سبق ان بين د.سعيد الأصبحي جميع المشاكل التي تواجه ادارة الاعلام في المؤسسات الخيرية، وانتقل اليوم الى توضيح ضحالة التغطية المالية والذي يتبين في نقص الدعم المادي وقلة التغطية المالية المخصصة للاعلام والناتج من عدم استيعاب الدور الاعلامي واهميته ومردوده العملي، قد يشكل عائقا في طريق التفعيل، فالعمل الاعلامي الحديث وخصوصا التلفزيون يتطلب رصد ميزانيات اكثر بكثير من تلك المدرجة والمعتمدة في فترة التسعينيات.
وقال: ان زيادة الصرف على الوسائل الاعلامية الحديثة وتغطية نفقات السياسة الاعلامية الشاملة من اهم اسس النظرية الحديثة للاعلام التي تركز على ان توظيف الوسائل الاعلامية يعتبر احد اوجه الاستثمار ذات المردود المادي، ومن خلال التجربة وجد ان ادارة الاعلام وادارة الموارد تعتمدان على بعضهما البعض، فحركة الاعلام ترتكز على الدعم المادي وحركة الموارد تعتمد على الدعم الاعلامي، فمتى نشط احدهما تفاعل الآخر معه.. وهكذا.
وايضا منها الاكتفاء بمواسم محددة، ويتضح ذلك من خلال تركيز الحملات والنشاطات الاعلامية لغالبية المؤسسات الخيرية في بعض المواسم مثل شهر رمضان الكريم وموسم الحج وغيرهما من المناسبات، حتى اضحى اعلامنا اعلام مناسبات او اعلام مواسم، حيث ينشط في فترة المواسم ويختفي او يموت في الاوقات الاخرى التي تشكل اهمية لا بأس بها.
وكذلك عدم التنسيق بين الجمعيات الخيرية والتقليد الاعلامي بينها، وهذا ادى بطبيعة الحال الى خلق حالة من التضارب والتنافس غير المستحب، والذي انعكس اثره سلبا على مساهمة الجمهور بمشاريع العمل الخيري، فنجد ان اكثر من مؤسسة تطرح نفس المشروع في الوقت نفسه، وهذا يعطي انطباعا سيئا لدى جمهور المتعاطفين مع هذه المشاريع، كما ان شيوع ظاهرة التقليد في الوسائل الاعلامية قد يزيد من سلبية السياسة الاعلامية، فاستخدام احدى المؤسسات لوسيلة معينة وناجحة لا يعني بالضرورة تعميمها على جميع الجمعيات الخيرية.
والمشكلة الاخيرة هي الاختلاف حول شرعية بعض الوسائل الاعلامية، حيث مازال هناك خلاف فقهي حول استخدام بعض الوسائل الاعلامية مثل الصور والرسوم والموسيقى والمؤثرات الصوتية في البرامج التلفزيونية التي ترفض عرض برامج لا تتضمن هذه الشروط.