قالت مرشحة الدائرة الثالثة هنوف المنيفي إن تراجع الدور الثقافي للكويت في المحافل الدولية يعود إلى سوء الإدارات القائمة على الثقافة في البلاد، والتي فضلت الجلوس والمشاهدة في ظل الظروف الحالية التي يعيشها العالم، واكتفى كل هؤلاء بالإلغاء دون الاكتراث بالثقافة والمثقفين والمساهمة في إعلاء الشأن الثقافي ما جعل كل مناحي الثقافة في حالة من الجمود.
وأشارت المنيفي، أول فنانة تشكيلية كويتية ترشح نفسها للانتخابات وتخوض المعترك السياسي تحت شعار «إعمار وطن»، إلى ان هذا المشهد ليس وليد الحالة التي نعيشها في ظل جائحة كورونا، بل تعود حالة الجمود والتأخر الى سنوات مضت، من تراجع للمشهد الثقافي سواء على مستوى المعارض، الكتب، الفاعليات الثقافية، وما نشهده اليوم هو حالة من طمس إرث ثقافي كبير هو ما ساهم في صناعته رواد كويتيون أوائل، وهنا يأتي السؤال أين زمن التنوير الثقافي في الكويت الذي كان منارة الكويت بين الأمم؟ الكويت تعود إلى البدايات وهناك أناس ساهموا في تدمير هذا الإرث الكبير الذي تستند إليه الحالة الثقافية الكويتية.
ولا بد من الإيمان بأن سلاح الثقافة هو القوة الناعمة في المجتمعات المتحضرة.
وتساءلت المنيفي عن الحالة الثقافية في البلاد والحاصل من إلغاء كل ما هو ثقافي، في حين أن هناك بلدانا مجاورة تتقدم بمشاهدها الثقافية ولا تتوقف.. أين معرض الكتاب أهم معارض الكتب في عالمنا العربي؟.. للأسف تم إلغاؤه! ما دمر الناشر الكويتي الذي ذهب بمطبوعاته إلى معرض خارجية للكتاب والذي هو تحد بكل المقاييس، ولكن لو رأينا الفارق في المعالجة! لقد اكتفينا بالإلغاء والمشاهدة ما جعل من عالم الكتاب حالة متوفاة أكلينيكيا!
الحالة الثقافية في الكويت لا بد ان يكون لها من يدافع عنها تحت قبة البرلمان في ظل هذا الفساد الإداري والتقاعس من قبل أهم المؤسسات القائمة على الثقافة في البلاد، وهذه رسالتي التي أنشد من ورائها إحياء المكانة الثقافية وعودة هذا الإرث العظيم إلى صدارة المشهد.
ويبقى السؤال أليست هناك بلاد كثيرة تعاملت بحذر واحترافية وأبقت على كل منابع ثقافتها حية وقائمة مع نجاح كل مقدم حتى الآن.. إذن أين نحن من كل ما يحدث حولنا في ظل من يتعمدون طمس الهوية الثقافية للكويت ويكتفون بالمشاهدة؟! وهنا لا بد ان نتيقن من ان المنطقة تكتب التاريخ في عصرها الذهبي عبر المتاحف ونشاطها الثقافي وتعتمد الدول الكبرى على ثقافتها، بينما نحن نعود للوراء! فضلا عن أن عزوف الكثير من المثقفين والإصلاحيين دعاة التنوير والأدباء عن هذه القبة أدى الى كارثة.. وهي جمود الثقافة في الكويت.
إن ترشحي اليوم جاء ليس فقط لخدمة دائرة معينة وإنما للكويت كافة ومع دعم القضايا المهمة وقضايا الفساد، ودعت المنيفي إلى إدراج وتعزيز الثقافة في المناهج، ما يسهم في تأسيس جيل جديد يساعد على بناء صرح ثقافي حضاري جديد.