قال تعالى (إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا فلبثت سنين في أهل مدين ثم جئت على قدر يا موسى)، (وحرمنا عليه المراضع من قبل فقال هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون).
لما ألقت أم موسى ابنها موسى عليه السلام في نهر النيل إطاعة لأمر الله بعثت بأخته مريم لتقتفي أثره، فتابعته حتى تأكدت من التقاطه من الماء وإدخاله إلى قصر فرعون مصر، وبصورة من الصور تمكنت مريم من الوصول إلى بلاط فرعون والاجتماع بآسية زوجة فرعون، ولما كان موسى الرضيع يرفض كل ثدي يريد إرضاعه اقترحت مريم على آسية أن يستدعوا له مرضعة من بني اسرائيل عسى ان يقبل الرضاع منها، فجاءت مريم بأمها وأم موسى عليه السلام لترضعه والبلاط لا يعلم ان المرضعة الجديدة هي أمه، فأقبل موسى على ثديها ففرحوا بذلك ودفعوا الطفل لها لتتولى إرضاعه فأصبحت الأم موضع رعاية وعناية القصر الفرعوني.