Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة عقدت بديوان الخنة مساء أمس الأول
نواب: الفساد استشرى في البلاد واستجواب جديد لرئيس الوزراء على الأبواب
22 يونيو 2011
المصدر : الأنباء
ناصر الوقيت
أجمع عدد من النواب على أن الندوات واللقاءات التي تتوالى خاصة في هذه الفترة الحرجة إنما تهدف إلى إرسال رسالة واحدة مفادها أن الشيخ ناصر المحمد لم يعد صالحا لإدارة هذا البلد خاصة بعد أن منح العديد من الفرص من خلال الحكومات التي شكلها إذ ليس هناك من شك في أنه فشل في إدارة الدولة ولفت النواب خلال الندوة التي أقيمت بديوان النائب السابق د.فهد الخنة بالفيحاء مساء أمس الأول الى أن رئيس الحكومة بارع فقط في استقطاب أكبر عدد من النواب للتصويت معه مردفين بأننا نقول له إنه لن يستطيع تجاوز هذا الاستجواب الذي يصب أولا وأخيرا في مصلحة هذا الوطن مشددين على عدم تركه لان القضية قضية وطن وحكومات المحمد أضرت كثيرا بهذا الوطن.
قال النائب احمد السعدون إنه بالفعل لدينا أجندة خاصة وهي إنقاذ الكويت من الشيخ ناصر المحمد ونعتز ونفخر بتبنينا مثل هذه الأجندة التي تصب أولا وأخيرا في مصلحة الكويت مبينا أن كم الفساد زاد عن الحد وخير دليل على ذلك تقرير ديوان المحاسبة الذي كشف عن تجاوزات الخطيرة على المال العام وأملاك الدولة، موضحا أن هناك أكثر من مليون طن من اللحوم الفاسدة دخلت الكويت خلال عام 2010.
وشدد السعدون على أنه في حال عدم النجاح على الحصول على أغلبية نيابية للتوقيع على كتاب عدم التعاون غدا فإننا سنوجه استجوابا آخر لرئيس الوزراء وسنسائل الحكومة سياسيا حتى تسقط وننقذ الكويت من المحمد، مؤكدا ان الحكومة تتهرب دائما من المساءلة لافتا الى ان حكومة المحمد ارتكبت سابقة لم تحدث في تاريخ الكويت وهي ضرب وسحل النواب والناشطين كما حدث في ديوان الحربش، مشيرا الى ان حكومة المحمد وفر لها اكبر عدد من القوانين التي كانت كفيلة بجعلها تحقق الانجاز ولكن للأسف لم تستفد من ذلك ولم تحقق أي شيء ملموس على الأرض.
من جهته انتقد النائب خالد السلطان اتهام وسائل الإعلام اللبنانية له وللنائب محمد هايف والنائب وليد الطبطبائي بأنهم يمولون الثورة السورية مبديا استغرابه الشديد من تحويل التضامن مع الثورة ودعمها المعنوي إلى تمويل كما انتقد السلطان ظاهرة غريبة طفت على السطح مؤخرا وهي تحويل قضية الاختلاف في الرأي إلى عداء داعيا الجميع إلى الالتزام برقي الحوار وعدم التجريح لافتا الى انهم يختلفون مع الشيخ ناصر المحمد ومع البعض ولكن في ذلك الوقت يحفظون كرامتهم ويقدرونهم ويحرصون على حسن الخطاب مؤكدا أن الخلاف مع المحمد ليس شخصانيا إنما هو بسبب ما آلت إليه أوضاع البلد معتبرا أن الاستجواب الأخير الذي قدم للمحمد هو الأخطر لأنه يتعلق بأمن الكويت والخليج.
وكشف النائب السلطان عن أن هناك زيادة رهيبة في ميزانية الكويت من العام 2006 وحتى اليوم موضحا أن الميزانية زادت من 10 مليارات دينار إلى 20 مليار وهو صعود غير طبيعي مرجعا ذلك للضعف والتركيز فقط على كيفية المحافظة على الكرسي، هذا إضافة إلى تراجع مؤشرات الحريات وارتفاع مؤشرات الفساد إلى معدلات غير مسبوقة إضافة إلى عدم تحقيق أي انجاز بالرغم من زيادة الصرف مشيرا الى أن هناك 480 ألف كويتي يخرجون إلى سوق العمل يعين منهم 200 ألف فقط متسائلا عن مصير الباقين الذين من الممكن أن ينزلوا إلى الشارع لافتا الى أن الحكومة دمرت القطاع الخاص ومدخرات الشعب الكويتي.
في حين أكد النائب وليد الطبطبائي أن كثرة الاستجوابات سببها ما وصلت إليه الأمور في الكويت من ترد للأوضاع التي بلغت حد المساس بأمن الكويت خاصة في أحداث البحرين التي لم تستطع الحكومة التعامل معها رغم اتفاقية الدفاع المشترك التي تلزمنا بمساعدة البحرين وإرسال قوات لها الأمر الذي لم تفعله الحكومة والتي أرسلت على مضض قوة بحرية لمجرد المشاركة فقط مبينا أن الكويت تحررت بموجب اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك رافضا بكل شكل من الأشكال الإساءة لدول الخليج منتقدا التقارب الذي تسعى إليه الحكومة مع إيران خاصة بعد تصريحات رئيس أركانها واكتشاف شبكة التجسس وموقفها من البحرين، معتبرا أن دخول قوات درع الجزيرة للبحرين جاء في وقته المناسب لإفشال المخطط الإيراني في البحرين، مؤكدا أن إيران تضمر للخليج وللكويت الشر دائما مدللا على ذلك بإفراجها وعفوها عن مفجر المقاهي بالكويت.
وفجر الطبطبائي مفاجأة كبرى عندما أزاح الستار عن أن محامي رئيس الوزراء هو نفسه الذي ترافع عن أعضاء شبكة التجسس الإيرانية والتي أنكرها المحمد في بادئ الأمر ولكن النائب محمد هايف رد عليه بالمستندات.
وفي سياق متصل أوضح النائب د.جمعان الحربش أن المملكة العربية السعودية ستظل زخرا وسندا للكويت مرتئيا أن هناك من يهاجم المملكة من الكويتيين ولعل أشدهم هجوما عليها شخص مقرب من رئيس الوزراء يترأس تحرير إحدى الصف رافضا بشدة التصرف الذي قامت به الحكومة من إرسالها وفدا اقتصاديا للنظام البعثي السوري بدلا من مقاطعته. واعتبر الحربش أن الاستجواب الأخير الذي قدم لرئيس الوزراء يعد الأخطر لكن البعض يحاول تحويله إلى سنة وشيعه، مؤكدا ان هذا الاستجواب يأتي ليكبح جماح التوسع والمد الإيراني لكنه ليس ضد الشعب الإيراني محذرا من خطر هذا المد الإيراني الذي اجتاح العراق وكان قاب قوسين أو أدنى من الاستيلاء على مملكة البحرين.
من جانبه رفض النائب محمد هايف ما صرح به رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي من قيام سكرتيره الخاص بإفشاء بنود في الاستجواب الذي قدم للمحمد مردفا أن هذا الخبر قد نشر في الأخبار الرسمية وكأنهم صادوا شيئا ثمينا رغم أن هذا الشخص الذي يعتبرونه سكرتيري الخاص لا يمت لي بصلة، معتبرا أن التسريب الحقيقي لوقائع جلسة الاستجواب السري إنما خرجت من الحكومة نفسها عندما طالعتنا الصحف بصورة المحمد وهو يواجه الاستجواب ويترافع فمن إذا الذي سرب بنود الاستجواب؟
من جانبه أوضح النائب مبارك الوعلان أن الاستجواب الأخير أقر العديد من الحقائق وأوضحها أمام الرأي العام حيث أشرنا من خلاله إلى مواضع الخلل وكنا صريحين في توجيه أسئلتنا ولكنه للأسف الشديد لم تأتنا إجابات حتى بنسبة 2%، مبينا ان ردود المحمد كانت مبهمة مبديا استغرابه من زعم البعض أن المحمد قادر على المواجهة وأنه فند بنود الاستجواب متسائلا لماذا إذن لم يجعل المحمد جلسة الاستجواب علنية حتى يستطيع أن يرد علينا وان يفند محاور الاستجواب كما زعم ذلك.
وأردف الوعلان:أريد أن أسأل المحمد سؤالا ما الإجراءات التي اتخذها ضد الكويتيين الذين شاركوا في ثورة البحرين بميدان اللؤلؤة؟مؤكدا أنهم هتفوا هتافات غير مقبولة تماما وهي الموت لآل خليفة، مؤكدا في الوقت ذاته أن أي عداء بينهم وبين الشيخ ناصر محمد لا يعد شخصيا لأنهم يحترمونه ويقدرونه ولكنهم يحاسبونه على مواقفه.
من جانبه قال النائب السابق د.فهد الخنة إن الشيخ ناصر المحمد هو أكثر شخص قدمت له استجوابات في تاريخ الكويت كما قدم فيه عدد من كتب عدم التعاون والذي وقع على أحدها 22 نائبا، لافتا أن مجرد التلويح بعدم التعاون يكفي بأن يجعل السياسي يتنحى عن منصبه حتى لو لم يحصل على الأغلبية المناسبة
وأضاف النائب السابق عبد اللطيف العميري أنه بالفعل مندهش من تباين آراء الحكومة فعندما حولت استجواب السعدون والعنجري للمحكمة الدستورية وقالت إن هذا هو نهجها وجدنا المحمد يصعد المنصة رغم ادعائه بأن الاستجواب غير دستوري، لافتا أن الشعب الكويتي يستحق أن يكون لديه رئيس وزراء قادر على المواجهة والارتقاء بالبلد بدلا من الاختباء خلف عدد الأغلبية النيابية.