يرى بعض مؤرخي الحكومة العالمية ان دانتي هو اول من وصفها 1265-1321 في مقولته الشهيرة ان السلام لا يمكن ان يدوم في عالم منقسم سياسيا، وأيده في العصر الحديث البرت آينشتين في رسالته الى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي طالبها فيها باستعجال تحقيق الامن العالمي، ويرى آخرون ان الفكرة انما نشأت في الصين، وكان البعض قد املوا بان تتحقق من خلال عصبة الأمم الا ان فشلها في منع الحرب العالمية الثانية حرمها من هذا، وبانتهاء الحرب الثانية وإنشاء هيئة الأمم المتحدة والبنك الدولي ومجلس الامن ومحكمة العدل الدولية، ظن الكثير من المتفائلين ان اركان الحكومة العالمية قد اكتملت.
ان التداخلات وأوجه الشبه العديدة بين بروتوكولات حكماء صهيون وأنظمة وغايات الحكومة العالمية تكشف عن وجه آخر قبيح لها تخفيه دعاوى السلام العالمي، فأوجه التقارب بين الاثنين تعود لدور الصهيونية العالمية وكبار رجال المال من اليهود في تأسيسها وقيادتها، فملاك البنوك الكبرى والشركات العملاقة العابرة للقارات وأباطرة المال وحكام الاعلام وملاك كبريات صحف العالم معظمهم من اليهود، ومن خلال سيطرتهم على الاقتصاد والاعلام الأميركي يهيمنون بالتبعية على الاقتصاد العالمي، كما برهن على ذلك تحول ازمة الرهن العقاري الأميركية عام 2007 من ازمة أميركية محلية الى التأثير سلبا في اقتصادات العالم بأسره.
يقول Aaron Russo رجل السينما الشهير وصديق نيك روكفيلر احد أهم رجال المال والاعلام وواحد من اقطاب اسرة روكفيلر شديدة الثراء وأحد الاسر المهيمنة على الاقتصاد والاعلام العالميين وقد كان يحاول ضم روسو لفريق الحكومة العالمية، وكان آرون من المناهضين لها وللنظام العالمي الجديد لبغضه لمبدأ استعباد الشعوب من قبل تلك الصفوة ويروج له مخطوط بروتوكولات حكماء صهيون، ويستمر ارون روسو ليكشف عن ان مخططات مؤسسي الحكومة العالمية للسيطرة على العالم قد اكتملت ولم يبق سوى تنفيذ ضمانات استمراريتها وديمومة استعباد مليارات البشر بالسيطرة على ممتلكاتهم ودخولهم عبر تسويق استخدام العملة الرقمية «chips» كبديل للعملة الورقية اذ ستتمكن النخب عندها من افلاس الخصوم وإسقاط الحكومات وإفشال الدول المناهضة لها بتجميد اصولهم وحرمانهم الكترونيا من مدخراتهم وأملاكهم، ولن تكون المسألة اصعب من النقر على زر لاحد اجهزة الحواسيب العملاقة، وبهذا يكون حكام العالم الجدد قد امتلكوا اقوى اسلحة حروب الجيل الرابع على الاطلاق بما له من قدرة على اشاعة الفوضى بين عوام الشعوب وحثهم على السخط على انظمتهم والاستمرار في التظاهر ضدها وإشاعة العصيان المدني حتى سقوطها.
***
انتقل الى رحمة الله تعالى الفارس النبيل والصديق والزميل العزيز محمد الغربللي، لقد عاشت الكويت في قلب بوفيصل وعاش هو لها، وكان قدوة استثنائية اينما حل، نسأل الله له المغفرة والجنان العلا ولآله وذويه ومحبيه الصبر، وإنا لله وإنا إليه راجعون. [email protected]