Note: English translation is not 100% accurate
الأمير.. القبائل..المحكمة الدستورية
26 مايو 2013
المصدر : الأنباء

فيصل محمد الهاجري
(يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) (النساء 59).
آية عظيمة تدل على فعل الأمر بإطاعة الله وإطاعة الرسول وإطاعة ولي الأمر، وولي الأمر هنا هو حاكم البلاد وسلطانها وأميرها، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني»، فهذه أوامر بطاعة الرسول والأمراء، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من رأى من أميره شيئا فكرهه فليصبر، فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت إلا مات ميتة الجاهلية»، آيات وأحاديث كثيرة كلها تأمر وتحث على طاعة ولي الأمر، وتحرّم صراحة، بل وتخرج المسلم من الملة إذا خرج على الأمير أو الحاكم.
منذ تسعة شهور تقريبا ونحن نتكلم في الإعلام المرئي والمسموع والمقروء ونزور كثيرا من الدواوين ونقول لهم قولا ليس من عندنا وإنما من عند رب عظيم أوتي به من سابع سماء ومن أكثر من 1400 عام نهى به نهيا الخروج عن طاعة الحاكم، وحثنا الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم على وجوب السماع له وعدم معصيته إلا فيما حرم الله تعالى عليه، ولذلك قال الله عز وجل: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب عظيم) (النور 63).
فهذه فتنة الخروج على الحاكم، والفتنة كما قال المصطفى أشد من القتل والعياذ بالله، فيا اخواني ويا أبناء وطني الكرام لا تنظروا لدنياكم وتنسوا آخرتكم، ففي الدنيا نعمِّر بيوت الآخرة فإما بيوتا في النار وإما بيوتا في الجنة، أعاذنا الله وإياكم من النار، وجمعنا وإياكم في الجنة أجمعين.
مقتطفات سريعة
▪ شيوخ القبائل:
شيوخ القبائل الذين نحترمهم ونجلهم ولهم عند أبناء القبائل مقام كبير نربأ بهم عن العمل السياسي، فعندما أعلن بعضهم قبل الانتخابات بالمقاطعة، ها هم الآن يعلنون خطأ تفكيرهم وهي شجاعة يشكرون عليها، والدليل على ذلك دعوة البعض منهم وبصراحة متناهية الى المشاركة القادمة سواء كان صوتا واحدا أو أربعة أصوات، ولكن يجب عليكم الاعتذار لدعوتكم للمقاطعة والاعتذار أيضا لمن شارك وقلتم انه لا يمثلنا، حتى نعلم أن هذا التناقض خطأ في التقدير لديكم، فضبابية الموقف لا تستلزم إلا شجاعة وصراحة.
▪ ائتلاف المعارضة:
ائتلاف المعارضة مازال يعاني من عدم الحضور في ندواته، وذلك بتجاهل المواطنين دعوات المشاركة والتي لم تتعد 150 شخصا، فالوطن للجميع يدوم بالتحاور ويهدم بالتناحر، فنرجو من اخواننا في المعارضة أن يعيدوا حساباتهم من جديد، وأن يفكروا بأسلوب يخدمهم ويخدم الوطن، فبالأمس آلاف واليوم مئات، فأخشى عليكم ألا تجدوا أحدا في الغد.
▪ المحكمة الدستورية:
اقترب موعد جلسة المحكمة والمقررة لها في 2013/6/16، والتي يرأسها نخبة من أفضل القضاة في الكويت، متوقعا أن يتم تحصين الصوت الواحد لسلامته الدستورية، كما أتوقع ألا يحل هذا المجلس دستوريا وأيضا لسلامة الاجراءات الدستورية، كما أتوقع والله تعالى أعلم وأجل وبعد أن أثبتنا للمحكمة الدستورية فيما لا يدع مجالا للشك العديد من أخطاء العد والفرز والتجميع لصالحنا وبأرقام مريحة تجعلنا مع العشرة الاوائل في الدائرة الخامسة، وكلنا ثقة في نزاهة قضائنا العادل الذي يتربع عليه رجال مشهود لهم بالكفاءة والإخلاص.