ترك العام 2017 تركة ثقيلة محملة بالتقصير والتراجعات على كل مؤشرات ومقاييس الفساد والتطور والنماء من اهمها ان تصنيف الكويت على مؤشر الفساد العالمي تراجع الى المركز 75 وتصنيفها على مؤشر جودة التعليم تراجع الى المرتبة 104 بين 144 دولة، وتراجع تصنيفها على مؤشر جودة الخدمات الصحية والتعليم الابتدائي الى المرتبة 79 على العالم والاخيرة خليجيا، اما تصنيفها على مؤشر الرفاه فقد تراجع مع تراجع مركز الكويت على معظم مؤشرات ومقاييس الانتاج والخدمات.
سياسيا وعلى المستوى المحلي، كان اداء البرلمان محبطا واقتصر زخمه على محاولة حل قضايا فردية لمجموعة محددة صدرت ضدهم احكام او سحبت جنسياتهم لتجاوزهم على الدستور والقانون، ولم تكن هناك مطالبات برلمانية كما كان مؤملا بمعالجة عجز الميزانية وتنويع مصادر الدخل وتطوير التعليم والصحة والتنمية.
على المستوى السياسي الاقليمي فالكويت شأنها شأن سائر الشعوب الخليجية تتوق الى انتهاء الازمة الخليجية والبدء في تنفيذ مشروع الوحدة بأي شكل من اشكالها وتأمل في توقف ايران عن تهديدها المستمر لأمن الخليج وفك الطوق الذي ضربته عليه بهيمنتها على العراق وسوريا شمالا ودعمها الانقلاب الحوثي في اليمن جنوبا.
في الاقتصاد كان ابرز الاهتمامات هو تصحيح عجز الميزانية المقدرة على اساس نصف سعر برميل النفط الحقيقي، وضبط الهدر في مؤسسات الدولة ووضع خطة لمواجهة المتغيرات العالمية في الاقتصاد وحركة المال.
واضح أن التنمية الشاملة بما فيها البشرية هي سبيل تحقيق كل طموحات الامة فمشروع واعد مثل مشروع طريق الحرير وتطوير الجزر سيكون رديفا للدخل القومي خاصة لو تكامل مع المشاريع الخليجية المماثلة، وسيوفر فرص عمل ويحسن دخل الفرد اذا صاحبته معالجة جادة للفساد واستراتيجية لتطوير للتعليم والارتفاع بمستوى الخدمات الصحية، عندها سيتحقق رفاه الانسان والمجتمع.
من المهم ان تضع الدولة تصورا لاستمرار النماء بالدخول في صناعات خليجية تكاملية، فاذا صنعت المملكة مكائن طيارات مقاتلة مثلا تتخصص الكويت في صناعة الاجنحة وتصنع الامارات بدن الطائرة وهكذا ويجري هذا على بناء مدن تكاملية للبحث العلمي وللصناعات النفطية.
[email protected]