- الهاشم: قانون مدينة الحرير يمنح رئيس الهيئة سلطات أعلى من رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي كون صلاحياته تمتد لإصدار السندات والقروض
- العبدالله: الاتفاق على تشكيل فريق فني من قبل أعضاء اللجنة المالية ومن الحكومة للإجابة عن كل التساؤلات التي يحملها أعضاء اللجنة حول مدينة الحرير
موسى أبوطفرة ـ سامح عبدالحفيظ
انتهت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية الى رفض مشروع قانون استدعاء باقي رأسمال الخطوط الجوية الكويتية الى حين تعديل أوضاع مجلس إدارتها ومعالجة الملاحظات النيابية والاجابة عن التساؤلات التي طرحت خلال الاجتماع المقبل، واستغربت مقررة اللجنة النائبة صفاء الهاشم في تصريح صحافي يوم امس «ان الخطوط الجوية الكويتية بكل خسائرها وتخبطها ومشاكلها تطالب باستدعاء ٦٠٠ مليون دينار من رأسمالها المقدر بـ١٫٢ مليار دينار مقابل تشغيل ٣٥ طائرة في حين رأسمال الخطوط الجوية البريطانية ٦٨٠ مليونا لتشغيل ٢٨٤ طائرة! وكذلك شركة لوفتهانزا رأسمالها ٩٥٠ مليونا دينار لتشغيل ٦٠٠ طـائرة والامـاراتـية رأسمالها ٨٠ مليونا وتشغل ٢٥١ طائرة!».
واضافت الهاشم: «الكويتية» اليوم تعاني من إدارة سيئة مسحت تاريخ ٦٠ عاما من العمل بهيكلتها وعملها مع احترامي لكل الشخوص، مشيرة الى ان كل من يتخذ موقفا من إدارة حكومية يتهم بأنه محسوب على فريق معين كحال الرياضة اليوم ان انتقدت القوانين اتهمت بأنك محسوب على فريق احمد الفهد وان امتدحت كل الظلم الذي مارسه وزير الشباب صنفت بأنك من فريق مرزوق!
وتابعت الهاشم: الحال ذاته ينطبق على الخطوط الجوية الكويتية اذا انتقدت سوء الإدارة اتهمونني بالتبعية لفريق «بودي» لأنه مالك لناقل جوي وهو طيران الجزيرة، متسائلة هل من المعقول ان أقارن شركة «لوكوست» بـ«الكويتية» ذات تاريخ ٦٠ عاما من العمل؟!
وأشارت الهاشم الى ان «الكويتية» صرفت مئات الآلاف على كوادر طياري الكويتية وتخلصوا منهم وهم اليوم يعترفون بأنهم بحاجة لطيارين؟ مشيرة الى انها لن تسمح بأي تجنٍ باتهامها بالانتماء لفريق على آخر في قضية «الكويتية» فالأرقام واضحة ولا تكذب.
واستـطـردت الـهـاشـم متسائلة: كـيـف تـحقـق «الكويتية» خسائر بالربع الاول ٢ مليون دينار وفي نهاية العام ٢٢ مليونا و٤٠٠ ألف دينار؟ أليس هذا سوء إدارة؟ وهل من المعقول ان يطالبوا بوقت خمس سنوات للتحول من الخسارة الى الربحية؟
وتابعت الهاشم الاشارة لسوء تخبط إدارة «الكويتية» بتعيين موظف من الخطوط الجوية اليمنية مسؤولا على مديرة كويتية بالشركة اثبتت كفاءتها، متسائلة كيف تأتي بشخص فشل في شركة طيرانه «بالماركتن» في الخطوط اليمنية ليعين مسؤولا على مديرة كويتية؟!
وتساءلت الهاشم: كيف نعطي هذه الإدارة اموالا مقدرة بـ ٦٠٠ مليون من احتياطي اجيالنا وهي لم تتمكن من اعادة الهيكلة؟ مؤكدة انه آن الاوان لتغيير مجلس إدارة «الكويتية».
وأوضحت الهاشم انها تساءلت خلال الاجتماع عن جدوى شراء الطائرات ثم بيعها ثم إعادة تأجيرها ولم يصلها رد على هذا التساؤل.
وبينت الهاشم ان إدارة «الكويتية» بامكانها الاقتراض من البنوك فلماذا لا تذهب للاقتراض؟ مستغربة ان تكون اوضاع الشركة بالنازل منذ عام ٢٠٠٨ والآن يطالبون بالأموال من الاحتياطي العام.
وأكدت الهاشم انه اذا لم يأتها تبرير لتساؤلاتها عن «الكويتية» فلن توافق على استدعاء رأسمالها، لافتة الى ان اللجنة المالية رفضت استدعاء باقي رأسمال الشركة وأعطت الشركة فترة لتعديل أوضاعها ولن تتم مناقشة تقرير اللجنة حول مشروع القانون في الجلسة المقبلة.
من جهة أخرى، اعربت الهاشم عن رفضها لمشروع القانون الحكومي المقدم بشأن انشاء الهيئة العامة لمدينة الحرير وجزيرة بوبيان وميناء مبارك الكبير في ظل غياب قصص وتجارب النجاح الحكومية.
وقالت الهاشم ان مشروع القانون المقدم من الحكومة يمنح رئيس الهيئة سلطات اعلى من رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي كون صلاحياته تمتد لإصدار السندات والقروض وبيع الأراضي.
وكشفت الهاشم عن أنها طرحت تساؤلا على وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء خلال اجتماع المالية عن تجارب وقصص النجاح الحكومي والتي يمكن الاحتذاء بها لإقرار مثل هذا المشروع، مشيرة الى ان الوزير اكد ان تجربة «الشعيبة» تعد قصة نجاح من ٣٥ عاما !
واضافت الهاشم ان مشروع القانون يقضي بانشاء مجلس امناء لا يخضع لرقابة ديوان المحاسبة والمراقبين الماليين ومكافحة الفساد، متسائلة من يراقب هذا المجلس؟ الذي يمنح القروض وبيع وتأجير الاراضي وله حق التجارة والاستثمار في المدينة؟!
ولفتت الهاشم الى ان القانون لم يحدد النطاق الجغرافي للمشروع فهو علاوة على المناطق المذكورة يحق للهيئة اضافة مناطق اخرى، مشيرة الى ان مدينة الحرير وفق القانون الحكومي تعد مدينة الرياح!، واضافت الهاشم: «اقترحت على الوزير الاستعانة بالشركات البريطانية الصغيرة والمتوسطة لإدارة المنطقة بشكل مباشر لتجارة الترانزيت والدعم اللوجستي.
وشددت الهاشم على ان اللجنة طلبت تنقيح المشروع واعادة تقديمة بشكل جديد كليا.
ومن جهة اخرى، انتقدت الهاشم ما اورده تقرير ديوان المحاسبة عن الإدارة العامة للجمارك والذي يؤكد امتناع شركة منذ عام ٢٠٠٥ عن سداد ١٢٨ مليونا لخزينة الدولة، مؤكدة أنها ترفض ان يذهب المدير العام للجمارك ضحية تهريب حاويتين «فأنا لا اقبل اقالة خالد السيف كأنه كبش فداء هو وموظف هندي دون الانتهاء من التحقيق في القضية ولا اقبل ظلمه والتعريض باسمه واقربائه واهله لهذه الاساءة بهذه الطريقة»
من جانبه، قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله إنه اجتمع مع أعضاء اللجنة الاقتصادية للاطلاع على دور الحكومة في قانون إنشاء هيئة مدينة الحرير.
وتابع العبدالله ان أعضاء اللجنة أبدوا تخوفهم من الصلاحيات التي أعطيت للهيئة والاستثناءات الممنوحة للهيئة في كثير من القوانين.
ولفت العبدالله الى ان الحكومة حاولت ان تكون اكثر شفافية مع أعضاء اللجنة وتبين لهم الأسباب الواقعية والفلسفية القائمة عليها لإعداد القانون لاسيما أن قانون مدينة الحرير يعتبر ضخما وله انعكاسات اقتصادية واجتماعية وسياسية كبيرة.
وأوضح العبدالله انه تم الاتفاق على تشكيل فريق فني من قبل أعضاء اللجنة المالية ومن الحكومة وذلك لإظهار كل التساؤلات التي يحملها أعضاء اللجنة.
وبين العبدالله ان الحكومة مستمرة في عقد الاجتماعات مع اللجنة بخصوص قانون مدينة الحرير وستستمر لأشهر حتى يتم اعداده بشكل سليم.