Note: English translation is not 100% accurate
وزير الخارجية العراقي: ميناءا الفاو ومبارك الكبير مكملان لبعضهما
هوشيار زيباري: لا مصلحة للعراق في التستر على أي مواطن كويتي مفقود
20 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء



بحلول 2015 العراق سيوفي بجميع التزاماته الدولية تجاه الكويت
هناك جهود دولية تبذل لمنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر
أستبعد وجود حل قريب للأزمة السورية وإمكانيات النظام السوري أقوى من إمكانيات المعارضة وسيؤدي الخيار العسكري إلى حرب استنزاف طويلة الأمدبيان عاكوم
شدد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري على حرص بلاده على إنهاء ملف الأسرى والمفقودين الكويتيين، مشيرا الى ان القيادة الكويتية تفهمت جدية العراق في هذا الموضوع وانه «لا مصلحة لنا بالتستر على أي شهيد أو أي مواطن كويتي مفقود» مبينا انهم سيواصلون التزاماتهم بهذا المجال. وأوضح أن «الأمم المتحدة تشرف على التعاون في أي معلومة أو مقبرة أو اي تواجد للمفقودين الكويتيين وهناك لجان مشتركة تبدأ بالبحث والتنقيب» مشيرا الى انهم قدموا مؤخرا الى الأمم المتحدة قائمة بأسماء 20 من كبار الضباط العراقيين في المخابرات والجيش متواجدين خارج العراق الذين نتوقع ان لديهم معلومات مهمة. مبينا انهم طلبوا من «الكويت تشكيل فريق تخصصي دائم في بغداد ضمن السفارة للبحث عن هذا الموضوع».
وعن موضوع الأرشيف الكويتي ذكر زيباري انهم بدأوا بنشر إعلانات في الصحف نطلب فيها من المواطنين تقديم اي ممتلكات كويتية مهما كانت وقد قدم مؤخرا احد المواطنين لوحة للفنان العالمي بيكاسو مسروقة من الكويت واعدنا اكثر من مرة شحنات من أرشيف الإذاعة والتلفزيون.
وأضاف زيباري ان العلاقات الثنائية تسير في مسارها الصحيح ولدينا اللجنة الوزارية المشتركة لمتابعة وتطبيع هذه العلاقات والتي ستعقد اجتماعها في ديسمبر. وأكد زيباري أن العراق «جاد في حل القضايا العالقة مع الكويت وليس من مصلحته التستر على أي شيء خاصة فيما يتعلق بملف الأسرى والمفقودين والأرشيف الوطني الكويتي».
وأشاد بتطور العلاقات الكويتية ـ العراقية لاسيما بعد معالجة القضايا العالقة بين البلدين اللذين اكدا حرصهما على فتح صفحة جديدة وإزالة ترسبات الماضي. وقال ان «العراق سيكون في عام 2015 قد أوفى بكل التزاماته الدولية تجاه الكويت»، مشيرا الى ان الملفات العالقة بين الكويت والعراق تمت معالجتها من خلال التعاون والثقة المتبادلة. مبينا انه بتوفير «الارادة وحسن النية تمكن البلدان من معالجة كل القضايا والملفات العالقة بينهما لاسيما ما يتعلق بالالتزامات المترتبة على العراق. وذكر انه «تم توقيع اتفاقية للادارة المشتركة في خور عبدالله وهذا انجاز مهم تحقق بين البلدين اضافة الى الترسيم المادي الحدود البرية» مشيرا الى ان خروج العراق من احكام الفصل السابع الى الفصل السادس يعد خطوة مهمة في مسيرة التعاون بين البلدين. وأوضح زيباري ان المرحلة الحالية من العلاقات الكويتية ـ العراقية «أصبحت ثنائية» لاسيما بعد ان وافق مجلس الوزراء العراقي على فتح قنصليتين كويتيين في مدينتي البصرة وأربيل، مشددا على ضرورة الاهتمام بجانب العلاقات الشعبية سواء الثقافية أو الرياضية أو البرلمانية أو الفنية وغيرها من المجالات.
وأضاف: لدينا برامج ومشاريع لتسهيل التجارة البينية ونبحث كذلك في المسائل الجارية وتسهيل إجراءات الحدود واللجنة الأمنية كذلك ولدينا مذكرة تفاهم حول الاستفادة من الحقول النفطية المشتركة.
وزاد قائلا: طرحنا على الاخوة في الكويت الاهتمام بجانب العلاقات الشعبية سواء ثقافية او رياضية او فنية او غيرها فالأمور ستستتب ونحتاج لجهود مشتركة والجو العام تغير كليا وهؤلاء الذين يعارضون هذا التقارب اصبحوا قلائل جدا. وتابع بالقول: في البرلمان الكويتي كذلك تصدر تصريحات من اعضاء لا تقل شأنا عن الأعضاء في البرلمان العراقي التي تعارض تقارب البلدين.
وذكر في رده على سؤال أن ميناءي الفاو ومبارك الكبير مكملان لبعضهما بعضا لافتا الى حرص العراق والكويت على عدم اتخاذ اي إجراء قد يؤذي الطرف الآخر.
كما أوضح ان الكويت والعراق قد اتفقتا على آليات بشأن الصيادين وهناك التعاون مع البحرية الكويتية والبحرية العراقية كما ان هناك تنسيقا في القضايا الحدودية بين محافظ البصرة والكويت.
وقال كانت هناك بناية للقنصلية الكويتية استولى عليها احد العراقيين فلجأنا للمحاكم وأعدناها. ولا اعتقد ان بناية ستتحدى قوة العلاقات العراقية ـ الكويتية.
وردا على سؤال عن البصرة، قال «المشاكل الاقتصادية ليست في البصرة وحسب ولكن في العراق جميعا، لأننا انتقلنا من نظام اقتصادي اشتراكي شمولي الى نظام السوق الحر الذي تحكمه قوانين وأنظمة وحاولنا خلال السنوات الماضية خلق فرص استثمارية جاذبة للتخلص من هذه الإجراءات والقيود والروتين وقد استطعنا الوصول لمراحل متقدمة».
وبين ان القطاع الخاص في العراق ظاهرة جديدة ومازال يعاني من مشاكل ليست فقط بين العراق والكويت بل مع جميع دول العالم.
ورد وزير الخارجية العراقي على سؤال يتعلق بعتب محافظ البصرة على الحكومة المركزية لعدم انجاز ملفات ومعاملات الكويتيين الذين لديهم أملاك في البصرة بأن المحافظ جديد وهذا الموضوع له خلفيات وتاريخ وهناك ممتلكات للكويتيين في العراق ويمكن ان تتابع مثل هذه الأمور من وزارة العدل والحقوق. وأشار الى ان الموضوع لابد أن يعالج من قبل آلية تنظيمية وليس فردية. وهذا الموضوع ليس متروكا للمحافظ.
وفي القضية السورية اعتبر الوزير زيباري موافقة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية على حضور مؤتمر «جنيف 2» خطوة ايجابية وصحيحة تساعد في إيجاد مخرج للأزمة السورية التي طال أمدها.
وقال ان روسيا بدأت مؤخرا بحركة نشطة لاستضافة وفد رسمي من المعارضة.
وردا على سؤال يتعلق برأيه عن ضرورة أن تتخلى المعارضة السورية عن شرط تنحي الرئيس السوري بشار الأسد، قال زيباري: «ليس هناك ما يسمى بالتنحي فالرئيس الأسد موجود وقائم فكيف يتنحى»، واعتقد أن الأزمة أصبحت معقدة وخرجت من سورية وإرادة الأطراف وأصبحت ازمة دولية وإقليمية دولية والأمم المتحدة مشغولة بهذا الموضوع. مشيرا الى ان الخيار العسكري سيأخذ سنوات لخلق حالة من التوازن، مبينا ان «امكانيات النظام السوري أقوى من امكانيات المعارضة وسيؤدي الخيار العسكري الى حرب استنزاف طويلة الأمد». موضحا ان «الحل السياسي يوفر اطارا يحتاجه الجميع وليس هناك اي بديل آخر«مستبعدا» وجود حل قريب للأزمة السورية». وبالحديث عن القمة، اكد وزير الخارجية العراقي أهمية القمة العربية ـ الأفريقية الثالثة التي تستضيفها الكويت منذ يوم امس دورها في تأسيس شراكة استرايجية بين الدول العربية والأفريقية لتعزيز علاقاتها الاقتصادية والتنموية.
وقال ان التركيز في هذه القمة على الجانب الاقتصادي خطوة صحيحة وهي لم تغفل قضايا سياسية مهمة ومنها القضية الفلسطينية وأسلحة الدمار الشامل والإرهاب وقضايا عربية اخرى وركزت على ضرورة التنسيق المشترك في المحافل الدولية.
وأشار الى ان القمة ناجحة ونموذجية. موضحا أن حرص الكويت على استضافة هذه القمة وتنظيمها هو تحد كبير لاسيما بعد التطورات السياسية والتغيرات التي حصلت في العالم العربي وهو التوقيت المناسب للقمة.
وأوضح أن هناك تحديات أمنية تواجه الوطن العربي وافريقيا نتيجة ثورات الربيع العربي وما حدث كذلك في مالي والنيجر، مؤكدا ان من مصلحة العالم العربي وافريقيا التعاون والتنسيق لمكافحة الإرهاب وانتقال السلاح والهجرة غير الشرعية منعا لانتشار الفوضى وعدم الاستقرار. وأعرب زيباري عن الأمل في ان تخرج القمة العربية ـ الافريقية التي تعقد بمبادرة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بنتائج ايجابية تخدم مصالح المنطقتين. وأكد حرص العراق على المشاركة في هذه القمة والسعي الى توسيع علاقاته الديبلوماسية والاقتصادية مع القارة السمراء والتعاون في مجالات عدة منها الأمن الغذائي.
الصناديق المالية
وفي رد على سؤال يتعلق بصحة تأسيس صندوق بميزانية 4 ملايين دولار أم أنه موجود في السابق لتمويل المشاريع العربية واقتناع الأفارقة بأن هذه الصناديق العربية كافية لتمويل المشاريع المقترحة، قال زيباري: «طالب القادة الأفارقة بتوحيد هذه الصناديق المالية فكل دولة لديها صندوق كالكويت والإمارات والسعودية وقطر وفي دول اخرى، وهذا الأمر مسألة سيادية ويتعلق بكل دولة».
وعن موضوع الهجرة غبر الشرعية قال زيباري ان هذا الموضوع يعتبر أحد أهم القضايا وهناك جهود دولية تبذل لمنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.