- تخفيض رأس المال يحرم المواطنين من عدد من الأسهم في رأسمال الشركة
- تم رفض تخفيض رأس المال للمحافظة على وضع مالي متين للشركة
أحمد مغربي
كشف وزير المالية د.نايف الحجرف عن أن اللجنة العليا لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص لم توافق على تخفيض رأسمال شركة كهرباء وماء شمال الزور (المرحلة الأولى)، حيث إن الضرر الواقع على المال العام وعلى المواطنين مرتفع للغاية ويعرض الشركة إلى مخاطر جمة.
وقال الحجرف في رد على سؤال النائب عبدالوهاب البابطين حصلت «الأنباء» على نسخة منه، إن الضرر الواقع على المال العام والمواطنين يتمثل في أن إجمالي ديون الشركة إلى رأسمالها مرتفع للغاية، مشيرا إلى أن خفض رأس المال سيحرم المواطنين من عدد من الأسهم في رأسمال الشركة.
وفيما يلي أسئلة البابطين وردود الوزير د.الحجرف عليها:
بشأن إبرام عقد اتفاقية المساهمين مع المستثمر الفائز بمشروع محطة كهرباء وماء شمال الزور - المرحلة الأولى - والقواعد الخاصة بالاكتتابات والضرر الواقع على المال العام بشأن تخفيض رأس المال. يرجى إفادتي وتزويدي بالآتي: هل وقعت الهيئة العامة لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص والهيئة العامة للاستثمار والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية عقد اتفاقية مساهمين مع المستثمر الفائز بمشروع محطة كهرباء وماء شمال الزور - المرحلة الأولى ورد به شرط تحكيم دولي في باريس؟ إذا كانت الإجابة بالإيجاب فهل من بين المستندات التي تم الاتفاق عليها والموقعة من الجهات الحكومية السالف ذكرها شرط يناقش تخفيض رأسمال الشركة بقيمة تبلغ 10 ملايين دينار كويتي؟
٭ نعم، تم توقيع عقد اتفاقية مساهمين فيما بين المستثمر الفائز وهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص (بصفتها الجهة الحكومية المنوط بها الاحتفاظ بأسهم الشركة لحين تشغيل المشروع كليا) والهيئة العامة للاستثمار والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بتاريخ 12/12/2013 كجزء من وثائق عقد الشراكة التي تمت مراجعتها والموافقة عليها من قبل إدارة الفتوى والتشريع.
وقد تضمنت الاتفاقية بنود تنظيم آلية حل النزاعات فيما بين الأطراف ومن بينها اللجوء إلى التحكيم الدولي.
كما تضمنت الاتفاقية بندا يسمح بتخفيض رأسمال الشركة وفقا لأحكام عقد تأسيس الشركة ونظامها الأساسي والقوانين المعمول بها، وذلك دون تحديد قيمة معينة للتخفيض؛ وإنما حفاظا على الهيكل المالي للشركة تضمنت الاتفاقية بندا يحث الأطراف على بذل عنايتهم لتخفيض رأس المال بحيث لا تزيد نسبة الدين الى حقوق الملكية عن 20:80% من رأسمال الشركة وهي النسبة المستوفاة بالفعل.
هل وافق مجلس ادارة الشركة ودائنوها على تخفيض رأس المال بمبلغ وقدره 10 ملايين دينار كويتي لعدم الحاجة إليه؟ وهل رفضت الجهات الحكومية المذكورة تخفيض رأس المال؟
٭ أفادت الشركة بموافقة مجلس الإدارة وممولي المشروع على تخفيض رأس المال بالقدر المذكور وعلى هذا الأساس تم عرض الأمر على الجمعية العمومية غير العادية للتصويت عليه وفقا لأحكام القانون وصوتت الجهات الحكومية المساهمة في الشركة بالرفض.
كما أن اللجنة العليا لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص لم توافق على تخفيض رأسمال الشركة، وموافقتها تعتبر شرطا اساسيا لتخفيض رأسمال شركة المشروع بموجب احكام القانون رقم 116 لسنة 2014 بشأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
هل أصدرت «الفتوى والتشريع» رأيا لم تتفق معه الشركة ثم اكتشفت ادارة الفتوى والتشريع صحة رأي الشركة وعدلت رأيها بشأن عملية توزيع الأسهم، بحيث لم تدرك الإدارة ان المادة 2 من القانون رقم 39 لسنة 2010 بتأسيس شركات كويتية مساهمة تتولى بناء وتنفيذ محطات القوى الكهربائية وتحلية المياه في الكويت قد عدلت بموجب المرسوم بالقانون رقم 28 لسنة 2012؟
٭ قامت الهيئة بمراسلة ادارة الفتوى والتشريع وعقد عدة اجتماعات مع ممثليها لمناقشة آلية توزيع الأسهم واستقر رأي إدارة الفتوى والتشريع على جواز توزيع الأسهم بنظام الشرائح تماشيا مع المرسوم بالقانون رقم 28 لسنة 2012 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 39 لسنة 2010 مع الاخذ بعين الاعتبار ان عقد تأسيس الشركة ونظامها الأساسي المتفق عليه من قبل جميع المساهمين كان يتضمن نصا يقضي بأن يتم توزيع الأسهم بالتساوي، وبناء على رأي ادارة الفتوى والتشريع - الذي جاء بطلب من هيئة مشروعات الشراكة - تطلب الامر تعديل عقد التأسيس والنظام الأساسي للشركة.
هل عدلت هيئة اسواق المال بعض القواعد الخاصة بالاكتتابات لتعفى بعض الاصدارات العامة وتوزيع الأسهم على المواطنين من متطلب نشرة الاكتتاب التي تكون معتمدة من الشركة؟
٭ تختص هيئة اسواق المال وفقا لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2010 بتعديل لائحتها التنفيذية، لذا فإن هيئة أسواق المال هي المختصة بتوضيح ما إذا قامت بتعديل بعض القواعد الخاصة بالاكتتابات من عدمه، علما بأن سلطة هيئة اسواق المال بالإعفاء من بعض المتطلبات في نشرة الاكتتاب منصوص عليها في اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 2010.
هل أصدرت هيئة أسواق المال بالفعل كتاب تأكيد بأنه لا حاجة لنشرة اكتتاب أو موافقتها على عملية اصدار الأسهم؟
٭ نعم، حيث أفادت هيئة أسواق المال بموجب كتابها رقم (CMA-040300-02636-2018) المؤرخ 1/11/2018 بصدور قرار من مجلس مفوضيها بشأن عدم اختصاصها بالموافقة على عملية نقل ملكية أسهم المواطنين من هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص باعتبار أن هذه العملية لا تعد اكتتابا في إصدار جديد ولا عملية طرح أسهم وانما هي في حقيقتها دعوة المواطنين لسداد المبالغ المدفوعة من الدولة عند الاكتتاب نيابة عنهم، حيث ان عملية الاكتتاب قد تمت بالفعل عند تأسيس الشركة بناء على نشرة اكتتاب وافقت عليها هيئة أسواق المال في حينها.
ما الضرر الواقع على المال العام وعلى المواطنين إذا وافقت الجهات الحكومية على تخفيض رأس المال الزائد عن حاجة الشركة؟
٭ قامت الهيئة بدراسة طلب المستثمر بتخفيض رأسمال الشركة وأجرت تقييما لرأسمال الشركة وأوضاعها المالية على ضوء البيانات المالية المدققة للشركة، وتم عرض الأمر على لجنة بحث ومراجعة، طرح المشروعات والمبادرات ـ المنبثقة عن اللجنة العليا لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص ـ ومناقشته في عدة اجتماعات، وقد انتهت اللجنة الى ان الضرر الواقع على المال العام وعلى المواطنين جراء تخفيض رأس المال يتمثل في ان نسبة إجمالي ديون الشركة الى رأسمالها تعد مرتفعة للغاية وهو ما يعرض الشركة بشكل مباشر والمواطنين والجهات الحكومية المساهمة فيها لمخاطر أناط القانون بهيئة مشروعات الشراكة درئها عن طريق تملك الأسهم نيابة عنهم في بداية المشروع، وجعل تقدير دواعي تعديل رأسمال الشركة من سلطة اللجنة العليا لمشروعات الشراكة، كما ان من شأن تخفيض رأسمال الشركة حرمان المواطنين من عدد من الأسهم في رأسمال الشركة.
وعليه، أوصت لجنة بحث ومراجعة طرح المشروعات والمبادرات برفض تخفيض رأسمال الشركة إذ انه من الأجدر المحافظة على وضع مالي متين للشركة، وهي ذات التوصية التي اعتمدتها اللجنة العليا وفقا لأحكام القانون.
ما مخاطر الإضرار بسمعة دولة الكويت ومدى تأكد الجهات الحكومية من عدم صدور حكم ضدها؟
٭ تؤكد هيئة مشروعات الشراكة على مراعاة تطبيق أحكام القوانين واللوائح التنفيذية ذات الصلة بموضوع تخفيض رأسمال شركة شمال الزور الأولى، وقد حرصت الهيئة على بحث ودراسة الموضوع باستفاضة من كافة الجوانب المالية والقانونية، كما حصلت على رأي قانوني من إدارة الفتوى والتشريع أكدت فيه الأخيرة صحة موقف الهيئة من الناحية القانونية، كما اتفقت الجهات الحكومية المساهمة في الشركة مع موقف الهيئة، حيث صوتت هذه الجهات برفض تخفيض رأسمال الشركة في الجمعية العامة غير العادية.
كما نود التأكيد على أن الحفاظ على سمعة دولة الكويت تكون من خلال تفعيل القوانين وتحري المصلحة العامة وضمان توازن حجم المصالح بين الاطراف ذات الصلة، وهذا من شأنه تحسين مناخ الاستثمار الذي يستند بالأساس الى بناء مؤسسات وطنية تمارس الدور المرسوم لها وفق القانون بكفاءة وحيادية ووفق تقدير سليم للمصلحة العامة، وبخلاف ذلك فإنه سيتم الالتفاف على المؤسسات الرسمية والقوانين ذات العلاقة، الأمر الذي سيضعف ثقة المستثمرين وسيضر بمناخ الاستثمار وسيؤدي إلى شبهة عدم المساواة والعدالة في تنفيذ القوانين.
هل حصلت الجهات الحكومية على رأي مكتب عالمي في باريس يؤكد موقفها القانوني من عدمه؟
٭ لم تقم الهيئة بالحصول على استشارة من أي مكتب عالمي بهذا الشأن وإنما افادت ادارة الفتوى والتشريع بحكم اختصاصاتها بإبداء الرأي القانوني للجهات الحكومية بصحة موقف الهيئة.