طـالب مرشح الـــدائرة الثانية أنور جواد بوخمسين، الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية بضرورة إعادة النظر في المزروعات المستخدمة في تخضير البلاد، مؤكدا على أهمية المحافظة على الأجواء المناخية في الكويت من خلال غرس الأشجار الصديقة للبيئة، مشيرا الى أن هناك مزروعات غير صحية تسببت في انتشار الأمراض والحساسية.
وقال بوخمسين على هامش حضوره الأعمال التطوعية في حديقة بغداد الكائنة في منطقة السالمية لدعم وتشجيع المتطوعين القائمين على مشروع اعادة تأهيل وزراعة الموقع: ان «ظهور نشر الوعي البيئي في كل بيت كويتي مهم جدا، لاسيما أن أمر الحفاظ على البيئة والاهتمام بالزراعة يعود في النهاية على مصلحة الوطن والمواطن»، مشيرا الى أنه يجب على المجلس القادم الالتزام بتوقيع وثيقة مطالب الجماعات الخضراء نحو زيادة الوعي البيئي وتنويع الزراعة.
وأضاف: «في السابق لم تكن لدينا أمراض الحساسية، ولكن أصبحنا اليوم نعاني منها وغيرها من الأوبئة بسبب بعض أنواع الزراعة المنتشرة في المناطق والطرق الرئيسية، لذا يتطلب علينا نشر الوعي لدى المسؤولين والمواطنين في اختيار نوعية الزراعة المرغوب في زراعتها بعناية سواء في حدائق المنازل أو المزارع».
أفعال وليست أقوالا
وأشار الى حرصه على تقديم الدعم الكافي لضمان توفير أنواع الزراعة المطلوبة التي من خلالها تصدرت الكويت مصاف الدول المتقدمة على المستوى العالمي، مبينا أن ملف دعم الأمن الغذائي من أهم الملفات التي يجب التركيز عليها، «ليس مجرد أقوال وإنما أفعال»، مشددا على أهمية الإحساس بهذه المسؤولية المهمة والوعي في المجالين البيئي والزراعي.
وقال: ان الكويت أفضل من كثير من البلدان في جانب الأجواء المناخية، الا أنه في المقابل تجد أن الزراعة منتشرة في بعض تلك البلدان، مثل مدينة أبوظبي التي أصبحت محل فخر لما تتمتع به من كثرة الأشجار، متسائلا: «لماذا لم يكن لدينا ذات الوعي والاهتمام؟».
ومضى قائلا: إن «بيئة الكويت مقارنة مع بعض الدول تعتبر بيئة صحية وجيدة، لذا يتوجب علينا الاعتناء بها حتى وان كان الوعي الحكومي دون المستوى المطلوب».
وأردف بالقول: ان «الهيئة العامة للبيئة تعمل ما بوسعها ولكن تحتاج بالدرجة الأولى الى ما يسمى بالوعي البيئي، إذ يجب أن يكون هناك وعي بيئي بكيفية المحافظة على جميع الأماكن العامة والخاصة، كما أنه يجب عدم الإسراف في المياه ولا الكهرباء، فالإهمال في هذا الجانب نتيجة سوء استخدام هذه المصادر سيتسبب في التلوث وتخريب البيئة وهدم الأجواء الجميلة».
الى ذلك، دعا بوخمسين المختصين والباحثين في مجالي الزراعة والبيئة الى ضرورة المشاركة في تقديم دراساتهم ومقترحاتهم الكفيلة بضمان المنتج الزراعي المحلي والحفاظ على البيئة، موضحا أن المشاركة العميقة من المواطنين يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار وأن تناقش تحت قبة عبدالله السالم ضمن اللجان المختصة للخروج بقرارات من شأنها تعزيز الأمن الغذائي لدينا، مبينا أنه سيكون أول الداعمين في هذا المجال المهم.
وذكر أن شركة وربة للتأمين كانت أول من طبقت نظام «السولر» منذ 10 سنوات، حيث وضعت «الشبس» في توفير جزء من مصدر الكهرباء، كما أن هناك مواطنين شاركوا في وضع مولدات الطاقة الهوائية مثل العم محمد النقي الذي كان له دور أساسي، ونحن اليوم نتمنى الوصول الى الاكتفاء الذاتي، مثلما وصلت اليه رومانيا التي تخلصت من المولدات الكهربائية الناتجة عن المحروقات وأصبحت تعتمد على الطاقة الكهربائية من المزارع الهوائية، وذلك بما يحفظ سلامة البيئة لديهم.
وأعرب بوخمسين في نهاية تصريحه عن إعجابه الشديد بالكوادر الوطنية المشاركة من الصغار والكبار في اعادة تأهيل حديقة بغداد، لاسيما الطاقات الشبابية الكويتية، مؤكدا أن المواطن يتوق لرؤية نشاطات الشباب الكويتي في دعم البيئة والزراعة.
وأثنى على المبادرين من الأهالي والشباب في الاهتمام بالحدائق العامة والخاصة، مشيرا الى أن هذا الأمر يرجع الى طبيعة أهل الكويت لاسيما أن هناك الكثير منهم جبل على الاهتمام بالزراعة والتخضير منذ السابق، مثمنا في نفس الوقت دور جميع المتطوعين المشاركين في إعداد وتأهيل التربة وزراعة الحدائق ضمن أجواء صحية ملائمة.
الإحساس بالمسؤولية
من جانبها، أكدت عضو مجموعة الأماكن (1746) لبنى سيف عباس، على أهمية أن يكون الدافع في المشاركة المجتمعية ذاتيا ونابعا من الشخص نفسه، مبينة أنه يجب على الفرد الشعور بالإحساس بالمسؤولية بمجرد خروجه من المنزل بأن يكون هناك أعمال تطوعية تتطلب مشاركته في إطار تفعيل دوره المجتمعي.
وأوضحت أن الحديقة مهملة منذ فترة ولكن رأى مجموعة من الأهالي من مواطنين ومقيمين ضرورة العمل على اعادة الروح الى الحديقة بتأهيلها وزراعتها، لافتة الى أن هناك تنسيقا مع الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية في هذا الشأن.
ووصفت العمل التطوعي بالبادرة الجيدة التي تحث على المشاركة الجماعية في تحفيز الشباب والأطفال، مؤكدة أن هذا العمل بحد ذاته يساهم في غرس روح العمل الجماعي في نفوس المتطوعين في مختلف مراحلهم العمرية.
وأعربت عن شكرها وتقديرها لمرشح الدائرة الثانية أنور بوخمسين على حضوره ودعمه للمجاميع التطوعية، معتبرة أن تواجده في الموقع جرعة تحفيزية تشجع على التوسع في المشاركة، لاسيما أن هناك مجاميع تعمل في مناطق متفرقة.