ماضي الهاجري ـ عبدالعزيز الفضلي
أبدى وزير التربية ووزير التعليم العالي د.محمد الفارس سعادته بوجوده بين أهالي منطقة الأحمدي التعليمية لمعرفة قضاياهم وهمومهم، والتي اعتبر أنها تلامسه شخصيا، وأنها مسؤوليته أولا وأخيرا، وبالتالي فإن واجبه يحتم عليه معالجة ووضع الخطط والحلول أمام واقع ليس بالمرن.
حديث الفارس كان في ديوان ناصر العتيبي، حيث التقى بأهالي منطقة الأحمدي مساء امس الاول بحضور كل من النائبين ماجد المطيري ود.محمد هادي الحويلة والوكيل المساعد لقطاع التعليم العام فاطمة الكندري ومدير عام منطقة الأحمدي التعليمية وليد العومي لمناقشة قرار نقل طلبة مدرسة النشمي إلى منطقة الصباحية.
وأشار الفارس إلى أن قرار إغلاق المعهد الديني جاء بعد كشف وزارة الأشغال على مبنى المعهد، والذي اتضح أن وضعه الإنشائي غير جيد ويحتاج إلى إعادة بناء، ما يمثل خطورة على استمرار بقاء الطلبة فيه، ومن مسؤولية وزارة التربية المحافظة على سلامة أبنائنا الطلبة والتأكد من سلامة المنشآت التربوية حتى لا يقع ما لا تحمد عقباه.
وكان بعض المواطنين عبروا عن رغبتهم في إلغاء قرار النقل لما له من تبعات سلبية على أولياء الأمور وأبنائهم، مطالبين في الوقت نفسه بإجراء أعمال الصيانة للمدارس خلال فترة الصيف وقبل بدء العام الدراسي الجديد.
وقال النائب ماجد المطيري: إن قرار النقل سيؤدي إلى تشتيت الطلبة وسيؤثر سلبا على تحصيلهم الدراسي والحل الأمثل هو بالعدول عنه وإيجاد بديل آخر لطلبة المعهد الديني.
وقد أكد النائب د. محمد الحويلة على تفهمه قرار وزارة التربية ومعاناة أهالي المنطقة، لافتا الى ضرورة استمرار الحوار البناء لإيجاد مخرج مناسب لهذا القرار حتى لا تترتب تبعات ومشاكل أخرى وإن كان يؤمن شخصيا بمدى حرص وزير التربية على تطوير المنظومة التعليمية، ولكن فيما يخص هذا القرار فإن التخطيط والدراسة المسبقين يجب أن يتوفرا لاتخاذ القرار المناسب بدلا من تشتيت الطلبة وأولياء أمورهم.
كما عقبت الوكيل المساعد لقطاع التعليم العام فاطمة الكندري بأن المشاكل الإنشائية لا يمكن إنجازها بين ليلة وضحاها حتى لو توافرت الميزانية فهي تحتاح الى الوقت اللازم لإنجازها، وعن قرار النقل الذي اتخذته الوزارة قالت الكندري: إنه لا يمكن المجازفة بأرواح الطلبة والهيئة التدريسية في منشأة غير صالحة للاستخدام وبالتالي كان لزاما إيجاد الحلول مع الإدارة العامة لمنطقة الأحمدي التعليمية عبر استغلال مدرسة النشمي قليلة الكثافة الطلابية وهو حل مؤقت إلى حين إنجاز مشاريع الصيانة اللازمة.
وقد أوضح مدير عام منطقة الأحمدي التعليمية وليد العومي أن القرار جاء بعد دراسة عميقة واختيار أنسب الحلول المتاحة بين بدائل متعددة، مؤكدا أن أمن وسلامة الطلبة من أولويات الوزارة وليست محل نقاش، مشيرا الى أن إدارة المنطقة على أتم الاستعداد لتذليل العقبات أمام الطلبة والطالبات لاستقبال العام الدراسي الجديد.
ومن ناحية تسهيل المواصلات لتخفيف العبء على أولياء الأمور، قررت منطقة الأحمدي التعليمية توفير حافلات لنقل الطلبة من وإلى مدارسهم، آملا أن يتفهم أهالي منطقة الأحمدي أن الوزارة لا تألو جهدا في صيانة وإنجاز المشاريع للإسراع بعملية نقل الطلبة إلى مدارس حديثة وآمنة.