هل تصحّ صلاة الجمعة في البيوت؟
٭ لا تقام صلاة الجمعة في البيوت، ولكن تجوز الصلاة العادية لظروف انتشار فيروس كورونا وأن يصلي مع الإمام واحد او اثنان من حراس المسجد مثلا داخل المسجد، ويقتدي بهم الناس من بيوتهم المجاورة للمسجد او اقرب مسجد لهم فتصح الصلاة العادية، ولو تقدمت البيوت على المسجد الذي يصلي فيه الإمام، نص على جواز ذلك الإمام مالك، ولكن لا تصح عنده صلاة الجمعة ووافقه عدد من الفقهاء وبناء على صحة صلاة الفرض تصح صلاة التراويح ايضا، وقريب من ذلك، في الحكم صحة الصلاة في الفنادق، في مكة الاكتفاء بسماع صوت الامام.
الصدقة بغير الدعاء
أريد أن أتصدق على والدي بدفع مبلغ من المال الى الفقراء أو حفر بئر ماء فقال أحد طلبة العلم لا يجوز إلا الدعاء فقط فهل هذا الكلام صحيح؟
٭ نعم هذا الفعل الحسن جائز، ويصل ثوابه بتقدير الله إلى والدك. فقد اتفق رأي الحنفية والحنابلة، في أن ثواب العبادة يصل إلى الميت، سواء أكان صلاة أم صوما أم حجا أم قراءة وذكرا أم صدقة أم غير ذلك.
وحجتهم في هذا قوله تعالى (واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) وروي «أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أحدهما عنه والآخر عن أمته».
وروي أن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمرو بن العاص لما سأله عن أبيه: «لو كان مسلما فأعتقتم عنه، أو تصدقتم عنه، أو حججتم عنه بلغه ذلك» أخرجه أبو داود 3/302، وعن ابن عباس رضي الله عنه قال ان رجلا قال: إن أمي توفيت أفينفعها إن تصدقت عنها، قال: نعم، قال فإن لي مخرفا – أي بستانا - فأشهدك أني قد تصدقت به عنها.
حديث حسن صحيح قال أبو عيسى الترمذي: قال أهل العلم: ليس شيء يصل إلي الميت إلا الصدقة والدعاء وعن عائشة رضي الله عنها أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أمي افتلتت نفسها وأظنها لو تكلمت تصدقت فهل لها أجر إن تصدقت عنها قال «نعم» رواه البخاري ومسلم، وعن سعد بن عبادة رضي الله عنه قال يا رسول الله إن أم سعد ماتت فأي الصدقة أفضل قال «الماء» قال فاحفر بئرا وقال هذه لأم سعد صحيح سنن أبي داود.
وقالوا: إن معنى قوله تعالى (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) (الشمس) معناه لا يجب للإنسان إلا ما سعى. وعند المالكية يجوز فيما عدا الصلاة والصيام، وعند الشافعية فيما عدا الصلاة، وفي الصيام وقراءة القرآن خلاف.
ومن هذا يتبين أن ثواب الصدقة يصل إلى والدك عند جمهور الفقهاء، فقومي بهذا العمل الطيب، فهذا بعض حق والدك عليك أن تحسني إليه حيا وميتا.
الدعاء من غير وضوء
هل يجوز الدعاء بدون أن يكون الإنسان على وضوء وفي وضع غير الصلاة (أي أن يكون الإنسان جالسا في أي مكان)؟ وهل يجوز قراءة سور من القرآن مثل الموجودة في كتيبات تحتوي على سورة يس أو الكهف بدون أن يكون الإنسان على وضوء؟
٭ من آداب الذكر أن يكون الذاكر متوضئا، وقد ورد في حديث المهاجر بن قنفذ قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول، فسلمت عليه فلم يرد علي حتى توضأ، ثم اعتذر إلي وقال: إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر، أو قال: على طهارة) (أبو داود 1/23)، وكان إذا خرج من الغائط قال (غفرانك) (الترمذي 1/62).
ويجوز بالإجماع الذكر بالقلب وباللسان للمحدث، والجنب، والحائض، والنفساء، ويجوز مس وقراءة ما فيه قرآن من الكتب للمحدث عند المالكية ولو كان جنبا، وكذا عند الحنابلة، وحرمه الحنفية.
وأجاز الشافعية قراءة القرآن من التفسير ولو كان جنبا.
أما قراءة القرآن من المصحف فتحتاج إلى وضوء، ولا يجوز بدونه باتفاق الفقهاء، ويحرم على الجنب والحائض مس القرآن عند جمهور الفقهاء، وقال المالكية يجوز للمرأة الحائض التي تتعلم القرآن أو تعلمه حال التعليم مس المصحف، وكذلك يجوز للجنب حال التعليم والتعلم، وسواء أكانت الحاجة إلى المصحف للمطالعة، أو كانت للتذكر بنية الحفظ وجزء القرآن من القرآن وحكمه حكمه.