Note: English translation is not 100% accurate
حفلات الزواج نوعان
12 يونيو 2007
المصدر : الانباء
بقلم : فيصل الزامل
فيصل الزاملازداد إقبال الأسرة العراقية على حبوب منع الحمل خلال ربع قرن كامل مضى، وقد عرفنا هذا الأمر بشكل واضح ابان الاحتلال، لكثرة طلبهم لتلك الحبوب من الكويت، بسبب منع بيعها في العراق، والسبب كما هو معروف الحروب والحكم التسلطي، ما جعل الأسرة هناك تشعر بالذنب لانجابها أطفالا يكابدون هذا النوع من الحياة التي غالبا ما تنتهي اما في السجون أو في جبهات الحروب العبثية، وإذا سلم الشخص من هذا وذاك كان ألعوبة في يد أفراد الحزب، رجلا كان أو امرأة. إن الأسرة، أي أسرة، تخاف من المستقبل، وهي في قلق على مصير الأطفال، ولهذا، فإن الذين يستذكرون الماضي بالكثير من الود والحنان، ليس لأنه أحسن حالا من الحاضر، فالظروف المعيشية بشكل عام أفضل من السابق، في عهد ما قبل النفط مثلا، ولكنهم يعرفون الماضي جيدا، وأي شيء مهما كان سيئا في الماضي فهو أمر معلوم، وأما المستقبل فهو المجهول، وفي ظل أوضاع تسير من سيئ الى أسوأ، فإن القلق يزداد، ولا أحد بمأمن سواء كان يملك المال أو غيره من أسباب الأمان المعيشي، فالدنيا دوارة. جاء في الحديث الشريف: «من خاف على عقبه، وعقب عقبه، فليتق الله» انها الوسيلة الوحيدة، فالاستعدادات المادية قابلة للانهيار في ليلة ظلماء، وان كان السعي مطلوبا، لكن بغير سور حماية (تقوى الله) فإن طوفان بحر الظلمات يجتاحها في غمضة عين. في هذه الأيام تكثر حفلات الزواج، ومن المعلوم ان الفرحة في الأفراح مطلوبة، ولكن تجاوز ذلك الى الإسراف والبذخ والتبذير ليس من الحذر في شيء، تجاه حركة دوران الأيام، وتحول النعمة الى نقمة بسبب هذا البطر الذي يختلط فيه المغنون مع الفتيات، ويتراقص هؤلاء مع أولئك في غفلة عن صولة القدر. نعم، هناك أمثلة جيدة لحفلات زفاف تجمع بين الفرح والاعتدال في الصرف، ومنع استغلال هذه المناسبة السعيدة من قبل بعض المنحرفين عبر اختلاس التصوير أو تهريب شريط الفيديو..الخ. نتمنى ان تزداد هذه الأمثلة الجميلة، وان يكون لنا موقف تجاه من يتلاعب بالنساء وبناتهن بالتساهل في تصويرهن، وأخطر من ذلك ممارسات البطر والبذخ التي جلبت على بيوت ودول الخراب والدمار. اللهم احفظ البلاد والعباد من شهوة أهل الفساد.. آمين.. آمين.