رمضان شهر القرآن، فينبغي على المسلم ان يحرص على قراءة كتاب الله وختمه أكثر من مرة مع تدبره والاستفادة منه، فعن واثلة بن الأسقع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أنزلت صحف ابراهيم اول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان وانزل الانجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان، وانزل الزبور لثماني عشرة خلت من رمضان وانزل القرآن لأربع وعشرين خلت مع رمضان».
قال تعالى (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ـ البقرة: 185)، وقال تعالى (إنا أنزلناه في ليلة القدر ـ القدر: 1)، وقال تعالى (إنا أنزلناه في ليلة مباركة ـ الدخان: 3). قال ابن جرير الطبري: نزل القرآن من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا في ليلة القدر من شهر رمضان، ثم انزل الى محمد صلى الله عليه وسلم على ما أراد الله انزاله اليه، قال تعالى (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ـ الإسراء: 82).
فالقرآن شفاء ورحمة وطمأنينة وأمان وشفاء من الحيرة والقلق والحزن والنكد والوسوسة، قال تعالى (إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور ـ فاطر: 29 و30)، قال صلى الله عليه وسلم «أوصيك بتقوى الله تعالى، فإنه رأس كل شيء، وعليك بالجهاد فإنه رهبانية الاسلام، وعليك بذكر الله تعالى وتلاوة القرآن، فإنه روحك في السماء وذكرك في الأرض» (حسن ـ رواه احمد عن ابي سعيد وحسنه الالباني في صحيح الجامع رقم 3543).
وقال صلى الله عليه وسلم «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» (رواه البخاري 108/6 وابو داود 226/1 وابن ماجه 92/1)، وقال صلى الله عليه وسلم «من سره أن يحب الله ورسوله فلينظر في المصحف».