عبادة بن الصامت رضي الله عنه، صحابي جليل، من الخزرج، كان من أوائل الذين أسلموا من الأنصار، ارتبط برسول صلى الله عليه وسلم ارتباطا وثيقا، وتجلت بطولته العسكرية في مواطن كثيرة.
ولد عبادة بن الصامت في المدينة قبل الهجرة بـ 38 سنة، نزل فيه آيات من القرآن الكريم تحييه على موقفه وولائه، قال تعالى: (ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون)، (سورة المائدة: الآية 56)، يقول المفسرون: كانت عائلة عبادة بن الصامت رضي الله عنه مرتبطة مع يهود بني قينقاع بحلف قديم، حتى كانت الأيام التي تلت غزوة بدر وسبقت أحد، فشرع اليهود يتنمرون، وافتعلوا أسبابا للفتنة على المسلمين، فنبذ عبادة عهدهم وحلفهم قائلا: إنما أتولى الله ورسوله والمؤمنين، وتبرأ من حلف اليهود، ورضي بولاية الله ورسوله والمؤمنين.