عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره»، وها هي الليالي العشر بدأت بما تحمله لنا من منح ربانية وعفو ومغفرة وعتق من النار، فكيف ندرك كل هذا الخير؟
يقول د.خالد المذكور: قدوم العشر الأخير من رمضان يشبه الظامئ الذي يشتاق الى شربة ماء وعندما يشرب كأسا من الماء يستلذ بآخر قطرة منه. ولذلك منحنا الله سبحانه وتعالى في العشر الأخير من رمضان منحاً كثيرة وجعلنا نتقرب اليه سبحانه في العشر الأواخر من رمضان بصلاة التهجد بعد منتصف الليل الى قبل طلوع الفجر، ونحن في هذه الظروف الصحية التي ألجأتنا الى البيوت نقوم الليل ونتهجد مع أولادنا وأحفادنا ونسائنا في البيت ولا نترك هذا الأمر بإذن الله. وقال د.المذكور: ومن المنح التي يعطيها الله سبحانه في العشر الأواخر من رمضان ليلة من أكثر الليالي التي ذكرها الله تعالى ورفع قدرها وأعلى مكانتها، وهي ليلة القدر، الصلاة فيها والعبادة فيها لها أجر ألف شهر من العبادة، قال تعالى: (إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر)، فالحرص إخواني على ان نجتهد في كل ليلة من ليالي العشر سواء أكانت الليلة وترا أم شفعا، والراجح عند العلماء أنها ليلة السابع والعشرين، وفي كل ليلة من ليالي العشر عليكم بالتهجد والذكر وقراءة القرآن والدعاء. ومن المنح التي تكون كذلك في العشر الأخير من رمضان هي الاعتكاف، ونحن الآن نظرا للظروف الصحية معتكفون في بيوتنا، وهذا من فضل الله تعالى حتى نتفرغ للمزيد من النوافل في صلاتنا وذكرنا لله في هذه الأيام التي جعلها الله تعالى لنا رحمة ومنحة كبيرة. فعليكم بالتهجد، ولا تفوتوا هذه الليالي الفاضلة بالسهر، وإنما يكون بقراءة القرآن والصلاة والدعاء وذكر الله.