تقول الباحثة الخبيرة في علم الخلايا جيرالدين هاميلتون انها وفريقها من العلماء والباحثين توصلوا الى حل اقرب للمعجزة الطبية لتعجيل انتاج الدواء وتطويره ليتناسب مع كل مريض على حدة، فمن المعروف ان مرحلة تجربة الدواء بعد تصنيعه هي الاطول وهي التي تتسبب في تأخير انتاجه، فالاختبارات التقليدية على الحيوان ثم الانسان تستغرق وقتا طويلا، فضلا عن ان الدواء المنتج تختلف فاعليته بين مريض وآخر، ما يزيد من اعراضه الجانبية على المرضى وذلك لأنه لم يصمم لاحتياج مريض محدد بعينه.
ليس بعد الآن، فالتجارب على البشر لن تأخذ اكثر من ساعات والدواء ممكن ان يصمم للمريض المحتاج لذلك على حدة، وما سمح بهذا هو تمكن العلماء من تطوير شرائح الكترونية تحمل خلايا بشرية، يماثل عمل كل شريحة منها عمل احد اعضاء الجسم البشري الحيوية، فعلى سبيل المثال امكن تصميم شريحة عمل الكلى وهي اكبر قليلا من شريحة الهاتف النقال تمتاز بقدرتها على التفاعل الكيميائي مع الدواء بنفس تفاعل الكلى البشرية، فصار ممكنا اختبار درجة استجابتها للدواء والتعرف على الاعراض الجانبية له على الكلية البشرية من خلال دراستها على الكلية في الشريحة الالكترونية وبذلك اصبح ممكنا لانتاج دواء اكثر فعالية وأقل في اعراضه الجانبية، كما ان اختصار وقت انتاج الدواء يسهم في الحد من انتشار الاوبئة بشكل كبير، اذ صار ممكنا ايقاف انتشارها بعلاجها بدواء يصمم خصيصا لها فور اكتشافها.
ان توصل العلماء لربط الشرائح البيولوجية المثيلة للاعضاء البشرية ببعضها وفر قياس افضل لفعالية العقارات الخاضعة للاختبار وآثارها على كامل الجسم البشري، بل انه صار ممكنا ويسيرا تصميم دواء خاص لكل انسان على حدة وان كان هذا غير مجد اقتصاديا، لكنه فتح الباب امام التوسع في ابحاث استخدام هذه التقنية لإطالة عمر الانسان.
ان المظهر الحسي ـ الفيزيائي ـ لانتهاء عمر الإنسان هو توقف أعضائه الحيوية الرئيسية عن العمل او تردي عملها بصورة شاملة، وفي وجود الشريحة البيولوجية البديلة للأعضاء فإنها ستقوم فور عجز اي عضو عن ادائه لوظائفه بالحل محله وتقمص دوره بطريقة تلقائية وبكفاءة اعلى ولعدد غير محدد من السنين، ما يعني إطالة عمر الجسد البشري بإحلال الشريحة محل اي عضو تألف أو قليل الكفاءة.
وتبقى الروح من أمر الخالق جل وعلا اذ يقول (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربى وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ـ الإسراء: 85).
يقول العلماء انهم صنعوا إكسير الحياة الأمنية الذي لم تكد تخلو منه رواية على مدى التاريخ الإنساني، وأصبح وجوده حقيقة ملموسة ستتاح لطالبيه قريبا وان كان اقل رومانسية لكونه على هيئة شريحة إلكترونية بدلا من سائل في جرة قديمة. سنعرض في مقال قادم، بإذن الله، «تكوين وتصميم » وليس «تخليق او خلق» خلية إنسانية حية وقادرة على الانقسام والنمو لأول مرة في تاريخ الانسانية، الامر الذي سيسهل تكوين اعضاء انسانية حيوية بديلة لاستخدامها في جراحات زراعة الأعضاء.
أتقدم إلى القراء الكرام وسائر الشعب الكويتي بخالص التهاني بمقدم الشهر الفضيل، متمنيا لهم قبول طاعاتهم ورضا الرحمن ومغفرته.
٭ إضاءة: نحيي الوزير م.أحمد الجسار، على أهم تصريح له بعد توليه الحقيبة الوزارية، فقد كان حازما وشفافا فلم يتنصل من انقطاع الكهرباء عن بعض المناطق وأحال المسؤولين عنه للنيابة وباشر شراء محولات إضافية وهذه خطة واضحة لعمل جاد وواضح، وجاء تعهده باستخدام الطاقة البديلة لينبئ بفكر مستنير وحرص على مصدر دخل البلاد الوحيد وتلبية لمطلب شعبي رئيسي.
[email protected]