Note: English translation is not 100% accurate
الأحداث العظام في رمضان
غزوة بدر الكبرى
21 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
جمع وإعداد وليد المعتوق
في يوم الجمعة، السابع عشر من شهر رمضان، من السنة الثانية للهجرة، ظفرت العصبة المؤمنة رغم قلتهم، وانعدام استعدادهم المادي، وقلة عدتهم على المشركين آنذاك، فقد كان عدد المسلمين 314 رجلا، وصدق الله تعالى إذ يقول (ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون).
وكان عدد المشركين ثلاثة أضعاف المسلمين عدة وعددا بقيادة أبي جهل، وذلك عندما أراد صلى الله عليه وسلم، أن يصد عدوان قريش له، فخرج مع بعض أصحابه للتصدي لقافلة قريش، القادمة من الشام، قاصدة مكة حرسها الله تعالى.
وكانت غزوة بدر، أول معركة عامة تحصل، بين الحق والباطل بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وسميت بيوم الفرقان، وكانت إرغاما للباطل وأهله، قال الله تعالى (يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون)، ولكن ما حصل هو أن قائد القافلة، أبي سفيان عرف بخروج المسلمين لاعتراض القافلة وأخذ ما فيها، فغير طريق القافلة إلى طريق البحر وأرسل رسولا إلى قريش لتنقذ القافلة، فجاءت قريش بخيلائها عند عين تسمى بدر، فدارت المعركة هناك، وانتصر فيها المسلمون، ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة، فلقي المسلمون وهم يهنئونه بالنصر(فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين).
ومن نتائج المعركة:
1- انتصار حاسم للمسلمين، وانهزام للمشركين.
2- مقتل عدد كبير من صفوف المشركين، وأسر عدد آخر، وقبول النبي صلى الله عليه وسلم، الفدية من بعضهم.
3- إخراج النبي صلى الله عليه وسلم، يهود بني قينقاع من المدينة، عندما نقضوا شروط الصحيفة، وأهانوا امرأة مسلمة، وقتلوا أحد المسلمين.
فرض الزكاة
وفي السنة الثانية للهجرة، فرضت الزكاة، وهي فريضة على كل مسلم ملك نصابا من مال بشروط، وهي الركن الثالث من أركان الإسلام، وقد قرنت بالصلاة في اثنتين وثمانين آية. وفريضتها ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة. في الكتاب العزيز قال سبحانه: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها)، ومن السنة المطهرة: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان رواه البخاري في صحيحه.
وشرعت الزكاة لحكم سامية، وأهداف نبيلة لا تحصى، ومنها:
تطهير المال وتنميته ووقايته من الآفات ببركة طاعة الله وتعظيم أمره.
تطهير النفس البشرية من رذيلة البخل والشح والشر والطمع.
مواساة الفقراء وسد حاجة المحتاجين والبؤساء والمحرومين.
جمع القلوب المشتتة على الإيمان والإسلام، والانتقال بها من الشكوك وضعف الإيمان إلى الإيمان الراسخ واليقين التام.
إقامة المصالح العامة التي تتوقف عليها حياة الأمة وسادتها.
ولقد جاءت الآيات القرآنية مرغبة في أداء الزكاة، ومبينة للأجر العظيم والثواب الكبير لمن أداها، فمن ذلك قوله تعالى: (قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون) إلى قوله تعالى (أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون). وقوله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان من عبد الله وحده وأنه لا إله إلا الله وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه.. إلخ الحديث) انظر. سنن أبي داود، و«السلسلة الصحيحة» للألباني.
المعراج
عن أبي بكر بن عبدالله بن أبي سبرة رضي الله عنه، وغيره من رجاله قالوا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يسأل ربه أن يريه الجنة والنار، فلما كان ليلة السبت، لسبع عشرة خلت من رمضان، قبل الهجرة بثمانية عشر شهرا ورسول الله صلى الله عليه وسلم، نائم في بيته ظهرا، أتاه جبريل وميكائيل فقالا: انطلق إلى ما سألت الله. فانطلقا به إلى ما بين المقام وزمزم، فأتي بالمعراج، فإذا هو أحسن شيء منظرا، فعرجا به إلى السماوات، سماء سماء.
فلقي فيها الأنبياء، وانتهى إلى سدرة المنتهى، وأري الجنة والنار. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما انتهيت إلى السماء السابعة، لم أسمع صريف الأقلام (الصريف: صوت جريانها بما تكتبه من أقضية الله تعالى ووحيه). وفرضت عليه الصلوات الخمس، ونزل جبريل عليه السلام، فصلى برسول الله صلى الله عليه وسلم، الصلوات في مواقيتها. رواه البخاري في صحيحه.