى فيه المؤمنون الدروس العظيمة والفوائد الجليلة، والعبر المفيدة في شتى مجالات الحياة، والحج يطهر النفس، ويعيدها الى الصفا والاخلاص، مما يؤدي الى تجديد الحياة، ورفع معنويات الانسان، وتقوية الامل وحسن الظن بالله تعالى، والحج يقوي الايمان، ويعين على تجديد العهد مع الله، ويساعد على التوبة الخالصة الصدوق.
الحج اظهار للعبودية وشكر للنعمة، وتعميق الاخوة الايمانية، وفي الحج تربية على الاستسلام والخضوع لله تعالى وحده، فيتربى العبد في الحج على الاستسلام والانقياد والطاعة المطلقة لله رب العالمين، سواء في اعمال الحج نفسها من: التجرد من المخيط والخروج من الزينة، والطواف والسعي، والوقوف، والرمي، والمبيت والحلق، او التقصير وغيرها، وهو تعويد على النظام الانضباط.
ما رأيك فيمن تمنعه خشية الزحام من اداء فريضة الحج سنينا طويلة رغم قدرته المادية والجسدية على تحمل مشاق الحج، فيقع في فخ التسويف؟
٭ أشغال الدنيا لا تنتهي، لكن من شغل قلبه بحب ربه، والشوق الى لقائه نجده يتأهب لهذا اللقاء قبل زمن، ولكن من تعلق قلبه بأشغال الدنيا، بتجارة او منصب او لقاءات فالقلب سيصبح في غفلة عن هذا اللقاء المبارك، ونعلم يقينا ان الحج فيه مشقة وزحام وهذا حاصل من زمن النبي صلى الله عليه وسلم، والامر يحتاج الى مجاهدة وبذل، ولذا ورد في الحديث عن ام سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم «الحج جهاد كل ضعيف» اخرجه ابن ماجة، وعن ابي هريرة مرفوعا «جهاد الكبير والضعيف والمرأة: الحج والعمرة».
المسوف والمتراخي، والمتعلق بالاعذار نخشى عليه من تقادم العمر عليه واقبال الامراض على بدنه، وثقل الهمة في النهوض لهذه الطاعة، انه يندم في ساعة لا ينفعه الندم على ما فرّط في المبادرة لهذه العبادة، وبعض الناس تكاثرت عليه اشغال الدنيا، حتى اصبح لا يعرف اهله، فضلا عن انه يتذكر ربه بهذه العبادة، ونعلم عن حال بعض المسلمين من هو مازال يتعلق بكلمة «مازال في العمر بقية» او مقولته «ان شاء الله ربي يوفقني السنة المقبلة» ولا نعلم متى تأتي حقيقة: السنة المقبلة؟
لكن بعض من الناس يتذرع بارتفاع تكاليف حملات الحج الرسمية، ويجعل هذا الغلاء عذرا لعدم اداء الفريضة، فهل من توجيه؟
٭ الرد على ذلك يسير، ومنه ان نقول: لو كان القلب مشتاقا لربه، وأن يكون ضيفا عليه، لجهز لذلك اللقاء العدة، بأن يجمع المال من اول ايام السنة، فمن اقتطع من راتبه مبلغ (مائة دينار) شهريا لاصبح الامر عليه يسيرا، بل ان المواطنين الكويتيين جاءتهم المنحة الحكومية بمقدار الف دينار، كأنها عطية لتيسير اداء فريضة الحج، فماذا صنع بها بعضنا؟! ونجد بعضهم يتوجه يمنة ويسرة للسفر في كل صيف، وبعضهم تتغير عنده السيارة، والهواتف النقالة، او يشتري القوارب، ويدفع لها الآلاف من الدنانير، لكنه للقاء ربه يكون بخيلا بوقته وماله وجهده، ثم يشتكي من غلاء الاسعار التي لا يراها في امور الدنيا وفيما يهواه، لكنه يراها فقط في امور العبادة.
اذن كيف يستعد المسلم لاداء الحج او العمرة؟
٭ من الجميل جدا لمن اراد المضي لعبادة الحج ان يخلص النية لله سبحانه وتعالى، ولا يبتغي بهذا العمل الا وجه ربه، ومن ثم يوصي اهله خيرا لو انه تركهم في بلده، وان كانت عنده اموال وحقوق للعباد فعليه ان يبادر لاخبار اهله بذلك، او يكتب وصية بهذه الحقوق، ومن الامور الواجب التذكير بها ان المسلم والمسلمة من يريد منهما اداء هذه العبادة لا يتصور قدومهما الى الله بقلوب فيها الكراهية والغل والحقد على الناس، او سرقة مال من الناس، او حج من مال فيه خيانة، مثل من اخذ مال دعم العمالة وهو حقيقة لا يعمل في الشركة، ولكن الواجب تصفية وتنقية القلوب والاجساد قدر الامكان من كل شائبة تعوق استجابة الدعاء.
هل من حرج في حرص البعض على الالتحاق بحملات فارهة تقدم خدمات متعددة لحجاجها، خاصة في ظل ظهور حملات ما يسمى بـ (VIP)؟
٭ هذا تساؤل يتداوله الكثير من الناس، ولكننا واجب علينا ان ننظر له من زوايا متعددة لتتضح الصورة، فالنبي صلى الله عليه وسلم ما خير بين امرين الا اختار ايسرهما، ولا نتصور انسانا يختار السفر بالسيارة لبلوغ مكة عن الطائرة، وكلاهما متيسر عنده في النفقة، ولا نتصور انسانا رزقه الله من الاموال الكثيرة انه يريد ان يقصر على نفسه، او يقتر عليها، «واذا المال لم يخدم صاحبه بالحلال فلا خير فيه»، ونحن في حياتنا اليومية نسعى لكل شيء جميل وراق، ولم لا يكون كذلك في الحج، فنسعى الى كل ما يجعل عبادتنا يسيرة ومريحة، وبعيدا عن الاسراف والخيلاء، فأين المانع شرعا من ان ننفق المال في سبل مريحة لنا؟
نريد من فضيلتكم توجيهات للحجاج الذي يتكاسلون عن كثير من الواجبات ويتذرعون بالخلافات الفقهية في هذا الشأن، فضلا عن التفريط في كثير من السنن المستحبة.
٭ عندما اقرأ في حياة الآل والاصحاب رضي الله عنهم وكيفية تلقيهم للاحكام الشرعية من النبي صلى الله عليه وسلم، لم اجد ان احدا منهم بعد امر النبي صلى الله عليه وسلم لهم بأي حكم شرعي يسأله «هل هذا واجب او مستحب؟» وكأنه يريد العذر ليتهاون او يترك عملا، ولكنهم كانوا يتسابقون لكل امر حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وبترك كل شيء نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، ولذا النبي صلى الله عليه وسلم في حجته قال لهم كلمته المشهورة «خذوا عني مناسككم»، وهذا يعني ان المحب للنبي صلى الله عليه وسلم يتقيد بكل فعل او قول صدر من النبي صلى الله عليه وسلم، وان طرأ عليه عذر او نسيان او مرض حال بينه وبين هذا الاقتداء بعد ذلك فله ان يسأل اهل العلم لتبيان الحكم فيما وقع به من غير قصد المخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
هل من وصية لمن يتساهل في شأن التوكيل في رمي الجمرات دون عذر؟
٭ من الغرائب في احوال بعض الناس وخصوصا النساء اننا نجد منهن الهمة والقوة في حال امور الدنيا، ولكنهن في الوقت نفسه يردن الرخصة في ترك امور العبادات، ومن ذلك شأن التوكيل في رمي الجمرات، بحجة الزحام او طول المسافة، او عدم القدرة على المشي، في حين يقضين النهار كله في الاسواق يمشين يمنة ويسرة، فيجب ان نتذكر ان الرمي اصبح من ايسر العبادات مع التوسعة الهائلة الاخيرة فيه، والتي منها وجود عربات لنقل الحجاج داخله، او الكراسي المتحركة، فلا عذر لاحد في عدم الرمي، حتى انني اتصور انه لو كان هناك اعمى فبمقدوره السير ولن يدافعه احد.
هل النائب في الرمي والموكل يناله ثوابه؟ وما هو؟ وما قدره؟
٭ النائب له اجر التيسير على المنوب عنه، ويبقى الاجر في الفعل لصاحبه ان كان المنع له تم بعذر شرعي.
المستحي والمتكبر
ما اهمية تعلم احكام الحج قبل السفر الى البقاع المقدسة، خاصة أن البعض يتوهم ان الله قد يعذره لجهله على كل حال، او انه يجازيه على نيته فقط؟
٭ بمقدوري القول بأن نقصان العلم بات من الامور البعيدة عنا جميعا في هذا الزمان، مع توافر وسائل نقل المعلومات في الانترنت، او الكتيبات، وأيضا بوجود مرشد في كل حملة للحج، بل ان بعض الحملات فيها من العلماء وطلبة العلم الشيء الكثير، وأيضا مع المحاضرات التي تقيمها وزارة الاوقاف قبل ذهاب الناس للحج، فأصبح الجهل بعيدا عنا جميعا، لكن لا نستطيع ان نعمل شيئا مع نوعين من الناس، الاول المستحي عن السؤال، والثاني المتكبر عن ان يسأل غيره، خوفا من ان يظهر نفسه بمظهر الجاهل.
ما وصيتك للحجاج لمواجهة زحام المناسك ومشقة السفر؟
٭ من المعلوم بداهة ان الحج قائم على الصبر وتحمل المشاق، فهو مجتمع للملايين من المسلمين، وحتما سيكون فيه زحام، ومتوقع ان يكون هناك نوع من التدافع في بعض المناسك، ومع اختلاف البيئات التي قدم منها المسلمون، فيتصور انه سيكون هناك اختلاف للثقافات والنفسيات وكيفية التعامل مع الآخرين، فواجب علينا الصبر، فهي ايام معدودات، لا تزيد على عشرة ايام، نريد من بعدها القبول والرضا من الرحمن الرحيم.
بعض الحجاج يكسل عن اداء الصلاة في وقتها في العمارة بالعزيزية او النسيم او غيرها، وقد يترخص بالجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، وقد يتغيب عن جماعة المصلين، فما توجيهك؟
٭ الحج فرصة مباركة لتغيير الكثير من السلوكيات والاخلاق القديمة عند بعض من المسلمين، ومن ذلك الحرص على صلاة الجماعة، وفي الحج نتذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم ادى الصلوات جميعها قصرا، وفي بعض الاحيان جمع بينها، فوقت الحج فرصة لتعويد النفس على المجاهدة بترك الصلاة في السكن، او بعيدا عن الجماعة.
نريد نصيحة للحجاج الذين يضيعون اوقاتهم وخاصة يوم عرفة وليالي التشريق بالاحاديث الجانبية فضلا عن الغيبة والنميمة بداعي قتل الوقت.
قد نشاهد مثل هذه الامور من بعض الحجيج، حين يغيب عن بالهم عظيم الوقت الذي يعيشون فيه، ولا اتكلم عن وقت عرفة خصوصا، ولكن عن زمن وجودهم في مكة وحتى خروجهم منها، فبعضهم مازال على عادته بالقيل والقال، وبعضهم مازال يتابع الاخبار بالانترنت ويتكلم فيه بكل قبيح عن بعض الناس، وهناك من مازال يدخن ولم يقلع هذه الرائحة النتنة وهو يدعو الله، فاذا المسلم لم يتغير في هذا الزمن الشريف وتلك البقعة المباركة، فمتى سيكون عنده التغيير الى ما يحبه الله تعالى؟
في الطائرة
من اين يحرم الحاج من الكويت عن طريق الجو؟ أمن بيته، او في المطار، او في الطائرة، او من جدة؟
٭ النبي صلى الله عليه وسلم وضع لنا مواقيت، اي مواضع زمنية ومكانية لا يتجاوزها من اراد العمرة والحج الا ويكون محرما، فمن اراد الحج فانه سيؤدي الحج في الميقات الزماني اولا، اي في اشهر الحج، ويؤدي الحج ثانيا من الميقات المكاني، اي المواقيت الارضية، فمن يكون في الطائرة وخصوصا حينما يتوجه من الكويت الى جدة فانه حتما سيمر على ميقات المدينة «ذو الحليفة» وله عند المحاذاة لهذا الميقات ولو قبله بدقائق ان يهل بالعمرة او الحج قائلا «لبيك الله عمرة» او «لبيك الله بحج».
هل يصلي الحاج صلاة العيد خاصة أن الكثيرين يوافق فراغهم من طواف الافاضة اقامة صلاة العيد في الحرم؟
٭ ليس على الحاج صلاة عيد، فالنبي صلى الله عليه وسلم حينما كان في حجة الوداع لم يؤد هذه الصلاة، ولو صلاها الحاج حينما يكون في المسجد الحرام فلا بأس عليه ذلك، خاصة مع وجود الزحام الذي قد يوقفه عن اتمام طوافه.
هل تنصح سكان العزيزية وغيرها من ضواحي مكة من الحجاج بأداء جميع الصلوات الخمس المكتوبة في الحرم المكي؟
٭ قبل ان انصحهم بهذا لننظر ابتداء الى هدي النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الجانب، هل كان يحرص على اداء الصلاة في المسجد الحرام؟ فهذا لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم، وثانيا لننظر الى حال الناس والزحام الذي قد يتسبب لهم عند التواجد في كل فريضة في المسجد الحرام، فأقول هذا حرص لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الوقت من موسم الحج.
التغيب عن العمل
ما نصيحتك لمن يتغيب عن عمله لاداء الحج الفريضة او النفل؟
٭ قبل ان نتكلم عن التوجيه للنظر الى هذا الفعل، هل فيه مخالفة شرعية ام لا، وخصوصا لمن يؤدي حج التطوع، لان حج الفريضة له عذر رسمي، وتغيب مكفول من جهات العمل الحكومية لمدة شهر كامل، فمن يتغيب عن عمله من غير استئذان او عذر توافق عليه جهة عمله، فيخشى عليه ان يكون قد دخل في الكذب وخيانة الامانة، وأيضا في مخالفة قانون البلد وولي الامر لاجل اداء نافلة، فلا ينبغي فعل مثل هذا.
هل من توجيهات للحاج والحاجة بعد قضائهما لفريضة الحج؟
٭ على من يسر الله له اداء عبادة عظيمة مثل الحج ان يواصل الطاعة ويداوم عليها، ويكون راجيا نيل الثواب الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله «العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة» رواه مسلم، وورد ايضا عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تابعوا بين الحج والعمرة، فانهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد، والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب الا الجنة» رواه الترمذي، فلا يتصور منه انه سيعود الى حالته السابقة من «قيل وقال» ومعاص ومعاكسات وأكل للحرام وغش للناس، كأن صفحته السابقة قد محي عنها كل شيء ويريد ان يتزود بالجديد من المعاصي، نسأل الله السلامة، فدلالة القبول ان الله يوفق الانسان الى كل خير بعد اداء العبادة، ودلالة الخذلان وعدم القبول رجوع الحاج الى حالته السابقة من المعاصي وفساد قبيح حال.
لا علاقة
هل تجب او تستحب زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم او قبره بعد الفراغ من الحج؟
٭ ليس هناك من تعلق بزيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بأمور الحج، ولكن يستحب في اي من اوقات السنة زيارة المسجد النبوي، ومن ثم السلام عليه وعلى صاحبيه، ونيل اجر الصلاة في الحرم المدني.
من أخطاء الحجاج
٭ سألنا الشيخ د.راشد العليمي عن ابرز المخالفات والبدع التي يقع فيها الحجاج فأجاب بذكر الاخطاء التالية:
٭ أن بعضهم اذا حج فانه يفاخر بين الناس بأنه سيحج.
٭ ومن الاخطاء الشائعة سفر المرأة بغير محرم.
٭ ومنها تجاوز الميقات بدون احرام.
٭ وترك بعض الناس الغسل والنظافة والتطيب وهو سنة، الا اذا كان في وقت برد وخاف على نفسه فان الغسل والتطيب سنة.
٭ من الاخطاء ايضا عدم احرام المرأة اذا وصلت الى الميقات وهي حائض.
٭ بعض النساء يظنن ان للاحرام ملابس خاصة فتذهب للبحث عنها وهذا يشق عليها.
٭ لبس بعض النساء النقاب والقفازين.
٭ ظن بعض الناس انه لا يجوز لبس النعال التي فيها خياطة.
٭ ظن بعضهم انه لا يجوز له تبديل لبس الاحرام بعد لبسه لاي سبب من الاسباب.
٭ اضطباع بعضهم من اول لبسه للاحرام، بينما السنة ان الاضطباع في طواف القدوم، او العمرة.
٭ أن بعض الناس يظن انه اذا لبس الاحرام فقد احرم قبل ان يعقد النية، فتراه لا يفعل شيئا من محظورات الاحرام التي تحل له كالطيب، والتي تحرم عليه في حال عقده للنية.
٭ الرمل في جميع اشواط طواف العمرة او القدوم.
٭ المزاحمة الشديدة لتقبيل الحجر الاسود، وما ينتج عنه من مفاسد عظيمة لاداء سنة مستحبة.
٭ مسح جميع اركان البيت الاربعة.
٭ تحلق (أو احاطة) بعض الناس حول نسائه مما يجعل الكعبة عن يمينه اثناء الطواف.
٭ التبرك بالحجر الاسود لانه من البدع.
٭ قطع بعض الناس الطواف قبل اتمامه فلا تنه طوافك حتى تحاذي الحجر الاسود لانها عبادة يجب ان تؤديها كاملة.
٭ تخصيص كل شوط بدعاء، وهذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
٭ وكذلك الدعاء الجماعي.
٭ تساهل بعض النساء في الحجاب، مما ينتج عنه افتتان الرجال.
٭ ترك بعض الناس قوله تعالى (واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى) ونحن نقولها لامرين: الاول ان ذلك سنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، والثانية وهو مهم انك تفعل ذلك عبادة لله وتستشعر هذه العبادة فتقول هذه الآية وأنت منفذ لامر الله.
٭ صلاة اكثر من ركعتين عند المقام.
٭ المزاحمة من اجل الصلاة خلف المقام.
٭ جلوس بعض الناس للدعاء بعد اداء الركعتين.
٭ رفع بعض الناس يديه على صفة أو هيئة التكبير للصلاة على الصفا والمروة، والصحيح رفع اليدين كهيئة الداعي.
٭ سعي بعض النساء بالركض بين العلمين الاخضرين في المسعى، وهذا خاص بالرجال.
٭ ترك بعض الرجال الركض الشديد مع القدرة على ذلك.
٭ قراءة (ان الصفا والمروة من شعائر الله) في كل شوط، والصحيح عند الصفا في اول السعي فقط.
٭ تخصيص كل شوط من السعي بدعاء.
٭ بعضهم يسعى في الدور الثاني والثالث حول القبة وهذا لا يلزم، بل يكفي فيه بداية الصفا او المروة.
٭ الدعاء الجماعي حال السعي.
٭ يسعى بعضهم وهو مضطبع.
٭ يقصر بعضهم من بعض الشعر، والواجب ان يعمم التقصير على كل الشعر.
٭ يقصر بعضهم من شعره في المسعى، مما يسبب تلوث المسعى.
٭ ترك بعضهم القصر في الصلوات مع ان السنة القصر في الصلاة.
٭ بعضهم يجمع في منى الصلوات دون عذر كمرض وغيره.
٭ ومن اعظم اخطاء الحج الوقوف خارج حدود عرفة، فيجب على الشخص ان يتأكد انه في عرفة.
٭ الانشغال عن الدعاء يوم عرفة بأشياء قد تكون مفضولة، فتجد بعضهم يوزع الطعام وهذا امر طيب وجميل، ولكن هذا يكون قبل الزوال وليس بعد الظهر والعصر.
٭ استقبال جبل الرحمة وترك استقبال القبلة والسنة ان يكون الشخص مستقبلا القبلة يوم عرفة.
٭ ترك الجمع والقصر والسنة جمعهما وقصرهما في عرفة.
٭ عدم الاستفادة من خطبة عرفة، وفي هذا الزمن يصعب عليه الذهاب الى المسجد ولكن في هذا الوقت يسر الله المذياع، وكان الشيخ ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله يضعان مكبر الصوت امام المذياع ليسمعا اهل المخيم.
٭ تكلف بعض الناس بالذهاب الى جبل الرحمة، فيذهب عليه افضل الاوقات ذهابا وايابا الى الجبل مما يضيع عليه افضل الاوقات. فلينتبه الناس بعدم التفريط في ذلك.
٭ انصراف بعض الناس قبل غروب الشمس من يوم عرفة.
والملاحظات كثيرة، لكنها تقل او تزول مع الحرص على التفقه من اهل العلم وقراءة الكتب والرسائل المتعلقة بالحج.